رسالة إلى المحرر

آن الأوان لوقف الشتائم

تم نشره في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً

ماذا ينتظر اتحاد كرة القدم من توالي وتكرار هتافات العار والمشينة، التي تتغنى بل تتراقص على ألحانها جماهير كرة القدم الأردنية، التي تجاوزت النواحي الأخلاقية والدينية والوطنية كافة؟.
أصبح هتك أعراض بعضنا بعضا، وقذف بناتنا ونسائنا وأمهاتنا، إرثا من عاداتنا وتقاليدنا، أصبحت ملاعبنا وكأنها تمتلك ترخيصا رسميا لاحتضان هذه الشرذمة من زوار المدرجات، الذين يتبادلون قصائد الشعر بأعراضنا وكأنها سلعة رخيصة وبعروض مجانية بأفواههم.
باتت الرياضة في ملاعبنا تتمثل في التلاعب والتفنن بأعراضنا بدلا من كرة القدم، يا من تطلقون على أنفسكم أوصافا متعددة، يراودني سؤال لطيف ماذا قدمتم للبلد؟.
هل قدمتم دماءكم وأرواحكم كما فعل الشهيد معاذ الكساسبة والشهيد راشد الزيود وغيرهما، أم كنتم وما تزالون العين التي تحرس هذا البلد لكي تعيش أنت وهو وأنا بأمان في ظل فوضى هذه الأرض، أين أنت يا اتحادنا من كل ما يجري في ملاعبنا؟.
على مدار أكثر من عشرة أعوام نسمع هذه الهتافات، والتبرير نفسه "فئات مندسة" تحاول المس بالوحدة الوطنية، ونقول لها لن تحققي مرادكِ، فكلنا شعب واحد يجمعنا الأردن بأطيافه كافة.
والتبرير الثاني أطفال لا تتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة، ونحن نعلم بأن الفتية نوعا ما غيورون على فريقهم أكثر من اللازم، علما بأن هذه العبارة سمعتها منذ أن كان عمري 10 سنوات إلى الآن.. العبارة ذاتها تتردد.. أنا هرمت وكبرت والفتية ما يزالون أطفالا!.
لم يتغير شيء بل على العكس تماما ازدادت الشتائم وتطورت في السنوات الأخيرة، وأصبحت الإثارة في المدرجات بدلا من أرضية الملعب، لأن مرددي الهتاف لم يجدوا رادعا قويا يجبرهم على عدم التلفظ بها.
منذ البداية.. العقوبات لم يكن هدفها الأساسي هو "الإصلاح" بقدر ما كان هدفها "الجباية".
الحلول كثيرة لوقف نزيف الهتافات والحد من تكرار "اغتصاب المدرجات" أبرزها حسم النقاط وإقامة مباريات من دون جمهور، ولا بد من وضع كاميرات مراقبة لرصد كل من يسيء.
الحل الأخير وهو الأفضل من بين هذه الحلول هو التدخل الأمني ومعاقبة كل من يسيء بالسجن ودفع غرامة مالية وحرمانه من دخول الملاعب سنوات عدة وتحويله للقضاء.
علينا التحرك لوقف عنف المدرجات قبل فوات الأوان، خاصة الدوريات الالكترونية.. يجب أن يكون لها الدور الأكبر في ملاحقه الصفحات الرياضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تبث خطابات العنف والكراهية وشحن الجماهير قبل كل مباراة بعبارات تمس وحدتنا الوطنية.
أعراضنا ليست رخيصة علينا... دماء شهدائنا لن تذهب هباء منثورا.. البلد أغلى من الفيصلي والوحدات.

آية العاروري

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شتائم الجمهور (حسن)

    الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016.
    كلام سليم ولازم القضاء يتدخل