الفلسطينيون يطالبون الأمم المتحدة بوضع حد لعدوان الاحتلال

‘‘منظمة التحرير‘‘ تندد بقانون إسرائيلي لتسريع الإستيطان

تم نشره في الأحد 22 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • مستوطنات الاحتلال (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- قال تقرير فلسطيني رسمي إن "الحكومة الإسرائيلية قررت المصادقة على قانون يعترف بقرارات محاكم الاحتلال العسكرية في الضفة الغربية، والتي من شأنها تسريع الاستيطان، بما يناهض القرار الأممي الأخير بوقف الأنشطة الإستيطانية".
وأضاف التقرير الصادر عن "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض"، التابع لمنظمة التحرير، إن تلك الخطوة تشكل "فعلياً أحد اشكال الضم للضفة الغربية المحتلة، وعملية شرعنة لقرارات المحاكم العسكرية التي لا يتم فيها تطبيق القانون الإسرائيلي".
واعتبر أن سلطات الاحتلال "تواصل تحديها للمجتمع الدولي وترفض الامتثال للقرار الأممي (2334) حول وقف الاستيطان، بالإمعان في إجراءاتها العملية على الأرض، والتي من شأنها تسريع الاستيطان".
ونوه إلى "مصادقة البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"، بالقراءتين الثانية والثالثة، على اقتراح قانون يعترف بقرارات محاكم الاحتلال العسكرية في الضفة الغربية، كأدلة مقبولة في الإجراءات المدنية في المحاكم الإسرائيلية".
وأوضح أنه "حتى اليوم لم تكن قرارات المحاكم العسكرية معترفاً بها في الكيان الإسرائيلي، كما أن القانون الإسرائيلي لا يسري في الضفة الغربية، وكانت السيادة على الأرض للقائد العسكري لمنطقة المركز الذي يسن القوانين عن طريق "أوامر جنرال".
وعلى صعيد  متصل، انتقد التقرير "العنصرية الإسرائيلية، بعد الكشف عن إقامة ما يسمى "رئيس الوحدة القطرية لإنفاذ قوانين التخطيط والبناء" في وزارة المالية الاسرائيلية، آفي كوهين، في مبنى غير مرخص في البؤرة الاستيطانية "بلجي مايم" المجاورة لمستوطنة "عيلي"، والتي اقيمت في العام 1984 على الأراضي الفلسطينية المصادرة في قرى "قريوت" و"الساوية" و"اللبن"، جنوبي نابلس بالضفة الغربية المحتلة".
وأضاف أن "تلك البؤرة الإستيطانية تضم نحو 40 مبنى ثابتاً ومتنقلاً"، مبيناً أن "مستوطنة "عيلي" نفسها بدون خارطة هيكلية، ويقع جزء منها في أراض فلسطينية خاصة."
وأوضح أن "كوهين عين قبل سنتين رئيسا للوحدة القطرية لإنقاذ قوانين التخطيط والبناء، أو الرقابة على البناء، ولها صلاحيات متابعة وسلطة بكل ما يتصل بمخالفات البناء، حيث كان مسؤولا عن إصدار أوامر هدم العديد من مباني المواطنين الفلسطينيين، ومنها هدم 11 منزلا في مدينة قلنسوة الفلسطينية المحتلة" .
ويشار إلى أن مسؤولين إسرائيليين أعلنوا عن توجه ما يسمى بلدية الاحتلال في القدس المحتلة إخراج العشرات من المخططات الاستيطانية التي بقيت حبيسة الأدراج خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، لتنفيذها في عهد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في ظل مواقفه الداعمة للاحتلال والاستيطان، فضلا عن نيته نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.
يأتي ذلك؛ في ظل مساعي أعضاء في "الكنيست"، من حزبي الليكود و"البيت اليهودي"، لطرح مشروع قانون فرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنة "معاليه أدوميم"، في القدس المحتلة، للتصويت عليه الأحد القادم، مما يسمح بالإستيلاء على 12 ألف دونم، وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وفي الأثناء، طالب ممثل السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، "المجتمع الدولي إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان وضع حد لتصرف الاحتلال الإسرائيلي، وإنهاء احتلاله غير الشرعي وقمعه للشعب الفلسطيني وأرضه، لتحقيق السلام".
جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة، بعثها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن (السويد)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول الوضع المتأزم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومشفوعة بسجل بعض جرائم الاحتلال وانتهاكاته لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي.
ودعا منصور، في رسائله، التي أوردتها وكالة الأنباء الفلسطينية، أمس، إلى "إدانة هذه الجرائم بشدة، ومطالبة سلطات الاحتلال بوقف جميع انتهاكاتها وجرائمها ضد الفلسطينيين والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2334، دون استثناء".
وأضاف أن "معاناة الشعب الفلسطيني ستستمر بشكل مأساوي ما دامت سلطات الاحتلال ما تزال في مأمن من عواقب جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها".
وبين أن "قوات الاحتلال تواصل عمليات قتل المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، بما في ذلك الإعدام خارج نطاق القضاء، وإلحاق الإصابات بهم نتيجة لاستخدامها المفرط للقوة".
وذكر منصور أن "هذه الجرائم تعكس مرة أخرى تجاهل الاحتلال التام والصارخ لحياة الفلسطينيين وانتهاكه، بشكل منهجي، لكرامة وإنسانية الشعب الفلسطيني، دون عواقب ومساءلة عن هذه الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني".
وأكد أهمية "المساءلة في وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب، وإجبار الإحتلال الإسرائيلي على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان"، لافتاً إلى أن "تنفيذ القانون على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، أمر لابد منه".
من جانبه، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن "الاحتلال الاسرائيلي يشن هجمة استيطانية ضد الشعب الفلسطيني يجب مواجهتها بالمقاومة الشعبية والمقاطعة".
وأدان البرغوثي، في تصريح أمس، إقدام "قوات الاحتلال على محاصرة قرية باب الشمس واعتقال نشطاء المقاومة الشعبية منها، تزامناً مع هدم ١٨ منشأة في قلنديا".
وأضاف إن "سياسة الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال فرضها على الأرض ومحاولات كسب الزمن يجب مجابهتها بالوحدة وإنهاء الإنقسام ورص الصف الفلسطيني، في إطار قيادة وطنية موحدة تقود الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال وممارساته العنصرية".

التعليق