القيم الأميركية تتحكم في مصائر المدربين بالدوري الانجليزي

تم نشره في الجمعة 30 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • شعار الدوري الانجليزي الممتاز

لندن- للمرة الثانية في أسبوع تدخل ملاك أميركيون لأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم سريعا لحماية استثماراتهم باقالة المدرب.
وبينما شكك مراقبون في استراتيجية اقالة بوب برادلي من تدريب سوانزي سيتي بعد 85 يوما بدأ جيسون ليفين أحد ملاك النادي في البحث عن مدرب ثالث للفريق في موسم مضطرب.
ويبرز من بين المرشحين لتولي المنصب كريس كولمان مدرب ويلز ورايان جيجز لاعب مانشستر يونايتد السابق وجاري رويت المدرب السابق لبرمنجهام سيتي والذي أقاله ملاك النادي الصينيون على نحو مفاجئ الشهر الحالي.
وأصبح رحيل المدربين عن مناصبهم قبل فترة الانتقالات الشتوية أمرا معتادا.
وتدخلت إدارة كريستال بالاس الذي يتفوق بمركزين على سوانزي سيتي في جدول الترتيب بصورة حاسمة الأسبوع الماضي وتعاقدت مع سام الاردايس كمدرب جديد بعدما ذكرت وسائل اعلام بريطانية أن النادي مهتم بالتعاقد مع مدرب انجلترا السابق الذي بات متخصصا في انقاذ الفرق من شبح الهبوط.
وتعود ملكية بالاس إلى الأميركيين جوش هاريس وديفيد بليتزر - اللذين ساعدا بضخ 50 مليون جنيه استرليني (61 مليون دولار) في كانون الأول (ديسمبر) الماضي بعدما ربطتهما وسائل اعلام بمحاولة انقاذ استون فيلا الذي كانت ملكيته تعود انذاك لأمريكي اخر هو راندي ليرنر.
ويعرف هاريس وبليتزر نظيرهما ليفين مالك سوانزي بصورة جيدة إذ أنهم ضمن نفس مجموعة الاستثمار إلى جانب الممثل ويل سميث التي دفعت 280 مليون دولار لشراء فريق فيلادلفيا سفينتي سيكسرز المنافس في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في 2011.
وبعدها باع ليفين حصته في فريق كرة السلة ليخوض عالم كرة القدم كشريك إداري لفريق دي.سي يونايتد المنافس في الدوري الأميركي لكرة القدم قبل أن يدخل ضمن مجموعة مستثمرين دفعوا 110 ملايين جنيه استرليني مع شريكه ستيف كابلان مقابل 68 في المئة من أسهم سوانزي في تموز (يوليو) الماضي.
وتوافدت الاستثمارات عبر المحيط الأطلسي بصورة مستمرة في الكرة الإنجليزية والان هناك ستة من أندية الدوري الممتاز 20 تعود ملكيتها ولو بشكل جزئي لأميركيين بينها مانشستر يونايتد (عائلة جليزر) وليفربول (جون هنري) وارسنال (ستان كرونكه) وسندرلاند (اليس شورت).
وتسعى كل هذه الفرق لحصد الجوائز الضخمة المتاحة أمام ملاكه في ظل توقعات من شركة ديلويت للمحاسبة بأن إيرادات ليستر سيتي حامل لقب الدوري الممتاز - والذي تعود ملكيته لرجل الأعمال التايلاندي فيتشاي سريفادانابرابها - ستصل إلى 155 مليون جنيه استرليني على الأقل في العام المالي 2016-2017 بغض النظر عن نتائجه في الموسم.
وفي ظل هذه الايرادات المالية الضخمة ليس مفاجئا أن تصبح الكرة الانجليزية مقبرة للاجهزة الفنية. كان آخر ضحاياها برادلي الذي أعرب عن احباطه إزاء اقالته بعد 11 مباراة فقط في المنصب.
وأبلغ برنامج توك سبورت الإذاعي "كنت أعتقد أن المناقشات تسير في الطريق الصحيح. أعتقد أن جيسون وستيف يدركان حاجة الفريق لتحسين مستواه وأنهما سيضخان الاستمثارات في كانون الثاني (يناير) لجعل ذلك ممكنا".
كما أعرب باردو مدرب بالاس السابق عن ارتياحه لما أسفر عنه "اجتماع مثمر" مع مالكي النادي في نيويورك الشهر الماضي قبل اقالته.
وبدأت تلك المباحثات بعد الخسارة 5-4 أمام سوانزي سيتي وهي المباراة التي أطالت فترة بقاء برادلي على حساب باردو.
ولكن بعدها بأكثر من شهر بقليل أقيل المدربان.
وفي اطار بحثهما عن صانع معجزات جديد يعرف مالكا سوانزي أنهما لا يستطيعان تحمل تداعيات قرار خاطئ اخر لأن هناك حدا أدنى لا يمكن تجاوزه في الكرة الإنجليزية نظرا لحجم الاستثمارات الضخمة.  - (رويترز)

التعليق