شهداء الواجب في القلوب

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

روان عبدالكريم السحيم

"وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ".
شهداء الواجب عن الدنيا رحلتم، وفي القلوب أنتم إلى اﻷبد. أطلقتم العنان ﻹجسادكم تستريح وترحل عن أسركم وعشيرتكم، وجنة الخلد هي موعدكم بإذن الله.
لست بصدد تكريم الشهداء الذين خسرناهم، ولن أتحدث عن وطنيتهم، فمن كرمه الله لا يحتاج تكريمي؛ ومن وضع روحه في يد وطنه فإن أقصى ما يمكنني فعله هو أن أقتبس من مصباح وطنيته نوراً كلما خبا مصباح وطنيتي. أحبار العالم ومستنداته لن تكفي في وصف شجاعتكم؛ أنتم أسطورة يرويها كل عشاق الشهادة. نقشتم على تلك الصخور أسماءكم وتاريخ ميلادكم.
هم رجال مضوا في ركاب المجد فوق الأعالي، هم الأنقى في كل زمان، واﻷثر الأبقى في كل مكان، هم الذين بذروا معاني الحق ودفاعا عنه سقوه بدمائهم، ما رضخوا وﻻ هانوا، بل واجهوا المنايا بقلوب عامرة بالعزم.
الشهداء... طوبى لأرواحهم وذكراهم التي تبقى تاريخا ناصعا في المجد عابقا بالغار. إذا كان قدر الأردن أن يكون مستهدفا من الظلاميين والإرهابيين وشذاذ الآفاق الذين تنكروا لكل القيم والمثل والأعراف الدينية والدنيوية، فإن في مواجهتهم إرادة الأردنيين وانتماءهم واستعداهم للتضحية بالغالي والنفيس من أجل وحدة وسلامة ورفعة بلدهم. يقدمون حياتهم ليبقى الوطن.

التعليق