الكرك: شباب تطوعوا لمشاركة رجال الأمن في مواجهة الإرهابيين

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • مواطنون يتظاهرون أمام قلعة الكرك للتنديد بالعمل الإجرامي-(تصوير: محمد أبو غوش)

هشال العضايلة

الكرك – وقف شباب كركيون بكل شجاعة الى جانب الأجهزة الامنية من قوات الامن والدرك، وهم يقدمون أرواحهم دفاعا عن الوطن ضد الجماعات الارهابية، بكل فخر واعتزاز، معتبرين ان حماية الوطن تحتاج من الجميع أن يقف صفا واحدا في مواجهة قوى الارهاب والتطرف التي كانت تنوي شرا بأبناء الشعب الاردني.
وأكد هؤلاء الشباب أنهم ما كانوا يستطيعون الوقوف جانبا وهم يرون افراد الاجهزة الامنية يقاومون العصابة الإرهابية وحدهم، وخصوصا عندما سقط بعضهم بين شهيد وجريح، وقيام الارهابيين بالاعتداء بالرصاص على المدنيين وقتل البعض منهم.
وقال أحمد الرواشدة، "كنت متواجدا أثناء بدء عملية الاعتداء من قبل المجموعة الإرهابية على المركز الامني ومحاولتهم دخول قلعة الكرك"، مشيرا الى انه كان وزميلا له يقفان امام مركز بيع التذاكر بالقلعة عندما دخل الإرهابيون واشهروا اسلحتهم في وجه المواطنين والسياح الاجانب، لافتا الى أن مجموعة من الشبان لاحقتهم بالتعاون مع قوات الشرطة حيث لاذ الارهابيين بالفرار داخل القلعة قبل أن يقوموا باعتلاء أسوارها ويطلقوا الرصاص على الجميع ما أدى الى استشهاد أفراد من الدرك والشرطة والمدنيين. وأضاف انهم قاموا بإخراج المواطنين والسياح من داخل القلعة ومساعدة الشرطة في مقاومة الارهابيين، مؤكدا أن مساعدة رجال الامن والشرطة شرف وعز لأبناء الكرك الذين أظهروا شجاعة عز نظيرها أثناء المواجهات دون خوف أو وجل.
وقال قاسم الحوامدة من سكان مدينة الكرك ويبلغ من العمر 43 عاما، إنه كان مشاركا في العملية لمواجهة الجماعة الإرهابية التي أرعبت الناس واعتدت على المركز الامني، لافتا الى انه ومنذ اللحظة الاولى وعندما سمع بأن المركز الامني بالكرك يتعرض للهجوم من جماعة إرهابية بادر الى الحضور الى المركز والمشاركة مع مئات الشبان الذين حضروا لمساندة أفراد الشرطة، وخصوصا وهم يرون المركز الامني يتعرض لإطلاق نار كثيف من العصابة الاجرامية.
واشار الى انه وبعد إصابة أحد افراد الشرطة، الذي كان يقف بجانبه بالقرب من المركز الأمني قام بأخذ سلاحه والمبادرة بإطلاق النار على المسلحين الذين كانوا يتحصنون في أعلى أسوار القلعة.
واضاف أن المئات من الشباب كانوا يطلبون من الاجهزة الامنية تزويدهم  بالسلاح لمواجهة المجموعة الإرهابية، إلا أن الاجهزة الامنية كانت ترفض ذلك لعدم وجود أسلحة إضافية لديها، ما اضطر العشرات من الشبان إلى احضار أسلحة من منازلهم والمباشرة بمساعدة أفراد الشرطة بإطلاق النار باتجاه المجموعة الارهابية، لافتا الى أن ذلك أدى الى اصابة أعداد كبيرة من الشبان المشاركين بإصابات مختلفة في حين استشهد اثنان منهم.
وقال إن العديد من الشباب كانوا يحضرون كميات كبيرة من الذخائرة لأفراد الشرطة، الذين نفذت ذخيرتهم بسبب كثافة إطلاق النار، مشيرا الى أن ما جرى يؤكد التحام المواطنين مع الاجهزة الأمنية عندما يمس الوطن ضر أو يتم الاعتداء عليه من قبل أي كان، وخصوصا إذا كانت مجموعة إرهابية تريد النيل من كرامة الوطن وتنوي تنفيذ أعمال إرهابية.
وبين وصفي الجعافرة أن المئات من الشباب كانوا في لحظات بسيطة قد وصلوا الى المركز بعد أن علموا بالاعتداء عليه من قبل مجموعة إرهابية، والتي قامت بقتل عدد من أفراد الشرطة والدرك والمواطنين، لافتا الى أن جميع الشباب دخلوا الى المركز الامني في البداية لحمايته، خوفا من محاولة المجموعة الارهابية للسيطرة عليه وقتل جميع أفراد المرتب.
واعتبر الجعافرة ان ما حدث يدلل على ان المواطن الاردني هو في النهاية جندي في حماية الوطن ومساعدة الأجهزة الأمنية المختلفة للدفاع عن الوطن والمواطن.

التعليق