أبو السكر: انتهاء مبررات المقاطعة.. واللقاء لا يعني التوافق

"الإخوان" تنهي مقاطعة الإدارة الأميركية

تم نشره في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • مقر جماعة الإخوان المسلمين بمنطقة العبدلي في عمان - أرشيفية)

هديل غبّون

عمان - كشفت مصادر قيادية في جماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي، عن "اتخاذ قرار مؤسسي داخل الحركة الإسلامية بإنهاء مقاطعة الحوار مع الإدارة الأميركية، دون أن يعني ذلك التوافق او التأييد لسياساتها"، وذلك تزامنا مع قرار المشاركة في الانتخابات النيابية الأخيرة.
وجاءت أولى خطوات إنهاء المقاطعة العلنية، بحسب ما أكدت المصادر، في ندوة سياسية نظمها منتدى السبيل الإعلامي، قبل أيام بمشاركة المستشارة الثقافية والإعلامية في السفارة الأميركية راغيني غويتا، وقيادات في الحركة الإسلامية، ونشرت خبر انعقادها الأربعاء الماضي، الزميلة صحيفة السبيل على موقعها الإلكتروني.
وقال النائب الأول للأمين العام للحزب المهندس علي أبو السكر، أحد المشاركين في الندوة، في تصريحات لـ"الغد"، إن هناك "قرارا داخليا بإنهاء مقاطعة الحوار مع الإدارة الأميركية"، مشيرا إلى أن "مبرر المقاطعة الرئيسي انتهى، وهو الاحتلال الأميركي للعراق العام 2003".
وأضاف: "الآن ليس لدينا أي حظر للحوار مع أي جهة، نحن مع أي حوارات تخدم قضايانا ووطننا باستثناء الكيان الصهيوني .. كان لدينا قرار في 2003 أي قبل 14 عاما، الآن الظروف تغيرت، الحوار لا يعني التوافق أو الانسجام معهم، بل فقط تبادل آراء ومواقف في القضايا المختلفة".
في الأثناء، أكد مصدر قيادي في جماعة الإخوان المسلمين لـ"الغد"، أن قرار "إنهاء مقاطعة الإدارة الأميركية، جاء بالتزامن مع القرار المركزي الذي اتخذته الجماعة والحزب قبيل الانتخابات النيابية التي أجريت في العشرين من أيلول (سبتمبر) الماضي".
وأوضح المصدر أن "3 مبررات رئيسية أفضت إلى اتخاذ قرار بإنهاء المقاطعة، أولها إعلان الإدارة الأميركية انسحابها من العراق رسميا، وضرورة أن يكون التواصل بشكل مباشر مع الحركة الإسلامية دون وسطاء، إضافة إلى الرد على المواقف العدائية التي توّظف ضد الدين الإسلامي"، وما وصفه بـ"ضرورة تحمّل المسؤولية المترتبة على المؤسسات المدنية لتخفيف حدة العداء تجاه المسلمين والإسلام"، على حد تعبيره.
وأضاف أن "المحظور والممنوع هو الحوار مع الكيان الصهيوني، أما أي تواصل مع أي دول أخرى ضمن مصلحة الحزب فمتاح".
وحول ما إذا كان القرار مؤسسيا مركزيا أجاب: "نعم اتخذ قرار مركزي داخلي بإنهاء المقاطعة في قيادة الحركة الإسلامية.. وهو قرار مشترك بين الحزب والجماعة بإنهاء مقاطعة التواصل مع أي من مسؤولي الإدارة الأميركية".
وأشار المصدر إلى أن "اللقاء مع المستشارة الإعلامية في السفارة الأميركية هو اللقاء الأول الرسمي المعلن مع مسؤولين في الإدارة الأميركية"، لافتا إلى أن "لقاءات سابقة عاجلة أجريت كانت أقرب إلى التواصل الشخصي"، على حد تعبيره.
ويأتي الكشف عن القرار بإنهاء المقاطعة، تزامنا أيضا مع مصادقة اللجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي، الشهر الماضي على مشروع قرار ينص على إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة "المنظمات الإرهابية"، والذي يتطلب التصويت عليه في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، قبل أن يطرح على البيت الأبيض، بحسب تقارير صحفية دولية.

التعليق