يتهمونه بتشجيع الاحتلال على الاستيطان

الفلسطينيون ينددون بموقف "النواب الأميركي"

تم نشره في الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • مجلس النواب الأميركي - (ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- نددت القوى والفصائل الفلسطينية بموقف مجلس النواب الأميركي المضاد لقرار مجلس الأمن الدولي حول وقف الاستيطان، ما يشكل "انحيازاً أميركياً سافراً للاحتلال الإسرائيلي، وتشجيعاً على مضيه في سياسته العدوانية"، بحسبها.
وأعرب المجلس الوطني الفلسطيني عن استهجانه لموقف "النواب الأميركي"، مطالبا "بالوقوف إلى جانب العدل والحق الفلسطيني الذي أقرته وكفلته قرارات الشرعية الدولية والانتصار لمساعي السلام في المنطقة".
وحذر، في تصريح صدر عن رئيس المجلس، سليم الزعنون، أمس، من "تشجيع الاحتلال الإسرائيلي على المضي في سياساته العدوانية وإجراءاته الإستعمارية الإستيطانية في فلسطين المحتلة، مما يهدد أمن وإستقرار المنطقة بأكملها".
وأكد أن "الإجماع الدولي، الذي حظي به قرار مجلس الأمن الدولي حول الإستيطان، جاء بعدما ضاق العالم ذرعاً بالسياسة الإسرائيلية الاستيطانية، وما تشكله من تهديد على فرص تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة".
وشدد على أن "القرار الأممي يمثل فرصة حقيقية لتحقيق السلام في المنطقة"، مطالباً "المؤسسات الدولية والإقليمية واتحادات البرلمانات الدولية وبرلمانات العالم، بما فيها "الكونغرس الأميركي"، بمساندته والضغط على حكومة الاحتلال للالتزام بتنفيذه".
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر، مؤخرا، قرارا رقم (2334) يقضي مطالبة الاحتلال الإسرائيلي بوقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بأغلبية 14 عضواً، مقابل امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن التصويت دون استخدام حق النقض "الفيتو".
إلا أن مجلس النواب الأميركي قد وافق، ليلة الخميس الجمعة الماضية، بأغلبية كبيرة على نص يندد بالقرار الأممي، وهو ألأمر الذي حظي بترحيب عاجل من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
من جانبها، نددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بتصويت "الكونغرس" الأميركي ضد القرار الأممي، بما "يشكل مواصلة للسياسة الأميركية المنحازة لسلطات الاحتلال".
وقال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، في تصريح أمس، إن "هذا التصويت يتعارض مع الموقف الدولي العام الرافض للاستيطان، والذي تمثل في قرار مجلس الأمن الأخير والذي يطالب بوقفه".
وأضاف أن ذلك الموقف "يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة الاستيطان، والعدوان، والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة التي كفلتها القرارات الدولية".
فيما اعتبر نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، النائب قيس عبد الكريم "أبو ليلى"، أن القرار يعد بمثابة "إعلان سياسي شفهي للتأثير على الإدارة القادمة وإعطائها الضوء الأخضر لتنفيذ مخطط تصعيد الدعم الأميركي للاحتلال، خلافاً للمواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "قرار الكونجرس الأميركي، الذي لا يعبر عن رأي الشعب الأميركي بل يرتهن لأصحاب الأموال والشركات الكبرى، ينم عن إصراره على وضع الولايات المتحدة في مجابهة العالم والشرعية الدولية، وفي موقع التمرد على القانون الدولي والانحياز للاحتلال الذي أدانه العالم باعتباره مخالفاً للقانون الدولي ويرتكب جرائم حرب في الأراضي المحتلة".
ورأى أنه "قد يشكل خلفية للقرارات التي يمكن أن يتخذها (الرئيس الأميركي المنتخب) دونالد ترامب عقب توليه مهام منصبه بالبيت الأبيض، في 20 من الشهر الحالي، لوضع الولايات المتحدة في خانه التحالف الثنائي مع إسرائيل في مواجهه الإرادة الدولية بكاملها .
إلى ذلك؛ وعلى الصعيد الميداني المتصل، شيعت الجماهير الفلسطينية، أمس في مدينة الخليل، جثماني الشهيدين حاتم الشلودي ومحمد الرجبي، عقب تسليمهما من قبل سلطات الاحتلال غداة احتجازهما لديها في الثلاجات منذ أربعة شهور.
وشارك آلاف الفلسطينيين في مسيرة التشييع المشتركة، وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ويرددون الشعارات والهتافات المنددة "باحتجاز الاحتلال لجثامين الشهداء"، مطالبين "بالرد على عدوان الاحتلال المتواصل ضد الشعب الفلسطيني"، و"بإنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة الوطنية".
وكان الشهيد محمد الرجبي (15 عاماً) قد ارتقى برصاص الاحتلال بعد طعنه جندياً إسرائيلياً في مدينة الخليل في الـ 16 من شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، فيما استشهد في اليوم التالي الشاب حاتم عبد الحفيظ الشلودي (25 عاما) بعد تنفيذه عملية طعن أصاب فيها جنديا إسرائيليا في المدينة ذاتها.
ويستمر الاحتلال في احتجاز جثامين سبعة شهداء فلسطينيين ارتقوا منذ مطلع تشرين أول (أكتوبر) عام 2015. إلا أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "كابينت" قرر، يوم الأحد الماضي، عدم تسليم جثامين شهداء حركة "حماس" المحتجزين، ودفنهم في ما يسمى "مقابر الأرقام"، وفق الأنباء الفلسطينية.
وفي الأثناء؛ استكملت قوات الاحتلال عدوانها، أمس، باقتحام قرى وبلدات غرب جنين، مثل السيلة الحارثية وكفردان وتعنك واليامون، حيث نصبت عدة حواجز عسكرية، وشنت حملة تمشيط وتفتيش المركبات والتدقيق في هويات راكبيها، مما أدى الى عرقلة حركة المواطنين.

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق