متابعة الأحوال الجوية.. تدفع عائلات لتحميل تطبيقات متخصصة بالطقس

تم نشره في السبت 17 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً

تغريد السعايدة

عمان- لا يعتبر مروان علي متابعته لتنبؤات الأحوال الجوية خلال فصل الشتاء وعلى مدار اليوم ترفا. إذ أن طبيعة عمله تقتضي عليه الانتقال  بين المحافظات بشكل يومي وهو الأمر الذي يحتم عليه حضور النشرات الجوية، فضلا عن تحميل تطبيق يختص بالحالة الجوية، لكي يحدد طبيعة يومه قبل الخروج من المنزل.
ويبين مروان أنه في إحدى السنوات تقطعت به السبل، لان منخفضا قويا تسبب في توقف سيارته اثناء ذهابه لعمله، وانتظر ساعات لحين قدوم الدفاع المدني للمنطقة التي كان فيها، ذلك جعله حريصا بشكل أكبر على معرفة الحالة الجوية.
وتعتقد فداء محسن أن التطبيقات التي تسمح للمواطن بتتبع أحوال الطقس، من الممكن أن تساعد في أن يأخذ الشخص الحيطة والحذر لأي طارئ يمكن أن يحدث في الأجواء، فالظروف الجوية في الأردن اختلفت منذ عدة سنوات، بحيث أصبحت أكثر هطولا للثلوج، والذي يتبعه حدوث الصقيع، بالتزامن مع حدوث التطور التكنولوجي الذي ساهم إلى حد كبير في مساعدة الأفراد في وضع خططهم اليومية.
وتقول أنها منذ أن بدأت أجواء المطر والشتاء، حريصة على متابعة الأجواء، لتكون على استعداد تام لكل ما هو متوقع من الأجواء، وتراعي طبيعة تحركاتها اليومية مع عائلتها وأطفالها على وجه التحديد، الذين يتوجهون إلى المدرسة صباحاً.
وتتفق ميسون عمار، وهي موظفة، مع فداء، وهي حرصت منذ سنتين على أن تُحمل تطبيقا يساعدها على معرفة الأحوال الجوية، وخاصة خلال فصل الشتاء، إذ أنها في أيام الصيف لا يلفتها أي نشرة جوية، إلا أنها في الشتاء تعتمد على النشرات الجوية في تحديد يومها وحتى الساعة التي يجب ان تخرج فيها من البيت، كون مكان عملها بعيدا وتحتاج إلى وقت للوصول إليه.
وتعتقد ميسون أن الأجواء الشتوية والتغيرات التي تحدث بشكل مفاجئ، تضطرها إلى أن تتبع حالة الجو، فهي تختار لباسها الذي يمكن أن ترتديه، خاصة في الأجواء الماطرة، وتجنباً لحدوث ما لا يتوقعه الإنسان في يومه، خاصة وأن النشرات الجوية مؤخراً، وبخاصة التطبيقات الحديثة، أصبحت توضح حالة الطقس ساعة بساعة.
علاء الخوالدة، ومن خلال متابعته للنشرات والأخبار الجوية في مواقع التواصل الإجتماعي يرى أن هنالك مبالغة في وصف الأجواء التي يمكن أن تحدث، كما حصل مؤخراً من تهويل لما قد يحدث في المنخفضات القادمة، لذلك، يحرص على متابعة الأحوال الجوية من خلال نشرات الأخبار ومواقع الطقس الرسمية على الإنترنت أو التطبيقات الحديثة على هاتفه الذكي.
خبيرة التدبير المنزلي منيرة السعدي ترأى أهمية معرفة طبيعة المنخفضات، حتى تكون ربة المنزل على الاستعداد لتهيئة البيت وتزويده بالمونة المناسبة خلال المنخفضات التي تتطلب البقاء في البيت لعدة أيام خاصة في الحالات التي تؤكد فيها الجهات الرسمية على البقاء في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.
وحدوث المنخفضات وتساقط الثلوج وجلوس الأسرة في البيت يزيد من استهلاك الطعام والمستلزمات الأخرى، ولكن ذلك لا يعني أن تكون هناك كميات أكبر من اللازم.
وفي دراسة حديثة نُشرت على أحد المواقع، فقد أثبتت النتائج المستخلصة منها أن الاستبيان الذي تم توزيعه على عينة البحث من الأفراد المتابعين للنشرات الجوية أظهرت أن “هناك نسبة عالية تشاهد وتسمع النشرة الجوية، ونسبة كبيرة منهم يشاهدون النشرة ويسمعونها نتيجة لسماع الأخبار”، كما ان هناك نسبة عالية تفضل عرض النشرة الجوية مرة أو مرتين في اليوم، واغلبهم يثقون بما يرد في النشرة الجوية من توقعات مستقبلية”.
وأورد موقع “معلومة” عددا من النقاط التي تحفز الشخص وتشجعه على ضرورة متابعة النشرات الجوية، كونها تساعد على تحديد الأعمال التي ينوي الفرد القيام بها، أو تأجيلها إلى وقت آخر؛ تبعاً للحالة الجوية، بالإضافة إلى مساعدة ربة المنزل على تهيئة المنزل عند التنبؤ بقدوم المنخفض الجوي، من مأكل ومشرب وتدفئة، إلى غير ذلك من وسائل مهمة في حياة الفرد لا يستطيع العيش من دونها.
كما تفيد المعلومات التي يحصل عليها الشخص من النشرات الجوية العاملين خارج المنزل في تحديد تفاصيل يومهم وتحركاتهم، وتفيد في تنظيم الرحلات الداخلية والخارجية.
ونظراً لما حدث من تقلبات جوية مفاجئة في السنوات الماضية وحدوث حالات “فيضانات وغرق في الشوارع”، يحرص مروان الجادوري على أن يتابع الأحوال الجوية خلال فصل الشتاء، فهو ينتقل للعمل مع محافظة إلى أخرى، ويحتاج لوقت للوصول إلى عمله، لذلك قد يحدث تساقط للأمطار بشكل كبير قد يضطره إلى التوقف في الشوارع لساعات، كما حصل معه في العام الماضي.
وعلاء طالب جامعي، يحتاج إلى معرفة حالة الطقس، كغيره من الاشخاص الذين يخرجون من المنزل في ساعات مبكرة من النهار، ويجلس خارج المنزل لساعات طويلة، بسبب طبيعة المحاضرات التي يحضرها في الجامعة، وكذلك يحرص كل يوم على أن يوضح النشرة الجوية لوالدته التي تهتم بتفاصيل النشرة الجوية لاتمام أعمالها المنزلية.
ويؤكد اختصاصي علم الإجتماع سري ناصر أن الفرد بات يهتم كثيراً بالأحوال الجوية ومتابعتها بشكل يومي، فهي تحدد طبيعة حياته الإجتماعية في الكثير من الأحيان، وخاصة خلال فصل الشتاء، فطبيعة التغيرات الجوية تؤثر على عدد كبير من أفراد المجتمع الموظفين والطلاب وحتى ربات البيوت.
ويعتقد ناصر أن طبيعة الأحوال الجوية ترتبط كثيراً بالتحركات الإجتماعية، كما في تنظيم المناسبات وتحديد وقتها، وتطور وسهولة توفير حالة الطقس لفترة قادمة طويلة قد تساعد الكثيرين على التخطيط لحياتهم، ومن هنا جاء الاهتمام بالأحوال الجوية من الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق