جلالته يؤكد بلقائه رجال دين وشخصيات وقيادات مسيحية أن المسيحيين جزء لا يتجزأ من نسيج الوطن الاجتماعي

الملك: استقرار وأمن الأردن يعتمد على الوحدة الوطنية واحترام الجميع لسيادة القانون

تم نشره في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 02:37 صباحاً
  • ‎الملك يصافح رجال دين وشخصيات وقيادات مسيحية
  • ‎‎الملك يتحدث خلال اللقاء مع رجال دين وشخصيات وقيادات مسيحية
  • ...وجلالته والامير الحسين بن عبدالله الثاني خلال اللقاء

عمان - أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، أن استقرار الأردن وأمنه يعتمد بشكل أساسي على وحدتنا الوطنية واحترام الجميع لسيادة القانون.
كما أكد، خلال لقائه أمس بحضور ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في قصر الحسينية، رجال دين وشخصيات وقيادات مسيحية، بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية، أن المسيحيين جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي وإنجازاتهم في بناء الوطن ماثلة للجميع.
وبين جلالته أن هذه المناسبة تجسد قيم التراحم والتسامح والمحبة بين أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية في الأردن، وقال "الحمد لله، المسلمون والمسيحيون في هذا البلد يمثلون الاعتدال والتسامح".
وتابع، خلال اللقاء الذي حضره سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي لجلالته، أن المسلمين والمسيحيين في الأردن يشكلون أسرة واحدة متكاتفة تعمل من أجل مصلحة الوطن وتقدمه وازدهاره، مؤكدا أنه "يجب أن نعمل معا حتى نحمي مستقبل أجيالنا في ظل التحديات التي نواجهها".
وأكد جلالة الملك أن الأردن سيواصل دوره التاريخي والديني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، استنادا إلى واجبه الديني والتاريخي، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وبما يحافظ على هوية مدينة القدس وعروبتها.
وفيما يتعلق بتطورات الأزمة السورية، قال جلالته إنه من المؤلم أن ننهي عاما آخر بالمزيد من إراقة دماء الأبرياء من النساء والأطفال في سورية، مؤكدا أنه لا بد من حل هذه الأزمة، وهي الآن مسؤولية دولية في العام 2017. ولفت إلى أن الأوضاع في العراق وما شهدته مصر الأسبوع الماضي من تفجير إرهابي لإحدى الكنائس.
بدورهم، أعرب عدد من رجال الدين المسيحي عن تقديرهم لجلالة الملك وحرصه على لقائهم بمناسبة الأعياد المجيدة، لافتين إلى أن الأردن يشكل نموذجا للعالم في العيش المشترك والاحترام المتبادل.
وأكد بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال الأردن وفلسطين، كيريوس ثيوفيلوس الثالث أن نموذج العيش المشترك في الأردن، جعل منه منارة مشرقة في العالم ومثالا للتسامح والتكافل الحقيقي.
وقال "نفخر بأن نكون تحت وصاية جلالتكم على جميع المقدسات الدينية داخل أرضنا المقدسة الحبيبة، مسيحية كانت أم إسلامية"، معربا عن شكره لجلالة الملك على مساهمته بترميم القبر المقدس في كنيسة القيامة.
وأكد أن هذا العيد مهم للعديد من الشعوب التي تعيش في الشتات، والذين تتوجه قلوبهم في هذه المناسبة إلى أوطانهم، ويتطلعون لمساعدتهم على النجاة من ويلات الحروب والاضطهاد والعنف، والنفي من منازلهم، مشيدا بدور الأردن، بقيادة جلالة الملك، في استضافة الكثيرين منهم ورعايتهم.
بدوره، عبر المدبّر الرسولي للبطريركيّة اللاتينيّة في القدس، بيير باتستا بيسابلا عن شكره للأردن على استقباله مئات الآلاف من المهجرين من سورية والعراق، وفتحه أبوابه لإخوانه العرب بالرغم من إمكانياته المحدودة.
وأكد أن المملكة، بقيادة جلالة الملك، ستبقى واحة أمن وأمان واستقرار لجميع سكانها، من مسلمين ومسيحيين على حد سواء، بالرغم من الأزمات التي تحيطها.
وأعرب عن شكره لجلالته على حرصه على الحضور المسيحي في الأردن واعتباره مكونًا أساسيا من المجتمع الأردني الواحد، مثمنا جهوده في ترميم كنيسة القيامة في القدس، ضمن الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأكد حرص الكنائس والمسيحيين على العيش المشترك ووقوفهم مع إخوانهم المسلمين في المسجد الأقصى وفي الحرم الشريف، أمام أي انتهاك لهذا المكان المقدس.
وأشاد بجهود الأردن، بقيادة جلالة الملك، في الحرب على الإرهاب، وجرائم القتل والتهجير التي ترتكب باسم الدين.
وعبر مطران الكنيسة القبطية في القدس والأردن، الأنبا أنطونيوس، عن شكره لجلالة الملك على مؤازرته لمصر وللمصريين في ظل الأحداث الإرهابية الأخيرة، مؤكدا أن هذا الموقف يدل على أصالة وعراقة الهاشميين.
كما عبر عن شكره باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لجلالته على وصايته على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وقدر عاليا جهود جلالة الملك في جعل الأردن واحة أمن وأمان ونموذجا يحتذى في العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدا دعم الكنيسة لجهود جلالته المبذولة من أجل إحلال السلام في المنطقة والدفاع عن المقدسات في مدينة القدس.
من جانبه، أعرب رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، ورئيس الاتحاد اللوثري العالمي، منيب يونان عن شكره لجلالة الملك على استضافة مجلس الكنائس في الشرق الأوسط، الذي يضم العائلات الكنسية الأربعة من أرثوذكسية، وأرثوذكسية شرقية، وإنجيلية وكاثوليكية، والتي أعطت للمجلس دفعة جديدة ليجمع شمله بعد انقطاع طويل، وينطلق من عمان إلى جميع بلدان الشرق الأوسط بهمة جديدة متجددة ليكون صوتاً وحدوياً مسيحياً يدافع عن الحق ويتكلم عن العدالة ويعطي كل ذي حقٍ حقه.
وأكد أن هذه الاستضافة تعبّر عن موقف جلالة الملك الداعم لتعزيز الوجود العربي المسيحي، لافتا إلى أن اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب الأردني الواحد من مسيحيين ومسلمين تتجسد في الأردن تجسداً طبيعياً.
وقال "نحمل الى جلالتكم تحيات القدس وأهلها، ونحن على علم يقين، ان القدس هي في قلبكم ووجدانكم وعقلكم واستراتيجيتكم، بل أكثر من ذلك، فلكم الوصاية التاريخية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية"، مؤكدا أن الوصاية الهاشمية لها وقع كبير في نفوس المقدسيين.
واستذكر ما قام به الخليفة عمر بن الخطاب، وهو في القدس، عندما حان موعد الصلاة، ورفضه إقامتها في كنيسة القيامة، ليؤديها في مكان قريب لها، يعرف اليوم بالمسجد العمري، مشيرا إلى أن ذلك يشكل درسا لأتباع الديانات في احترام كل مكان مقدس للدين الآخر. وأكد أن الأماكن المقدسة هي مكانٌ وجب احترام قدسيتها، ووجب احترام وتطبيق الوضع القائم التاريخي لها في القدس، لأن هذه الأماكن هي للصلاة والتعبد والتقرب إلى الله، لا مكان للنزاع.
وقدر عاليا، باسم الجمعية العمومية لمجلس الكنائس في الشرق الأوسط، دور المملكة وجهودها التاريخية في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وقال "يعلمنا التاريخ أن الحفاظ على الوضع التاريخي القائم هو أساسي لسلام القدس، ولذا، لا يمكن أن يكون سلام في الشرق الأوسط دون عدالة القدس".
وحضر اللقاء: رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي.-(بترا)

التعليق