الاستغلال الجنسي في الرياضة

تم نشره في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً

تناولت في مقال سابق الأسبوع الماضي هنا موضوع التحرش الجنسي (الاستغلال الجنسي)، وقلت إن الظاهرة خطيرة وتشكل قمة العنف والإساءة للرياضة، ويبدو أن أزمة الاستغلال الجنسي تتفاقم من جديد وبشكل مثير وتأخذ أبعادا قانونية؛ حيث تدخلت الشرطة في الموضوع بشكل مباشر.
أكثر من 1700 بلاغ عن استغلال الأطفال بلعبة كرة القدم في إنجلترا، وهذا الرقم يدل على حجم المأساة التي تشوه سمعة اللعبة وبعض القائمين عليها.
خط ساخن دشنه لاعبون سابقون للإبلاغ عن حالات الاستغلال الجنسي للأطفال، وقد بدأت تنهال البلاغات والاعترافات، وكان منها اللاعب السابق في نادي كرو الكسندرا آندي وودوارد؛ حيث أكد أنه تعرض لإساءة جنسية وهو صبي من قبل مدرب الشباب.
1700 بلاغ حتى الآن وصلت خلال الشهرين الماضيين منها 907 بلاغات في آخر أسبوعين، وقد حولت الكثير من هذه البلاغات للشرطة، وأعلن مجلس رؤساء الشرطة الوطنية الأسبوع الماضي أنه تم تحديد 350 ضحية محتملة، وقالت شرطة لندن إنها تلقت 106 بلاغات منفصلة تتصل بأشخاص في 30 نادياً بينها 4 أندية من الدوري الممتاز.
لقد صدمت بريطانيا بهذه الظاهرة وهي الإساءات الجنسية للاعبين سابقين انهار معظمهم وبكى خلال مقابلات تلفزيونية، فأثاروا تساؤلات حول حجم المشكلة وعدد الأندية ومسؤولي كرة القدم الذين كانوا على دراية بالأمر وما إذا حاولوا التستر عليه.
لقد فتح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تحقيقا داخليا لإحدى أكبر الأزمات التي تتعرض لها اللعبة وتعهد بالإعلان عن نتائج التحقيقات كاملة.
إن بعض المدربين والإداريين وغيرهم ممن لهم علاقة باللعبة رغم قلتهم يشكلون اختراقا لكل أهداف وقيم الرياضة النبيلة، ولهذا يجب أن تكون هناك متابعة حقيقية لمسيرة هؤلاء الأطفال الواعدين من صغار السن، خاصة من الاتحادات الرياضية المسؤولة، والأسر التي يجب أن تتحمل أيضا دورا تربويا حقيقيا لأبنائهم وكذلك المدارس التي انحسر دورها التربوي.
ما نتمناه أن تبقى ملاعبنا نظيفة من هذه العدوى والظاهرة الخطيرة التي تهدم أرفع القيم الرياضية والإنسانية.

التعليق