"عين على القدس" يستعرض أهم أحداث العام الماضي بالمدينة المقدسة

الخطيب: 2016 الأصعب بامتياز على القدس وأهلها والأكثر انتهاكا لحقوق الفلسطيني

تم نشره في الأربعاء 4 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

عمان- أكد مدير عام أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب، أن عام 2016 كان صعبا بامتياز وترك بصماته المؤلمة على القدس وأهلها، وكان أكثر الأعوام انتهاكا لحقوق الإنسان الفلسطيني والمقدسي، وازدادت فيه وتيرة الممارسات والانتهاكات بحق المقدسات والمقدسيين.
وقال الخطيب لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أول من أمس إن مجرد وجود الاحتلال اعتداء بحد ذاته على مشاعر المقدسيين والمسلمين العقدية والدينية.
وأشار إلى حجم الاعتداءات الكثيرة التي تعرض لها المسجد الأقصى المبارك وأهمها، الزيادة الواضحة لأعداد المقتحمين اليهود لباحات المسجد الأقصى مقارنة بالأعوام الماضية، وسيطرة الشرطة الاسرائيلية على أبواب المسجد الأقصى، الحرم القدسي المبارك، وزيادة عدد الحواجز الموضوعة على أبواب المسجد، وسحب الهويات ومنع النساء واخراج المصلين من المسجد واعتقال المرابطين وموظفي الأوقاف وإبعادهم، والاعتداء على مطهرة باب الغوانمة واغلاقها، وكذلك الاستمرار في اغلاق باب الرحمة ودخول الجنود إلى المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة لأول مرة منذ العام 1967.
وأوضح أن ذلك كله كان بداية لمحاولة تطبيق قانون الآثار الاسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك وفرض السيادة الاسرائيلية على المقدسات ما أدى الى تعطيل الكثير من المشاريع الهاشمية المهمة من قبل سلطات الاحتلال، مشددا على رفض أي سيادة لهم أو أي علاقة مزعومة لليهود، أو حتى اطلاعهم على مشاريع الإعمار
وأكد الخطيب أنهم لن ينجحوا في أهدافهم ولا بتثبيت أي واقع جديد، نتيجة صمود المقدسيين وتصدي دائرة الأوقاف لهم التي ستبقى صامدة وتعمل بنفَس ورعاية ووصاية جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يدافع عن هذا المسجد العظيم، قائلا، ان ما يقوله اليهود وما يشيعونه من نبوءات تلمودية، هي بالنسبة لنا في دائرة الأوقاف "خرافات لا نستمع اليها ولا نتطلع لها لأن المسجد الأقصى استنادا للعقيدة والتاريخ هو مسجد خالص للمسلمين".
وقال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة الدكتور وصفي الكيلاني، ان الصندوق واحد من أذرع مؤسسات الدولة الأردنية التي تعمل على تنفيذ وصاية ورعاية جلالة الملك على المقدسات الاسلامية والمسيحية.
وأشار الى إنفاق لجنة الإعمار الهاشمي لوحدها حوالي ثلاثة ملايين دينار بين مشاريع ورواتب، وكذلك دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس التي أنفقت ما يزيد على 3ر7 مليون دينار، بالإضافة الى النفقات الأخرى التي تصل لأكثر من 15 مليونا تم إنفاقها في عام 2016 الذي كان عام الانجازات.
وفيما يتعلق بالوصاية الهاشمية قال لقد صدح صوت جلالة الملك على منابر الأمم المتحدة أكثر من مرة بأن المسجد الأقصى لا يقبل القسمة ولا الشراكة، والدفاع عنه كما الدفاع عن الكعبة المشرفة والمسجد النبوي، وأيضا على صعيد قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" حول تعريف المسجد الأقصى بأنه كامل ما دار عليه السور (144 دونما) فوق الأرض وتحت الأرض.
وأشار الكيلاني الى تأييد العالم أجمع لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني والرؤية الأردنية لتعريف المسجد الأقصى من خلال قرارات ثابتة، كان آخرها القرار الذي صدر عن مجلس الأمن والذي أعاد تعريف القدس، والذي يعد من أهم الانجازات التاريخية، حيث عرف المقدسات بأنها أراض محتلة، وهو أول قرار يصدر بهذا الوضوح منذ 30 عاما.
ولفت في الوقت نفسه الى عشرات المشاريع التي تم تنفيذها من أعمال فسيفساء ومخطوطات وصيانة وترميم وفرش سجاد، إضافة الى أكثر من 17 مشروعا سيتابعها الصندوق الهاشمي ووزارة الأوقاف الأردنية ولجنة الاعمار الهاشمي ووزارة الخارجية في عام 2017.
من جانبه قال وزير الأوقاف الفلسطيني الأسبق الشيخ يوسف سلامة، ان القدس بالنسبة للفلسطينيين ومعهم كل العرب والمسلمين، القضية المركزية الاولى ولب الصراع في هذه المنطقة.
وأشار الى أن الأقصى ليس 144 دونما فقط، انما هو جزء من عقيدة الأمة، وارتباط الفلسطينيين وكل العرب والمسلمين بالقدس هو ارتباط عقدي، لأن حادثة الاسراء من المعجزات، ولأن المعجزات جزء من العقيدة الاسلامية، ومن المسجد الأقصى المبارك سيعلن عن قيام الناس للحساب والعقاب.
وبين أن المواقف الدولية بدأت تستيقظ من سباتها بأن المسجد الأقصى ملك للمسلمين وحدهم وليس لغيرهم حق فيه، وأن المدينة المقدسة عاش بها المسلمون والمسيحيون بدون وجود اليهود تنفيذا للعهدة العمرية.
من جانبه قال امام وخطيب المسجد الأقصى يوسف أبو سنينة، ان المسجد الأقصى ترنو اليه أفئدة وعيون وقلوب المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها، وسيكون الوقت قريبا بإذن الله من أجل الخلاص، بتوالي البشائر على أمتنا في هذه الأرض المقدسة، من رباطها وعقيدتها وسلامة تواجدها في المسجد الأقصى المبارك.
وأشار الى رؤية الآلاف الذي يصلون يوميا في المسجد الأقصى، ومئات الألوف الذي يفدون الى الأراضي المقدسة في شهر رمضان المبارك، رغم الضغوطات الكبيرة والحواجز العسكرية ورغم الظلم والطغيان والعصيان والفساد الذي تمارسه سلطات الاحتلال، الا أن الفلسطينيين في بيت المقدس وسائر المدن الفلسطينية يصرون إصرارا  كبيرا على تواجدهم للصلاة والرباط في الحرم القدسي الشريف.-(بترا)

التعليق