جرش: مدارس بلا تدفئة تدفع بالطلبة للغياب

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • مدفأة تم تركيبها في أحد الصفوف -(أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش- يشتكي طلبة مدراس أساسية وثانوية في مناطق متعددة بمحافظة جرش من عدم تشغيل المدافئ وتعطلها في معظم الغرف الصفية، في وقت يتقدم فيه الطلبة لأداء الامتحانات النهائية، فيما تشهد درجات الحرارة انخفاضا كبيرا وبرودة بالطقس، الأمر الذي دفع المئات من الطلاب الى التغيب عن الدوام المدرسي، وخاصة طلاب رياض الأطفال وطلبة المراحل الأساسية، وفق أولياء أمورهم.
وأوضح أولياء أمور طلبة أن محافظة جرش من أشد المحافظات برودة في فصل الشتاء، وتشهد انخفاضا في درجات الحرارة حتى دون تساقط الأمطار، فيما الأطفال دون الثانية عشرة من العمر لا يستطيعون تحمل البرد ولمدة 8 ساعات، سيما وأن العديد من نوافذ المدارس الحكومية والمدارس المستأجرة زجاج نوافذها مكسر وأبوابها لا تغلق بإحكام.
وقالوا إن الطلبة الآن يتقدمون للامتحانات النهائية، وفي هذه الظروف الجوية أصبحوا غير قادرين على التركيز في الامتحانات من شدة برودة الطقس وخاصة في المباني الصفية المستأجرة والتي تعتبر معظمها أبنية قديمة ومتآكلة من الرطوبة ولا تتوفر فيها أبسط المواصفات الصحية المطلوبة.
وقالت فاطمة جديع والدة طالبة بالمرحلة الأساسية "إن طفلتها ترفض بشدة الذهاب إلى المدرسة منذ أسبوعين، لعدم توفر مدفأة في غرفتها الصفية، وهي تعاني من برد شديد طوال اليوم الدراسي، رغم الملابس الكثيرة التي ترتديها".
وأوضحت أن مدراء المدارس يرفضون تشغيل المدافئ بشكل يومي، بهدف التوفير، وتشغيلها فقط عند تساقط الأمطار الغزيرة والثلوج، وتنصح المعلمات الطالبات بارتداء الملابس الشتوية الجيدة والتي تعوض الطلبة عن المدافئ.
ويعتقد أحمد الريموني أن الأطفال دون سن الثانية عشرة لا يستطيعون تحمل البرد القارس الذي يخفض من مدى تركيزهم واستيعابهم للحصص الدراسية، وينصب تركيز الطلبة على كيفية تدفئة أجسادهم بعدة حركات بدائية ومنها فرك اليدين والنفخ عليهما.
وفي أغلب المدارس الثانوية، لا يتم تشغيل المدافئ بشكل منتظم ما يدفع ببعض الطلبة الى الهرب من المدارس والعودة إلى بيوتهم، ويختلقون في كل يوم الحجج الواهية التي تبرر لأولياء أمورهم أسباب التهرب من الدوام المدرسي وفق ما أكدوه طلبة في المراحل الثانوية.
وقال الطالب عبدالله العياصرة إن تشغيل المدافئ في المدارس وإغلاق النوافذ يؤدي إلى تدفئة الغرفة وزيادة تركيز واستيعاب الطلبة في الغرف الصفية، غير أن معظم مدافئ مدرستهم لا يتم تشغيلها بحجة أنهم يعبثون فيها ويعطلونها، ولا توجد مخصصات مالية كافية لصيانتها.
وأكد أنهم قاموا وفي أكثر من مرة بصيانة المدافئ على نفقتهم الخاصة من خلال جمع التبرعات من طلبة الصف، غير أن التعطل المستمر للمدافئ يتسبب بتلفها بين الحين والآخر كونها قديمة ولا يتم صيانتها بشكل منتظم.
إلى ذلك، قال مصدر مطلع في تربية جرش فضل عدم نشر اسمه، إن التربية تقوم وبداية كل فصل شتاء بتزويد المدارس كافة بالصوبات والكاز، لغاية تشغيل المدافئ في الصفوف وبشكل منتظم، حرصا على سلامة الطلبة وزيادة تركيزهم في الحصص الدراسية.
وأوضح أن التربية قامت بتزويد كل مدرسة بخزانات تختلف سعتها وفقا لعدد الغرف الصفية والطلبة وتعبئتها بالكاز منذ بداية الشهر الماضي، ووفرت في المخصصات المالية للمدارس بند يقتضي بصيانة وتصليح المدافئ على نفقة المدرسة وبشكل مستمر، حرصا على سلامة الطلبة.
واعتبر المصدر أن كل تقصير في تشغيل المدافئ هو تقصير من إدارات المدارس أو معلميها ولا يتعلق بمديريات التربية.

sabreen.toaimat@alghad.jo

التعليق