فلسطينيو 48 يصعّدون نضالهم للحق في الأرض والمأوى

تم نشره في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيو الـ 48 (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- صعد فلسطينيو 48 احتجاجاتهم على السياسة العنصرية الاسرائيلية، وقررت لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48 سلسلة من الخطوات الكفاحية، للتصدي للسياسات الإسرائيلية العنصرية فيما يتعلق بقضايا الأرض والسكن، للرد على الهجمة الجديدة التي تشنها المؤسسة الحاكمة، بأوامر مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتستهدف عشرات آلاف البيوت المهددة بالهدم، بعد حرمانها من تراخيص البناء، بحكم السياسة العنصرية. ومن أبرز القرارات الصادرة، انشاء هيئة وطنية عليه، منبثقة عن "لجنة المتابعة"، تعنى بقضايا الأرض والمأوى، في مختلف الاتجاهات، من النضالات الميدانية، وحتى طرح القضية على الهيئات الدولية.
وكانت لجنة المتابعة العليا قد عقد السبت، اجتماعا موسعا، بحضور ممثلين عن كافة أطياف فلسطينيي 48، للبحث في الهجمة الإسرائيلية المتصاعدة على فلسطينيي 48. وكان الاجتماع مقررا من قبل، إلا أن جريمة تدمير 11 منزلا في مدينة قلنسوة قبل الاجتماع بأيام قليلة، طغت على أجواء الاجتماع، خاصة وأن نتنياهو أعلن أنه أصدر الأوامر للمزيد من تدمير البيوت.
وتواجه مدن وبلدات فلسطينيي 48 في مختلف أرجاء الوطن، سياسة تضييق الخناق ومنع توسيع مناطق النفوذ، بعد أن صادرت الحكومات الإسرائيلية على مدى سبعة عقود مئات آلاف الدونمات من هذه البلدات التي ما تزال قائمة، عدا الاستيلاء على أراضي ما يزيد على 530 قرية دمرتها العصابات الصهيونية في النكبة. وتعاني البلدات العربية في السنوات الأخيرة من أزمة سكنية تستفحل طيلة الوقت، أمام اصرار المؤسسة الصهيونية على سياستها العنصرية، ومنع توسيع مناطق النفوذ، ما يضطر عشرات آلاف العائلات الى بناء بيوتها على أراضيها، وبمحاذاة البلدات، دون أن يكون بإمكانها الحصول على تراخيص.
وعقدت لجنة المتابعة اجتماعها في مبنى المجلس القروي، لقريتي عارة وعرعرة، اللتين تعانيان من أزمة سكنية خانقة. وقال رئيس المجلس مضر يونس، إن نصف عدد بيوت القرية الخمسة آلاف، لم يحصل على التراخيص، وهي بيوت مهددة بشكل دائم بالهدم، وأن المئات منها صدرت ضدها أوامر تدمير. وحسب تقديرات خبراء، فإن لدى فلسطينيي 48 حوالي 50 ألف بيت مهدد بالهدم، وأن قرارات محاكمة أو قرارات ادارية قد صدرت ضد أكثر من 10 آلاف بيت. وفي الأسبوع الماضي، دمّرت السلطات الإسرائيلية 11 منزلا حجريا في أحد أحياء مدينة قلنسوة، وهو حجم تدمير غير مسبوق لبيوت حجرية مأهولة. وفي اعقاب تلك الجريمة نفذ فلسطينيو 48 اضرابات بدعوة من لجنة المتابعة، تبعها يوم الجمعة المظاهرة مظاهرة بمشاركة 20 ألف نسمة.
وحيّا رئيس المتابعة محمد بركة جماهير فلسطينيي 48 التي شاركت في الاضراب العام. وقال، إن الاضراب كان ناجحا نسبيا، ومقارنة مع اضرابات السنوات الأخيرة، كما حيا الألوف التي شاركت في مظاهرة قلنسوة الجبارة وفي المهرجان الخطابي الذي تلاها. وحذر من أصوات التيئيس من جدوى النضال الشعبي، التي تصدر من جهات، وعبر شبكات التواصل وغيرها. وقال، إنه في يوم تدمير البيوت، قال نتنياهو "إن قواتنا هدمت اليوم 11 منزلا"، واستخدام "قواتنا" يعني أن نتنياهو يشن حربا علينا، ونحن لن نقف مكتوفي الايدي، ونحن بصدد سلسلة من النشاطات الكفاحية، الى جانب تواصلنا على سفارات الدول في تل أبيب، وتوجهنا الى هيئات دولية للاطلاع على هذه القضية، المتعلقة بوجودنا في الوطن الذي لا وطن لنا سواه.
وقال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء البلديات العربية، مازن غنايم، إنه لا أحد يعرف الى أين وجهة هذه الحكومة، فنحن نعرف كيف تبدأ جرائمها، ولكن لا نعرف كيف ستواصل، واستعرض عددا من اللقاءات التي عقدت بين اللجنة ورئيس الحكومة والمستشار القضائي للحكومة وغيرهما من المسؤولين، في سبيل العمل على عدم هدم البيوت، وإنما منح مهلة لتنظيم أوضاع آلاف البيوت، التي بحاجة في نسبة عالية منها، اقرار خرائط هيكلية في مختلف البلدات.
والى جانب النشاطات الكفاحية التي ستدخل الى حيز التنفيذ تباعا ابتداء من الايام القليلة المقبلة. فقد تمت المصادقة على عقد مؤتمر عام لقضايا الأرض والمسكن، في أواخر آذار (مارس) المقبل، عشية الذكرى الـ 41 ليوم الارض الخالد. وسيكون المؤتمر الحلقة الخاتمة لسلسلة من الابحاث التي ستجريها طواقم مختلفة، وسيقر انشاء هيئة وطنية عليا لقضايا الارض والمأوى، منبثقة عن لجنة المتابعة العليا، لتنظيم المعركة في مواجهة السلطات في قضايا الأرض والمأوى.

التعليق