الحموري يحذر من فقدان الأردن موقعه الأول في السياحة العلاجية

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس جمعية المستشفيات الخاصة فوزي الحموري (يسار) يلقي محاضرته - (من المصدر)

عمان- الغد- حذر رئيس جمعية المستشفيات الخاصة/رئيس المجلس العالمي للسياحة العلاجية فوزي الحموري من أن يفقد الأردن موقعه المتميز كمقصد أول للسياحة العلاجية على مستوى الاقليم، حيث أن أعداد المرضى العرب والاجانب تراجعت بنسبة 35 % - 40 % من بداية العام 2016.
وأوضح الحموري في محاضرة له في نادي الفيحاء تحت عنوان "العولمة الصحية والسياحة العلاجية في الأردن" أن سبب هذا التراجع هو فرض تأشيرات الدخول على عدد من الجنسيات وارتفاع الكلف التشغيلية على المستشفيات لاسباب كثيرة منها ارتفاع أسعار الكهرباء ورفع ضريبة الدخل من %14  - 20 % وغيرها من التحديات التي تحد من تنافسية القطاع، مشيرا إلى المنافسة الشديدة من دول مثل تركيا ودبي حيث تدعمهم حكوماتهم في ترويج دولهم لاستقطاب المرضى العرب الذين كانوا يقصدون الأردن للعلاج.
وركز الحموري على قصة نجاح القطاع الصحي الأردني في الوصول إلى مراتب متقدمة في خريطة السياحة العلاجية الدولية، لافتا إلى مزايا القطاع التي جعلت الأردن في المرتبة الأولى في اقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبالتالي حصول الأردن على جائزة أفضل مقصد للسياحة العلاجية في العام 2014 وقد تم انتخاب الأردن لرئاسة المجلس العالمي للسياحة العلاجية في العام 2015.
وبين أن أهم أسباب نجاح هذا القطاع وتحديدا قطاع المستشفيات الخاصة، وفقا للحموري، السمعة الجيدة في تقديم خدمات علاجية متميزة بأسعار منافسة تقل كثيرا عن مثيلاتها في المنطقة والعالم، وكذلك توفر  الكوادر الطبية والتمريضية الأردنية المؤهلة تأهيلا عاليا والملتزمة بتقديم اجود الخدمات الطبية للمرضى، وتوفر المستشفيات الأردنية بأحدث الاجهزة والتكنولوجيا وبكثرة مما أدى إلى انعدام قوائم الانتظار بما يتيح للمرضى الحصول على الخدمات التشخيصية والعلاجية في أقصر وقت ممكن والذي يعتبر من النقاط المهمة للمرضى.
وتابع الحموري: "من العوامل الجاذبة ايضا تطبيق معايير الجودة الدولية، وحصول 25 مستشفى أردنيا على الاعتمادية الدولية والوطنية، وتقدم المملكة في التصنيف الدولي من حيث الأمن والأمان، وانفتاح الأردن على العالم حيث أن الأردن يتمتع بعلاقات جيدة مع جميع دول العالم، وكذلك وجود المنتجات الصحية وخاصة أكبر منتج صحي في العالم وهو البحر الميت.
واستعرض الدور الكبير الذي لعبه القطاع الصحي الأردني في استيعاب أعداد كبيرة من الجرحى والمرضى من الدول العربية التي عانت من ويلات الحروب، حيث كان الأردن الملاذ الآمن وفتح ابوابه للاشقاء العرب، وكان هذا من الأسباب التي خففت وطأة ما يجري في الدول العربية وانقاذ حياة مئات الآلاف من اللاجئين من مختلف الدول.
وأكد الحموري على أهمية السياحة العلاجية في الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن إيرادات القطاع تشكل 3.6 % من الناتج القومي الاجمالي، وأن الاستثمار في قطاع المستشفيات الخاصة الذي زادت قيمته عن 3 مليارات دينار، وتبلغ نسبة المستشفيات الخاصة 60 % من اجمالي عدد المستشفيات في المملكة وهذه النسبة ينفرد بها الأردن عن معظم دول العالم، ويشغل 35 ألفا من العاملين الأردنيين في مختلف التخصصات الفنية، عدا أن القطاعات المساندة التي تدعم القطاع ويعمل فيها ما يزيد على 60 ألف موظف.
وحاز الحموري على تكريم إدارة نادي الفيحاء لرئاسته للمجلس العالمي للسياحة العلاجية ولجهوده المبذولة على مدار السنين لرفع اسم الأردن عاليا كمركز اقليمي للسياحة العلاجية.

التعليق