أول حكم قضائي بما عرف بـ"أراضي حي جناعة"

"قرار إخلاء" يقضي بترحيل 700 أسرة بحي جناعة

تم نشره في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2017. 08:23 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2017. 03:10 مـساءً
  • حي جناعة في مدينة الزرقاء أكثر الأحياء اكتظاظا -(تصوير: اسامة الرافاعي)

حسان التميمي

الزرقاء - خيم شبح الترحيل مجدداً على 700 أسرة في حي جناعة، أقدم أحياء مدينة الزرقاء، بصدور أول حكم قضائي بإحدى دعاوى الإخلاء الاثنين، حيث قضى بإزالة المنشآت التي أحدثها المدعى عليهم وتسليمها خالية من الشواغل (سليخ)، ودفع 1945 دينارا بدل أجر مثل عن 3 سنوات، إضافة إلى الرسوم وأتعاب المحاماة.
وتعود قضية أراضي الحي إلى العام الماضي بعد أن وجه ورثة شخص إنذارات بالإخلاء للمنازل المقامة على 28 دونما من أصل 255 دونما هي مجموع أراضي الحي.
وقال المحامي ليث الشمايلة، وهو وكيل ورثة ملاك قطعة الأرض المقام عليها جزء من الحي، إن القرار الصادر من محكمة صلح حقوق الزرقاء، هو أول القرارات التي تتعلق بالقضايا العديدة التي رفعها موكلوه فيما يعرف بأراضي حي جناعة وموضوعها منع المعارضة من قبل الأشخاص المعتدين على الأرض لمالكها.
وبين أن المدعى عليهم أقاموا على الأرض حوض 18 السكة/ حي جناعة حوض رقم واحد، منشآت سكنية وشققا دون وجه حق، لافتا إلى أن القانون ينص على إزالة أي جزء مخالف في حال ثبوت التعدي.
وأوضح أن موكليه كانوا على استعداد لحل القضية، وأنه حاول قبل توجيه الإنذارات التوصل إلى حل لإنهاء الخلاف، لكنه لم يجد تجاوبا.
وكان حي جناعة تأسس على عجل في ظروف صعبة، ولغايات استقبال اللاجئين في العام 1948 على أرض مملوكة لورثة أحد الأشخاص وأخرى مملوكة لجمعية الأسرة البيضاء وللدولة.
ويقطن الحي زهاء 75 ألف نسمة، يشغلون 150 دونما تمتد بين السيل غربا وطريق الأوتوستراد الواصل إلى عمان من الجهة الشرقية، وحي قصر شبيب شمالاً، ومنطقة ضاحية الثورة العربية الكبرى (وادي الحجر) جنوبا.
من جهته قال رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني، إن البلدية حاولت التدخل للتوفيق بين جميع الأطراف، وصولا لحل ينهي الأزمة؛ حيث اقترحت بدائل منها التعويض المالي أو بقطع أراض بديلة، كما قامت بمخاطبة الوزارة بموضوع أراضي الحي وتزويدها بالبيانات والمخططات.
وأضاف أن البلدية عقدت لقاءات تشاورية مع أعضاء من اللجنة الشعبية للحي، وفرع نقابة المحامين بالزرقاء للمساهمة "ما أمكن" لحل هذه القضية.
وقال المومني إن البلدية تبذل جهودا مع الجهات المعنية من أجل إيجاد حل سريع لهذه المشكلة، خصوصا أن الأهالي كانوا محرومين من الماء والكهرباء، وإن البلدية اتخذت قرارا قبل فترة بإيصال الخدمات للمنازل، حيث كانت كل خمسة منازل أو ستة أو أقل قائمة على ساعة كهرباء واحدة.
وكان المجلس البلدي سمح قبل عامين لعشرات آلاف الأسر الزرقاوية التي كانت محرومة من تركيب ساعتي مياه وكهرباء، بسبب بناء منازلهم على أراضي أملاك الدولة، ووضع اليد، أو تجاوز البناء في المساكن الشعبية، بمنحهم عدم ممانعة "إذن أشغال".
واستند المجلس على أحكام نظام الأبنية والتنظيم، فشكل لجنة من مديريات البلدية المختصة، والتي أوصت بدورها بالموافقة على منح هذه المنازل التي ظلت محرومة لعقود من الحصول على ساعتي مياه أو كهرباء باعتبارها أبنية مخالفة، لا سيما في حي جناعة.
وقال ياسر يوسف أحد سكان الحي إن سكان جناعة أضحوا في مهب الريح بعد صدور القرار القضائي بإزالة المنشآت التي أحدثها المدعى عليهم وتسليمها خالية من الشواغل (سليخ)، ودفع بدل أجر مثل عن 3 سنوات والرسوم وأتعاب المحاماة، مطالبا نواب الزرقاء التدخل وصولا لحل ينهي الأزمة، التي "تهدد أكثر من 20 ألف نسمة وشققا وعمارات سكنية.
وكان رئيس لجنة الحي عبدالله بادي الزبن، أكد في تصريحات سابقة أن إنذارات وصلت للسكان تطالبهم بإخلاء منازلهم وتسليم الأرض فارغة، مؤكدين أن الحي الذي يسكنه ما يزيد على 30 ألف نسمة هو من أكثر الأحياء اكتظاظا على مستوى المملكة والأقدم إنشاء في الزرقاء.
من جهته، أشار داوود الشوابكة (أحد سكان الحي) إلى أن القلق ينتاب الأهالي من هذه المطالبة، داعيا الجهات الرسمية إلى التحرك سريعا من أجل معالجة هذه القضية قبل أن تتطور.
وكان رئيس فرع نقابة المحامين في الزرقاء رزق شقيرات، أكد أن النقابة سوف تدفع عبر القنوات السياسية والنقابية أن تكون الحكومة طرفاً ثالثاً بهذه القضية، وإن نقابة المحامين في الزرقاء سيكون لها يد في هذه القضية، التي تشكل قضية رأي عام.

التعليق