"أكيد": 2016 شهد تسارعا بتوظيف الإعلام لنشر أخبار مفبركة

تم نشره في الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • تواجد أمني في الكرك تزامنا مع تحصن إرهابيين بقلعتها في الثامن عشر من الشهر الماضي-(الغد)

عمان - ساق مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد"، عبر تقرير أصدره أمس، أبرز 30 إشاعة، 20 منها ذات صلة بالشأن المحلي، و10 أقليمية ودولية، كانت كاذبة، ونشرت على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وعبر وسائل إعلام محلية وإقليمية ودولية خلال العام 2016.
ووصف التقرير العام 2016 بانه "عام الفبركات والأكاذيب الإعلامية"؛ وأنه "شهد تسارعا غير مسبوق في توظيف وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لنشر الأخبار المزيفة والتقارير المفبركة في أنحاء متعددة من العالم، الأمر الذي أدى إلى أن يشهد هذا العام ظهور مفهوم جديد يصِف جانبا من هذه الظاهرة دخل إلى الموسوعات والقواميس العالمية وهو مفهوم "عصر ما بعد الحقيقة" post-truth؛ أي السياق الذي تختلط فيه الأكاذيب بالحقائق، ويصبح الشحن العاطفي والمعتقدات أكثر تأثيرا وقوة في توجيه الرأي العام.  ومن أبرز الإشاعات المحلية الكاذبة التي نشرت على شبكات التواصل وتسلل بعضها لوسائل الإعلام خلال العام 2016، إغلاق شوارع عمان والزرقاء ليلة رأس السنة، وزعمت الإشاعة أن بيانا صدر عن وزارة الداخلية يتحدث عن إغلاق شوارع عمان والزرقاء والمحافظات المحيطة بهما، ومراقبتها بشدة، من قبل فرع الأمن الداخلي، وذلك بالتزامن مع احتفالات رأس السنة، ليتبين ان الخبر غير صحيح، وان أي بيان رسمي لم يصدر بذلك، علاوة على ذلك لا يوجد ما يسمى فرع الأمن الداخلي.
والإشاعة الثانية ترافقت مع عملية الكرك الإرهابية، فقد ظهرت منشورات وأخبار خاطئة بالجملة، حيث قاد ناشطون على مواقع التواصل المشهد الإعلامي في متابعة العملية، ووقعوا بالعديد من الأخطاء ونشرت صور مفبركة، ومنشورات تتحدث عن أرقام ضحايا العملية، وهروب المهاجمين إلى الطفيلة، ومنشورات خاطئة عن جنسيات منفذي العملية، كما نشرت صور وفيديوهات غير صحيحة وأخرى من أماكن خارج الأردن.
أما الإشاعة الثالثة فكانت لأشخاص ينتحلون صفة موظفي شركات الكهرباء والمياه ويقومون بسرقة المنازل، وتم تداولها على مواقع التواصل وتضمنت تحذيرات منهم بحسب اللواء محمد إبراهيم يوسف من وزارة الداخلية، وهو أصلا وزير داخلية مصري سابق والإشاعة انتشرت في مصر، وحرفت لتصبح أردنية، إضافة لنفي الأمن العام صحتها.
الإشاعة الرابعة عقرب مخيف ينتشر في الأردن، ونشرت مع صور قيل إنها لعقرب قاتل يتكاثر في الأردن، والخبر بالأصل يعود لعنكبوت وليس لعقرب، ويعيش في أميركا وأفريقيا واليابان والمكسيك والصين.
الاشاعة الخامسة هي بتقارير وأخبار كاذبة حول تعديلات المناهج المدرسية، وحوت صورة لفقرة من منهاج مدرسي قال إن "القدس عاصمة لإسرائيل"، نسبها ناشروها إلى منهاج الصف الثالث في المدارس، إلا أن الصورة تعود لمنهاج إسرائيلي للصفوف الابتدائية اعتمدته مدارس في القدس.
الاشاعة السادسة كانت لجسم غريب لـ"تنين" يسقط في كفرنجة وإربد عبر فيديو انتشر عبر مواقع التواصل، ليتبين أن الفيديو يعود لمشهد من برنامج تلفزيوني اسباني أسمه "الالفية الرابعة".
