خبراء: فرض ضرائب جديدة ينذر بتراجع معدلات النمو الاقتصادي

تم نشره في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • تعبيرية

سماح بيبرس

عمان- أجمع خبراء اقتصاديون على أنّ فرض الضرائب والرسوم من قبل الحكومة لتحصيل حوالي 450 مليون دينار سنويا ضمن موازنة العام الحالي ستنعكس سلبا على معدلات النمو الاقتصادي.
وأكد هؤلاء أنّ أبسط النظريات الاقتصادية يشير إلى أنه كلما زادت الضرائب والرسوم في الاقتصاد كلما أثّر ذلك على الطلب العام في الاقتصاد ما يعني تراجع معدلات النمو الاقتصادي.
وكان مجلس النواب قد مرر مشروع قانون الموازنة للعام الحالي بوجود بند تحصيل إيرادات بـ450 مليون دينار سنويا.
وكانت الحكومة قد توقعت في موازنة 2017 تحقيق نمو بنسبة 3.3 % و 3.85 % للعام 2018 و 4.0 % للعام 2019.
وزير تطوير القطاع العام سابقا د. ماهر المدادحة أشار إلى أنّ ارتفاع الضرائب والرسوم في الاقتصاد من شأنها أن تقلص تنافسية الاقتصاد وبالتالي من قدرته على النمو الاقتصادي.
وقال المدادحة إن الحكومات عادة ما تحفز الاقتصاد بزيادة الانفاق إلا أنّ هذا لن يكون في الموازنة لأن الحكومة على العكس تسعى لتقليص الانفاق العام، ما يعني بأنّ هذا سيؤدي أيضا إلى تراجع في معدلات النمو الاقتصادي نتيجة تراجع ربحية النشاط الاقتصادي.
الخبير الاقتصادي زيان زوانة أكد على أنّ "مخرجات النقاش التي تمت في مجلس النواب ما تزال غير واضحة للمواطن" وأنّ "رفع الضرائب والرسوم سيؤدي إلى رفع الأسعار وبالتالي انخفاض الاستهلاك وبالتالي انخفاض الطلب العام وهذا يعني ابطاء النمو الاقتصادي".
وقال "إن الحكومة اتخذت إجراءات محاسبية بحتة حتى تتوازن لديها الإيرادات مع النفقات" بكونها كانت بعيدة عن تأثير ذلك على الاقتصاد خصوصا مع وجود عوامل أخرى أصلا مثبطة للنمو الاقتصادي".
استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك د.قاسم الحموري أشار إلى أن رفع الضرائب سيعني بالضرورة انخفاض الطلب وبالتالي انخفاض الانتاج وبالتالي النمو الاقتصادي.
وأكد ضرورة أن تتخذ الحكومة بدائل اخرى غير الرفع الرسوم، مقترحا أن يتم تأجيل الانتخابات البلدية والتي قد توفر على الخزينة مبلغا جيدا على الأقل للعام الحالي.
يشار هنا إلى أنّ  دائرة الإحصاءات العامة أعلنت أنّ نتائج التقديرات الربعية لمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة للربع الثالث من العام 2016، حيث أظهرت النتائج نمواً بلغت نسبته 1.8 %، خلال الربع الثالث من العام 2016 مقارنة بالربع الثالث من العام 2015.

التعليق