القطاع الصحي مطالب بالتكيف مع التكنولوجية الجديدة

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

باريس- ينبغي لأنظمة الصحة الوطنية تسريع الإجراءات وتمويل الأبحاث بشكل متزايد وتقييم الابتكارات تقييما أفضل، في ظل التحديات المرتبطة بالتكنولوجيات الجديدة، وفق التوصيات الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
ولا شك في أن تطوير العلاجات المكيفة بحسب الحاجات والتكنولوجيات المتناهية الدقة والتطبيقات المخصصة للصحة على الهواتف المحمولة وحتى سبل تحليل البيانات الطبية، كلها عوامل تشكل "فرصا كبيرة"، لكنها تدفع الجهات الفاعلة في قطاع الصحة إلى التكيف مع المستجدات، بحسب المنظمة.
وقد أصدرت الهيئة الدولية سلسلة من التوصيات "لضمان الانتفاع" من أكبر عدد من الابتكارات التي تقدم قيمة مضافة، مع ضمان سلامة المرضى "واستخدام الموارد استخداما فعالا".
وهي حثت الدول الأعضاء فيها البالغ عددها 35 والتي هي من البلدان المتقدمة بأغلبيتها إلى المزيد من التعاون لرصد التكنولوجيات المقبلة التي قد تكون ابتكارية أو التي قد تشكل تحديا على الصعيد المالي.
ولا بد لها أيضا من "تنسيق جهودها بشكل أفضل لرصد الثغرات" في مجال الأبحاث والتطوير في الطب الحيوي واعتماد محفزات فعالة لتشجيع الأبحاث في المجالات التي هي بأمس الحاجة إليها (مثل مضادات حيوية جديدة أو علاجات جديدة لمرض الزهايمر).
وينبغي إتاحة العلاجات الواعدة للأمراض الخطرة المستعصية العلاج حاليا بشكل أسرع، حتى لو كان الأمر يقتضي إبلاغ المرضى بأن هذه العقاقير ما تزال قيد التجربة، على ما جاء في هذا التقرير الذي نشر بمناسبة اجتماع لوزراء الصحة في البلدان الأعضاء في المنظمة، في باريس.
ويوصي القيمون على هذا التقرير بتعزيز التشريعات ذات الصلة بالآليات الصحية. ولا بد من اعتماد تشريع خاص بالخدمات الصحية التي تلجأ إلى تكنولوجيات الأجهزة المحمولة، لضمان نوعيتها وسرية البيانات.
ويجب أيضا التركيز أكثر على البيانات الصحية للاستفادة منها في مجال الأبحاث وتقييم فعالية العلاجات، وفق ما جاء في التقرير الذي دعا إلى "تخفيض التمويل المخصص للابتكارات التي لا تقدم أي قيمة مضافة للنظام (الصحي) أو حتى قطعه".
كما توصي منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بإعادة النظر بالمعادلات المعتمدة لتحديد أسعار الأدوية وغيرها من المنتجات الطبية وإعادة تقييمها بانتظام، في ظل ارتفاع أسعار بعض العلاجات الابتكارية، مثل علاجات السرطان والتهاب الكبد من نوع "سي"، وهو أمر يزيد الضغوطات على الميزانيات العامة.
وتساوي النفقات في قطاع الصحة (العامة والخاصة) ما يعادل 8.9 % من إجمالي الناتج المحلي في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.-(أ ف ب)

التعليق