الإشاعة السابعة زعمت أن امرأة "داعشية" فجرت نفسها في أحد مساجد مدينة "عين الباشا" ما دفع مصدرا أمنيا للتصريح بأنها كذبة". أما الثامنة فتضمنت معلومات وفيديوهات وصورا مفبركة حول عملية الركبان لم تثبت صحة أي منها. 
الإشاعة التاسعة كانت أن أم العواصف قادمة وتتحدث عن عاصفة ثلجية غير مسبوقة ولم يشهدها الأردن منذ 88 عاما، ولاقت رواجا واسعا على شبكات التواصل وأدت إلى إرباك العديد من القطاعات والمواطنين، وبشكل عام شهد فصل الشتاء الماضي انتشارا واسعا لإشاعات الأمطار الثلوج والعواصف.
والعاشرة أن جامعة اليرموك تطلق مبادرة لارتداء الزي الشرعي وثبت أن الخبر كاذب ولا أساس له من الصحة.
ومن الاشاعات الاقليمية أخبار وتقارير كاذبة على وسائل الإعلام المحلية منها وفيات وإصابات في تدهور حافلة للمعتمرين وهو خبر كاذب تحدث عن "19 وفاة و20 إصابة في حادث تدهور حافلة معتمرين أردنيين" في السعودية تم نشره، خلال ساعتين، ومن دون التحقق من صحته، في أكثر من 30 موقعا إخباريا، إضافة إلى المواقع الإلكترونية لثلاث صحف يومية، ليتبين لاحقا أن الخبر الذي نقلته وسائل الإعلام عن بعضها، كان بلا أساس، إذ كان مجرد اختلاق مصدره مواقع التواصل.
الإشاعة الثانية عشرة أنه تم حذف اسم العائلة في البطاقة الذكية ما حدا  بمدير دائرة الأحوال المدنية مروان قطيشات لنفي الخبر واعتبره إشاعة. اما الثالثة عشرة فلأخبار مفبركة حول موعد عيد الفطر وتبين انها معلومات غير صحيحة. والرابعة عشرة قالت إن ربع الأردنيين مصابون بأمراض نفسية، ونشر تحت عنوان "ربع المجتمع مرضى نفسيون"، حيث نسبت المعلومات لمدير المركز الوطني للصحة النفسية، وهو ما ثبت أنها معلومات غير دقيقة.
الخامسة عشرة لإلغاء رسوم تأشيرة العمرة على الأردنيين تبين انها إشاعة، بعد نشرها بوسائل إعلام، ما حدا بوزير النقل لنفيه، كما نفته وزارة الأوقاف.
السادسة عشرة تتعلق باختلاسات بوزارة العمل وانفردت بنشره إحدى الصحف اليومية، وأشار إلى "اختلاس" موظفيْن في وزارة العمل مبلغ مليونين و150 ألف دينار، قالت الصحيفة إنهما حوّلاه بشيكات إلى زوجتيهما، وصديق لهما وأصدرت وزارة العمل، بيانا أوضحت فيه أن القضية المشار إليها "قديمة"، كانت كُشفت قبل عامين تقريبا، ما أدى إلى "إحداث لبس لدى الرأي العام".
السابعة عشرة: كانت عن قاض أردني يقبل يد معلمه وانتشرت القصة مع صورة ووصفت القصة على أنها حصلت في الزرقاء، ليتبين أنها غير صحيحة، وأن الصورة نشرت في وسائل إعلام تركية.
الثامنة عشرة: قصة انتحار فتاة تونسية تتحول إلى قصة أردنية من قبل موقع محلي بعنوان شـاهد بالصـور "فتـاة أردنية تتـرك رسـالة تهـز العـالم قبـل انتحارهـا،  وزعم الخبر في مقدمته أن فتاة أردنية أقدمت على الانتحار بعد تعرضها للضرب المبرح من قبل شقيقها.
التاسعة عشرة كانت عن أن طالبتين أردنيتين كانتا أول من كشف الانقلاب في تركيا من خلال تصوير أول دبابة بطريق الصدفة عبر تطبيق "سناب شات"، ما دفع السلطات الأمنية إلى التحرك، وثبت أن هذا الخبر مفبرك ولا أساس له من الصحة.
العشرون كان خبرا لـ"رويترز"، حيث جاء في عنوان خبرها حول حادثة البقعة الإرهابي: "الحكومة الأردنية: مقتل خمسة في هجوم على مخيم للاجئين الفلسطينيين في عمان"، وتناقله نشطاء التواصل الاجتماعي باعتباره عائدا لوكالة أنباء دولية، من الواضح حجم التضليل في العنوان "هجوم على مخيم للاجئين".   ومن الإشاعات والأخبار الكاذبة الدولية أشار تقرير "أكيد" إلى أن الإعلام البريطاني قاد حملة من الأخبار الكاذبة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اتهمت وسائل الإعلام البريطانية بالتلاعب بآراء الناس والتأثير عليها فيما يتعلق بالاستفتاء الذي أدت نتائجه إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ومن الأخبار المفبركة والكاذبة تصريحات قالت إن بريطانيا تدفع 350 مليون جنيه إسترليني أسبوعيا للاتحاد، وخطة لفتح أبواب بريطانيا لهجرة مليون تركي، وتم اتهام بعضها بنشر معلومات غير صحيحة حول قدوم الملايين من المهاجرين نحو بريطانيا من أرجاء اوروبا، وهذه القضية كانت الأبرز في عناوين العديد من الصحف البريطانية.
كما رافقت أخبار وتقارير كاذبة الانقلاب الفاشل بتركيا، ومنها زعم وسائل إعلام طلب الرئيس التركي اللجوء السياسي إلى ألمانيا وكان الخطأ الذي وقعت فيه قناة سكاي نيوز الإماراتية وبعض القنوات الفضائية المصرية أثناء تغطيات ساعات الانقلاب الفاشل في تركيا.كما تناقلت مواقع التواصل صورة لجندي قالت إنه من المشاركين بالانقلاب التركي ويتعرض للذبح على جسر البوسفور، وبعد البحث تبين أن الصورة التقطت في سورية عام 2013 وأنها تعود لجندي سوري.
كما تم تناقل خبر يقول إن مرشحة الرئاسة الاميركية "آنذاك" هيلاري كلينتون متورطة وعدد من مقرّبيها في شبكة ترتكب الجرائم الجنسية بحق الأطفال. كما نشرت أكاذيب نسبت إلى مرشح الرئاسة الاميركية آنذاك دونالد ترامب ومنها رفضه لحرب العراق من قبل أن تبدأ، واتهامه للجهات المسؤولة عن الانتخابات الرئاسية بالتزوير، وأنه صرح بذلك قبل إعلان النتائج وبعدها.
ونشرت كذلك أخبار مفبركة أن حشودا هائلة تؤيد كلينتون بينما هو حفل موسيقي، وخبر آخر كاذب ويدعي أن ضابطا اتحاديا يحقق في مسألة البريد الإلكتروني الخاص بالمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون وجد ميتا. ونشرت تقارير إخبارية خاطئة تدعي أن البابا فرنسيس يؤيد ترامب.
كما عرض فيدو قالت وسائل إعلام إنه مصور في مناطق خاضعة للجيش السوري تعرضت لقصف من جبهة النصرة، فيما تبين أن الفيديو صوره ناشط سوري معارض وتعرض مشاهده لقطات لهجمات تتعرض لها مناطق المعارضة.
وفيديو آخر لمشاهد ملتقطة في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية، ولكن قناة إخبارية قالت إنها من مناطق المعارضة.
ونشر خبر كاذب يكاد أن يتسبب بأزمة نووية بين الباكستان واسرائيل وهو من التقارير التي يمكن أن يكون لها ارتدادات على أرض الواقع، ومفاده أن تقريرا نقل تصريحا مزيفا يزعم فيه قول وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موشيه يعلون، إن بلاده "ستدمر باكستان نوويا" بحال قيام الأخيرة بإرسال قوات عسكرية إلى سورية، وهو ما دفع وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، إلى تهديد نووي مقابل، وبعد ساعات تبين أن الخبر الأول زائف ولا صحة له. وخبر مفاده أن الأمم المتحدة تدرس عدم تجريم المارجونا ونشرته صحيفه أميركية مرموقه وتبين أنها استندت على موقع أخباري وليتبين لاحقا ان الخبر مفبرك.
ونشر كذلك خبر اطلاق نار في اورلندو ونشرته صحيفة بريطانية مستندة لموقع إلكتروني ثم قامت الصحيفة بحذفه بعدما تبينت عدم صحته.-(بترا)

التعليق