عصر رونالدو وميسي

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً

لم تكن هناك أي مفاجأة في فوز كريستيانو رونالدو بالكرة الذهبية، كأحسن لاعب في العالم للعام 2016، فالإعلام الرياضي الأوروبي المتخصص بلعبة كرة القدم مهد كثيرا للرأي العام هذا الفوز المستحق للنجم البرتغالي، ونجم الفريق الملكي.
173 صحفيا من أنحاء العالم ومن المتخصصين وأصحاب الخبرة، شاركوا من خلال مجلة فرانس فوتبول الفرنسية التي تعتبر من أهم وأعرق المجلات الرياضية المتخصصة بكرة القدم في العالم، حيث تبنت هذا الإستفتاء ونظمته منذ عام 1956، وحتى الآن وهي ذات مصداقية مهنية عالية.
لقد حصل رونالدو على 745 صوتا متجاوزا النجم الأرجنتيني ونجم برشلونة ميسي، وكذلك نجم المنتخب الفرنسي واتلتكو مدريد جريزمان.
في الحيثيات التي ساهمت كثيراً بفوز رونالدو، أنه قاد فريقه ريال مدريد العام 2016 للفوز بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا، وكذلك منتخب البرتغال لبطولة يورو 2016 في فرنسا للمرة الأولى في تاريخه، وكذلك لوصافة الدوري الإسباني خلف برشلونة.
هذا بالإضافة إلى حيويته وتأثيره البالغ في قيادة الفريق، وتسجيل أهداف عديدة مهمة، أثرت على نتائج المباريات التي خاضها فريقه وهي المرة الرابعة التي يفوز بها رونالدو بالكرة الذهبية، فقد سبق أن فاز أعوام 2008، 2013، 2014 مقتربا من الرقم الذي فاز به ميسي نجم برشلونة، وهو 5 مرات أعوام 2009، 2010، 2011، 2012، 2015، وقد نال ميسي 316 صوتا، وجريزمان 198 صوتا، وسواريز 91 ونيمار 68 صوتا.
ما سعدنا له كمتابعين للكرة العالمية، حصول لاعب المنتخب الجزائري وقائد لستر سيتي إلى بطولة الدوري الإنجليزي العام 2016 رياض محرز على المركز السابع وسط هذا التنافس بين كبار نجوم الكرة في العالم، وهو إنجاز غير مسبوق نعتز به كعرب.
كما لا بد من الإشادة بمدرب ريال مدريد الحالي زين الدين زيدان، الذي تجاوز الرقم القياسي الذي حققه مدرب الريال سابقا الألماني بن هاكر الذي لعب فريقه 34 مباراة دون هزيمة، فتجاوزه زيدان بـ 35 مباراة دون هزيمة فهو إنجاز يحسب له.
علينا أن نعترف بأن هذا العصر أو هذا الزمن هو زمن ميسي ورونالدو لأن الكرة العالمية ليس من السهل أن تنجب لاعبين بهذا المستوى الرفيع المتواصل الذي استمر سنوات طويلة تألقا فيها بإستمرار مع كل التقدير للنجوم الآخرين الذين نتوقع لهم في يوم من الأيام أن يفوزوا بهذه الجائزة وهم كثيرون ربما أصيب بعضهم بالإحباط نتيجة احتكار رونالدو وميسي للجائزة المعنوية القيمة.

التعليق