"همم" ترفض التضييق على الحق بحرية التعبير

تم نشره في الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - أعربت هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني "همم" عن قلقها من حملة توقيفات، شملت 8 ناشطين، معتبرة التوقيف "عقوبة مسبقة".
وفيما رفضت أي قوانين من شأنها التضييق على الحق في حرية التعبير، لفتت إلى معارضتها فكرة الحكومة بتقديم مشروع قانون يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت، في بيان صحفي أمس، ضرورة توفير أسس المحاكمة العادلة للمتهمين بما في ذلك حقهم بالتقاضي أمام محكمة مدنية، وحقهم بالتواصل مع محاميهم دون إبطاء أو قيود.
واعتبرت أن أي إخلال بهذه الضمانات "هو إخلال بمبدأ سيادة القانون ومساس بالعدالة"، رافضة في الوقت نفسه أي مساس بأمن الأردن أو التجاوز على مبادئ حرية التعبير السلمي أو التحريض على العنف وتهديد السلم المجتمعي. 
وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة أصدر، أول من أمس، قرارا بتوقيف الناشطين الثمانية، بعد أن وجه إليهم تهمة "التحريض على تقويض نظام الحكم"، حيث تم إيداعهم بمراكز التوقيف في الزرقاء وماركا وارميمين.
وكانت الأجهزة الأمنية نفذت، يوم الخميس الماضي، حملة توقيفات، شملت 8 ناشطين، من بينهم نائب سابق وعدد من الضباط المتقاعدين، وأعضاء من حزب جبهة العمل الإسلامي.
وأكدت "همم" أهمية التزام الحكومة بصيانة حرية التعبير وسيادة القانون، قائلة إن الحق في حرية التعبير حق أساسي لا يمكن تجزئته أو المساس به، وأنه مؤشر على نضج الديمقراطية.
وأوضحت أن من حق الأفراد والمؤسسات أن يعبروا عن رأيهم بكل حرية طالما كان هذا التعبير سلمياً، ولا يجوز أن يخضع أحد للمحاسبة نتيجة ممارسته لهذا الحق.
وأشارت "همم" إلى أن هذا الحق تسنده المادة 15 من الدستور، والتي تنص "لكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير"، كما أن هذا الحق تصونه الإعلانات والمعاهدات والمواثيق الدولية التي صادق عليها الأردن.
كما أكدت تمسكها بمفهوم الأمن الشامل الذي يتحقق من خلال المزيد من خطوات الإصلاح السياسي والاقتصادي جنباً الى جنب مع الجهد الذي تبذله مؤسساتنا الأمنية دفاعاً عن الوطن والمواطن، وان الأردن الذي تميز عن باقي دول المنطقة من خلال العلاقة الإيجابية بين الدولة بمؤسساتها والشعب يجب أن يظل نموذجا يحتذى به من خلال تكريس مبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون.

التعليق