ناشطون: توسعة ‘‘البوتاس‘‘ تقضي على الأشجار الحرجية بغور الصافي

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • بقايا أشجار الطرفة التي تعرضت للجفاف في منطقة غور الصافي-(الغد)

محمد العشيبات

الأغوار الجنوبية – قال خبراء وناشطون ان مشاريع التوسعة التي تقوم بها شركة البوتاس العربية في غور الصافي بلواء الاغوار الجنوبية، تهدد بكارثة بيئية جراء قضمها لمئات الاشجار الواقعة بالقرب من الشركة.
وأشاروا الى أن شركة البوتاس قضت على مئات الاشجار الحرجية التي يعود عمرها لعشرات السنين، في وقت تشهد فيه منطقة الاغوار تدهورا للبيئة.
وأكدوا جفاف مئات الاشجار الحرجية القريبة من الشاطئ، بعد تسرب مياه البحر الميت اليها نتيجة انشاء الشركة طرقا داخل البحر "دايكات" لخدمة اعمال الشركة، دون مراعاة للشروط الواجب اتخاذها للمحافظة على الاشجار الحرجية، فيما قيام الشركة بسحب الرمال المحيطة بأشجار أخرى لاستغلالها في انشاء هذه الطرق ادى الى سقوطها.
واستنكروا عدم اتخاذ أي إجراءات من قبل وزارة الزراعة بحق شركة البوتاس في وقت تفرض رقابة وحراسة على المواطنين لمنع تقطيع الاشجار الحرجية، وتقوم بتحويل أي مواطن يعتدي على الاشجار للقضاء.
يأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد فيه مصادر في الشركة اهتمام الشركة بالبيئة المحيطة، وان تسرب مياه البحر للأراضي الحرجية جاء نتيجة اعمال توسعة "للدايكات"، مشيرة الى الشركة قامت بتعويض وزارة الزراعة عن الاضرار التي لحقت بالأشجار الحرجية.
 ويحظر قانون وزارة الزراعة الاعتداء على الأراضي الحرجية، سواء بإقامة المساكن الدائمة أو المؤقتة أو الأبنية أو الانشاءات عليها أو حفر الابار أو الكهوف أو تمديد خطوط الماء أو الكهرباء أو الهاتف أو فتح المجاري أو الاقنية فيها أو فلحها أو حراثتها أو الرعي فيها دون ترخيص.
 ويؤكد رئيس جمعية النميرة البيئية وليم العجالين، أن زوال مساحات شاسعة من الاشجار بمناطق غور اعسال الواقعة بالقرب من مشاريع البوتاس باتت تهدد  تغيير الملامح البيئية للمنطقة، داعيا الشركة الى تبني مشاريع لزراعات الاشجار للحد من التغير البيئي الذي تسببت في المنطقة، والشركات إلى الاهتمام بالبيئة في مناطق الاغوار التي تعاني التغير في التنوع الحيوي.
واعتبر العجالين أن مشاريع التوسعة التي تقوم بها الشركات العاملة في المنطقة دون رقابة او تنظيم تهدد الاراضي الزراعية في ظل غياب الرقابة من قبل الجهات المسؤولة، مطالبا بضرورة وضع خطة شاملة لمعالجة الآثار البيئية الذي تسببه الشركة على المنطقة وعمل دراسة علمية بهدف اعادة تأهيل ومعالجة الاضرار من خلال عمل متنزهات.
وأكد الناشط البيئي فتحي الهويمل ان عمليات التوسعة التي تقوم بها شركة البوتاس اسهمت بشكل واضح في القضاء على انواع كثيرة من الاشجار الحرجية التي يبلغ عمرها عشرات السنوات، داعيا الجهات المعنية زيادة الرقابة على الشركات العاملة للحفاظ على التنوع البيئي في المنطقة.
وطالب المواطن محمد ابراهيم الاسراع بتجميل المناطق المحاذية بالشركة وزراعتها بالأشجار والنباتات التي تحفظ التربية، وتحد من اختفاء عشرات الاشجار سنويا بالمنطقة جراء أعمال الشركات المحاذية للبحر الميت.
مصدر في قسم حراج الكرك أكد لـ"الغد" أن وزارة الزراعة قامت قبل سنوات بتغريم شركة البوتاس عن الاضرار التي لحقت بالاشجار الحرجية، مشيرا الى ان الوزارة تعمل على المحافظة على الاشجار الحرجية من خلال قسم الحراج في منطقة الأغوار الجنوبية حيث يتم مراقبة أي اعتداء على الاشجار بالمنطقة، واتخاذ العقوبات بحق المعتدين على الغابات الحرجية.
mohammad.ashaibat@alghad.jo

التعليق