فيسبوكيات

حلب تحترق واقعيا.. وتتمزق افتراضيا بين مؤيد ومعارض للنظام السوري

تم نشره في الخميس 15 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً

عمان- الغد- "الصورة سوداء تماما".. جملة لخصت تدوينات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ما يجري في مدينة حلب السورية، عبروا من خلالها عن غضبهم لما يجري هناك من "استهدف المدنيين بالقصف"، فيما شهدت صفحات بعض النشطاء سجالا كبيرا، بين معارض ومؤيد لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذين دافعوا عما اعتبروه "تطهير وتحرير المدينة".
ولم تسلم الأمم المتحدة، التي عقدت جلسة بشأن حلب أول من أمس، أو جامعة الدول العربية التي ستعقد اجتماعا طارئا لبحث ما يدور في المدينة السورية، من استهزاء الناشطين، الذين تسارعوا للهجوم على الطرفين، معتبرين أن لهما "دورا كبيرا بما يحدث للمدنيين السوريين"، مطلقين "هاشتاغ": "حلب تحترق".
في المقابل كتب ناشطون على صفحاتهم يهاجمون أميركا وإسرائيل، مشيرين إلى أن "من تابع ويتابع معركة تحرير حلب، يكتشف حملة الكذب والتشويه الرخيص، التي تمارسها دوائر الإعلام الإمبريالية في واشنطن ولندن وباريس وإسرائيل، حين زعمت وتزعم قيام الجيش العربي السوري وحلفائه بحرق المواطنين وقطع رؤوسهم"، مطلقين هاشتاغ "حلب تنتصر".
وفي هذا الشأن كتب المدون علي الحمود على صدر صفحته على "فيس بوك": "ربما لا يحق لنا الكلام، ولكن هذه ليلة سوداء على ما تبقى من حلب الشرقية! الموت يحيط بالناس من كل مكان .. حمم النار تتساقط في كل مكان".
فيما ذهب المدون أبو حسام للقول: "لولا الروس وخذلان العرب كانت حلب وسورية بيد أشرافها عم بتبضعوا بسوق الحميدية".
وتناقل ناشطون صورا تظهر حالة التردي التي يعيشها من تبقى في حلب من السكان، فيما تم تناقل مقاطع فيديو تظهر حجم الدمار الذي لحق بالمدينة جراء عمليات القصف المتواصلة، حمل أحدها عنوان "حلب... بين الباحثين عن ذرة أمل بالحياة وبين الراقصين على الدماء".
وتحت عنوان "نظام يقتل شعبه.. ودمر وطنه وسلمه لقوى الاحتلال.. ليس غريبا عليه أن يكذب على مجلس الأمن"، نشر الصحفي والناشط محمد النجار مقطع فيديو يظهر مندوب سورية في الأمم المتحدة بشار الجعفري يعرض خلال جلسة مجلس الأمن صورة قديمة لنازحة من العراق على أنها لامرأة نازحة من شرق حلب يساعدها جندي سوري، ناشرا إلى جانبها صورا لحالات النزوح الجماعي للمدنيين السوريين.
بدوره نشر الدكتور إسماعيل عزام، على صفحته جزءا من سيرة حلب التاريخية، وتحديدا حول الدمار الذي لحق بها على مر العصور، قائلا "عام 540 م دخل كسرى حلب وخربها، ولكنها قامت بعد سنين وعادت حلب، ثم غزاها الروم عام 926 م وأحرقوها ولكن سيف الدولة بناها من جديد، وعادت حلب، ثم جاء زلزال حلب المدمر عام 1138م ودمر أجزاء كبيرة منها، فجاء نور الدين زنكي ورفع بناء حلب، وحاصرها التتار بقيادة هولاكو عام 1260 م وعاثوا فيها فسادا ولكن بقيت حلب، وقبل قرنين مات ثلث سكانها وتهدمت أبنيتها بزلازل عامي 1822م و1830م ثم عادت حلب، افعلوا ما شئتم، فستبقى حلب إن شاء الله".
وعلق محمد ربايعة على ذلك قائلا: "نعم، لكن ليفعل حثالات الدنيا الذين اجتمعوا عليها ما يريدون، حلب ستبقى".
على الطرف المقابل، سارع مؤيدون للنظام السوري من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي للدفاع عما يحدث هناك، حيث عمدوا إلى نشر صور لجرحى سوريين قالوا إنها "نتيجة العدوان على المدينة"، فيما قال آخرون إنها "صور تعود لمصابين في العراق وغزة"، ورفع بعضهم "هاشتاغ" "#حلب .... ماذا عن الحقائق؟".
أما المدون أشرف الغزاوي، فاتخذ موقفا بين هذا وذاك، مدونا على صفحته: "سواء النظام السوري وحلفاؤه، أو قوات المعارضة، الجهتان أسوأ من بعض ..! والشعب سُحِقَ بين أقدامهم ..!!".
واتفق معه صلاح الكوفحي بقوله: "الشعب الأعزل والأطفال والشيوخ هم الضحية لتصفية الحسابات، وأكون أو لا أكون".
بدوره كتب المدون عبدالله عليان، تعليقا على اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية على صفحته على "فيس بوك": "جامعة الدول العربية ؛ إكرام الميت دفنه.. لك الله تعالى يا حلب".
ووجه محمد الجلامدة رسالة إلى الدول العربية بقوله: "من يشجب ويستنكر في جامعة الدول العربية أحب أذكره إنه جايك الدور.. لا تفكر حالك بعيد".

التعليق