الفايز: الهوية الأردنية الجامعة استطاعت استيعاب موجات اللجوء

تم نشره في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:24 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز يشارك باحتفال الجامعة الهاشمية بمناسبة مئوية الثورة العربية الكبرى أمس -(من المصدر)

حسان التميمي

الزرقاء- قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز إنه وبفضل هويتنا الوطنية الجامعة، القائمة على المبادئ العظيمة، التي قامت عليها الثورة العربية، استطعنا استيعاب كافة موجات اللجوء، منذ العام 1921، وادماج هذا العدد الكبير من اللاجئين، تحت مظلة هويتنا الراسخة.
وأضاف خلال احتفال الجامعة الهاشمية بمناسبة مئوية الثورة العربية الكبرى أمس "ان ثورتنا، ليست لحظة عابرة، في تاريخنا الوطني، هي ذكرى مشرفة، نستلهم منها المعاني السامية، ولهذا استمر قادتنا الهاشميون، ومنذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، يؤمنون بالمبادئ والقيم التي نادت بها، فلم يتوانوا يوماً، دفاعاً عن وحدة الأمة، ونصرة قضاياها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وهذا النهج الهاشمي، بات ملمحا أصيلا، من ملامح مسيرتهم الخيرة، وهم الذين نستلهم من سيرتهم العطرة، معاني الانتماء الصادق للأمة".
وقال إن الملك عبدالله الثاني وعلى خطى القادة الهاشميين يعمل ما أمكن من اجل بناء الدولة الاردنية العصرية الحديثة في مختلف مجالات التنمية الشاملة، وإرساء العلاقات المتينة مع الدول العربية والاسلامية والاجنبية، مؤكدا ان الإصلاح في الأردن هو اصلاح متدرج ونابع من قيمنا وحاجاتنا، وهو اصلاح تتوفر له الارادة السياسية القوية، حيث تمكنا في الاردن من اجراء اصلاحات واسعة وشاملة في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال رئيس الجامعة الهاشمية الدكتور كمال الدين بني هاني رئيس الجامعة إن الثورة العربية الكبرى نداء للحرية ونداء قومياً يستظل بظل النبوة، وآل البيت الكرام، كما نفهمها جميعاً نداءً تجميعياً ضد التشظي والفرقة والتباعد ودعوة لتوطيد الأواصر واجتماع الجهود وتجاوز فكرة الأقاليم والحدود".
وأضاف أن "الجامعة الهاشمية تحمل رسالة كبيرة وتتابع مسيرة عطرة مظفرة بدأها آباؤنا المؤسسون في وطننا وفي ثورة العرب الأحرار المجيدة، ثورة تحرير الأرض العربية، في إطار جامع حتى يكون لهم كيان  مادي جغرافي، وكيان معنوي على رأسه رجال من عترة النبي صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين".
وتخلل حفل الافتتاح عرض لفيلم وثائقي بعنوان "فجر الثورة" والذي يعرض قصة الثورة العربية الكبرى، وأبرز محطاتها الهامة التي أطلقها أبو الثوار الحسين بن علي، طيب الله ثراه.  كما قدم الشاعر الكبير الأستاذ حيدر محمود قصيدة من الشعر لهذه الذكرى العظيمة التي تغنت بحب الوطن وأمجاده وما فيها معاني الفخر والاعتزاز لكل الأردنيين بهذه المناسبة الغالية.
ما اشتمل الحفل الذي أداره الدكتور عمر فجاوي من كلية الآداب على عرض مسرحي حول أهمية الثورة العربية الكبرى وأهم الأحداث المهمة التي تحاكي معاني النهضة والوحدة والحرية التي كان ينشدها المغفور له الشريف الحسين بن علي، ورسمتها بكل شجاعة أيادي جنود ضحوا بأنفسهم من أجل رفع راية النصر.
كما قدم الفنان أسعد خليفة أوبريتاً فنياً بصوته الشجي الذي تناول فيه أبرز مواقف الحسين بن علي، طيب الله ثراه والتضحيات التي بذلها الجنود البواسل لإعلاء كلمة الحق.
وتضمن الحفل فقرة غنائية للفنان متعب الصقار تغنى فيها بحب الوطن والتي لاقت استحساناً وإعجاباً من الحضور. كما قدمت فرقة كورال الجامعة العديد من الأغاني الوطنية والتراثية.
ورفع أثناء الحفل علم الثورة العربية الكبرى خلال المسيرة التي بدأت من أمام كلية الموارد الطبيعية والبيئة إلى سارية العلم في منتصف الحرم الجامعي بمرافقة موسيقيات القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي وفرقة الهجانة من البادية الملكية وفرسان الأمن العام وجمع غفير من طلبة الجامعة. ورفعت في المسيرة على صور لجلالة الملك والأعلام الأردنية وأعلام الثورة العربية الكبرى.
كما تم عرض موكب ضخم من الدراجات النارية من نادي الدراجات الملكي التي جالت داخل الحرم الجامعي احتفالاً بهذه المناسبة. وافتتح دولة رئيس مجلس الأعيان معرض الثورة العربية الكُبرى في القاعة الهاشمية بمبنى عمادة شؤون الطلبة والذي تضمن على العديد من الصور والرسومات والمجسمات الخاصة والمعبرة بهذه المناسبة.
واشتمل الحفل الوطني الكبير على افتتاح مجسم مئوية الثورة العربية الكبرى الذي حمل اسم "مجسم الراية الهاشمية" وفاز بالمركز الأول بأجمل رسم على مستوى الجامعات الأردنية، كما تم افتتاح جدارية لمدينة البتراء الوردية في بهو عمادة شؤون الطلبة في وسط مهيب من الحضور.
وفي نهاية الحفل سلم الدكتور بني هاني درعاً تكريمياً لرئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز لقاء جهوده الكبيرة والمتواصلة في خدمة الوطن، كما سلم راعي الحفل الدروع التكريمية لمستحقيها لجهودهم المبذولة لإنجاح هذا اليوم.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق