الطراونة يؤكد أن الأردن لديه خبرة عالية في محاربة الإرهاب 

المومني: اتفاق لتوزيع المساعدات على ‘‘نازحي الحدود‘‘ بالداخل السوري

تم نشره في الجمعة 6 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني (وسط) خلال لقائه وفدا برلمانيا من الاتحاد الأوروبي أمس-(بترا)

عمان - فيما أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أن الحكومة تعكف على "دراسة قانون لوسائل التواصل الاجتماعي، بهدف ضمان عدم استخدامها لبث خطاب الكراهية أو المس بالسلم المجتمعي أو بث الإشاعات والفتن"، شدد رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، على أن الأردن "أعلن الحرب على الإرهاب مبكرا، وشخصه بأنه لايعرف ديناً ولا هوية ولا حدوداً".
جاء ذلك خلال لقاء المومني والطراونة، كل على حدة، وفداً برلمانياً من البرلمان الاوروبي برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية المار بروك بحضور سفير الاتحاد لدى المملكة أمس.
وقال الطراونة خلال اللقاء إن الاردن بات لديه خبرة عالية في محاربة الارهاب وطريقة التعامل مع اللاجئين، بحيث يستطيع التشخيص المبكر للاجئ الحقيقي والمختبىء تحت عباءة اللجوء.
وتابع "ندرك جيدا بأن الحرب على الارهاب لا تقع على كاهل دولة بعينها، وانما هي حرب قائمة بين دول العالم اجمع مع الارهاب"، موضحا ان هذه الحرب كانت قبل خمسة أعوام في مناطق محدودة، وكنا نتحدث انها ليست قصيرة المدى وان اعداد اللاجئين سيصل الى الملايين.
ولفت الى ان سبب انضمام شباب المنطقة الى المنظمات الارهابية كـ"داعش"، هو عدم وجود حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية والكيل بمكيالين وعدم توزيع الثروات بطريقة عادلة وعدم توفر فرص عمل للاعداد الهائلة من الجامعيين ما سبب حقدا عندهم، مؤكداً ان هذه الاسباب تجعل الخطر قائماً ودائما.
وشدد الطراونة على ضرورة توحيد الجهود الدولية كافة لمكافحة الارهاب، مبيناً ان المرحلة القادمة ليست عسكرية فحسب وانما فكرية يتوجب الاستعداد لها بشكل جيد.
واعاد التأكيد على حتمية قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على الأرض الفلسطينية، وعاصمتها القدس وعودة وتعويض اللاجئين، معربا عن شكره لاعتراف البرلمان الأوروبي بدولة فلسطين.
وأعرب الطراونة عن شكره للدول الأوروبية المانحة للأردن التي ساعدته في مشكلة اللاجئين، موضحاً ان ما يقدم للاردن لا يشكل ثلث الاحتياجات المطلوبة.
وأكد أهمية تنمية وتعزيز العلاقات بين الاردن والاتحاد في المجالات كافة، مذكراً بمؤتمر لندن للمانحين الذي أكد تسهيل التجارة مع الأردن، والتي ما تزال تسير ببطء شديد، داعياً الى تسريعها.
بدوره، اشاد بروك بدور المملكة بقيادة جلالة الملك حيال مختلف قضايا المنطقة، مشيدا بخطاب جلالته امام البرلمان الاوروبي.
وقال نؤمن بمواصلة التعاون مع الاردن، واننا مدينون بالمسؤولية التي تحملونها فيما يتعلق باستقبال الاعداد الكبيرة من اللاجئين وهو امر مكلف للغاية.
وأضاف ندرك دوركم في دعم الاستقرار، ولذلك نواصل التعاون معكم فالتعاون مع الاردن مصلحة مشتركة، مبينا انهم يدرسون انشاء مشاريع لمساعدة اللاجئين. بدوره أطلع المومني، مندوباً عن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، الوفد البرلماني الأوروبي، على عدد من الملفات أبرزها، الأزمة السورية وتأثيرها على المملكة وآليات التعامل معها، إضافة إلي جهود الأردن في الحرب على الإرهاب وتجفيف منابعه والحد من استخداماته للإنترنت، فضلاً عن القضية الفلسطينية وتداعياتها على المنطقة كونها جوهر الصراع في الشرق الاوسط.
وبين المومني حجم الضغوط الهائلة التي يتحملها الأردن جراء استضافته للاجئين السوريين على مختلف الأصعدة ولا سيما الأمنية منها والعسكرية، وما يشكل من ضغط على البنية التحتية والتعليم والصحة والمياه والخزينة. وثمن تعاون الاتحاد الأوروبي مع المملكة في محاولة ايجاد حلول استراتيجية تصبو للتخفيف من آثار الأزمة على الأردن، داعياً الاتحاد والمجتمع الدولي إلى زيادة حجم دعمهم للمملكة لمواجهة التحديات الكبيرة الراهنة، مؤكدا ان دعم الأردن هو استثمار فعّال في تحقيق الاستقرار الاقليمي والدولي.
وفيما يتعلق بالسوريين الموجودين على الحدود الأردنية – السورية، أوضح المومني ان الأردن اتفق من المنظمات الدولية على آلية توزيع مساعدات لهم في الداخل السوري ومن خلال مراكز توزيع تشرف عليها هذه المنظمات وان حدودنا ماتزال حدودا عسكرية مغلقة. وبين ان القضية الفلسطينية تتصدر أولويات المملكة في كافة المحافل الدولية، وان حل القضية سيكون خطوة هامة ومفصلية في اتجاه تحقيق السلام وحصول الفلسطينيين على العدالة، وان استمرار هذه القضية دون حل يخلق البيئة التي تحفز التطرف والغلو.
وأكد أن الإرهاب عابر للدول والقارات وهو يستهدف الأمن والاستقرار للدول، وان المنظمات الإرهابية تستخدم الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لخدمة أهداف تلك المنظمات الضلالية.
وقال المومني ان الحكومة الأردنية تعكف على دراسة قانون لوسائل التواصل الاجتماعي، بهدف ضمان عدم استخدامها لبث خطاب الكراهية أو المس بالسلم المجتمعي أو بث الإشاعات والفتن، لافتاً الى ان المملكة تبث رسائل مختلفة الأشكال للتوعية بخطورة الإرهاب وعدم استخدام تلك الوسائل لخدمة أهدافها الضلالية.
وثمن الوفد الأوروبي مواقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وشكروا الأردن على مواقفه الرائدة.-(بترا)

التعليق