المزار الجنوبي: الجزارون يذبحون بالشوارع لغياب المسالخ

تم نشره في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • طفل يراقب مواشي في إحدى الحظائر -(تصوير: محمد أبوغوش)-أرشيفية

هشال العضايلة

الكرك – يطالب سكان في مختلف مناطق لواء المزار الجنوبي بمحافظة الكرك بإنشاء مسلخ مركزي للواء، للتخلص من الآثار السلبية لقيام محال القصابة بذبح المواشي في الطرقات وداخل المحال، ما يؤدي إلى انتشار الروائح والحشرات في المناطق السكنية. 
وقال إبراهيم الصرايرة من سكان بلدة مؤتة، إن غياب مسلخ بلدي حديث يؤدي الى تفاقم مشكلة ذبح المواشي، مشيرا الى أن جميع أصحاب محال القصابة يقومون بذبح المواشي داخل المحال أو في حظائر قريبة من المحال، ما يؤدي الى انتشار الروائح وسط المناطق السكنية، بالإضافة إلى غياب الرقابة الصحية المفترضة من قبل أطباء بيطريين من قبل البلدية.
ويؤكد الصرايرة أن المواطنين بجميع بلدات اللواء يقومون بشراء اللحوم من محال القصابة دون أن يكونوا متأكدين بصلاحية هذه اللحوم، لعدم مراقبتها من الطبيب البيطري المختص، مشيرا إلى أن عدم وجود مسلخ  تابع لبلدية مؤتة والمزار يؤدي إلى قيام أصحاب المحال التجارية بعمليات الذبح دون رقابة طبية على المواشي، التي يتم ذبحها للتأكد من خلوها من الأمراض التي يمكنها أن تصيب المواطنين.
وأشار المواطن محمد الجعافرة الى أن غياب مسلخ بلدي وبرقابة رسمية يسهم في غياب الرقابة على محال القصابة من حيث عدم وجود اختام رسمية لوسم اللحوم البلدية والمستوردة كل على حدة بأختام معينة ليتعرف المستهلك على كل نوعية للذبحيات ما بين اللحوم البلدية من المستوردة.
واعتبر ان غياب المسلخ يؤدي إلى عمليات غش تجاه المواطنين، وخصوصا أولئك الذين ليس لديهم معرفة بأنواع اللحوم.
من جهته أكد مدير مؤسسة الغذاء والدواء بالكرك المهندس سائد هلسا، أن لواء المزار الجنوبي بحاجة ماسة الى مسلخ مركزي ليتم فيه كافة الذبحيات حرصا على صحة وسلامة المواطنين ، لافتا الى ان اوضاع محال القصابة بالمزار الجنوبي صعبة للغاية بسبب عدم وجود مسلخ بلدي فيها تتم فيه عمليات الذبح وتحت إشراف طبي بيطري يؤكد سلامة الذبائح طبيا.
وأشار إلى أن العديد من الجزارين بقصبة الكرك يقومون بالتحايل على التعليمات من خلال فتح محال قصابة لهم في مناطق المزار الجنوبي لعدم وجود مسلخ، ليتجنبوا الرقابة والإشراف البيطري  على الذبحيات في مسلخ بلدية الكرك الكبرى.
وأكد أن المديرية قامت بمخاطبة كل بلديات المحافظة، وخصوصا المزار الجنوبي بضرورة توفير مسلخ بلدي يتم من خلال الذبح وتوفير الرقابة الطبية البيطرية على الذبائح حرصا على سلامة المواطنين.
من جهته أكد رئيس بلدية مؤتة والمزار الجنوبي محمد القطاونة ان البلدية طالبت مرارا من الحكومة إنشاء مسلخ بلدي أسوة ببقية مناطق المملكة، لافتا الى أن تلك المطالبات كانت ترفض باستمرار، لافتا الى أن أوضاع محال القصابة حاليا بالمنطقة غير مقبولة بسبب قيام القصابين بالذبح داخل المحال وسط الأحياء السكنية أو بحظائر خاصة بهم بغياب الرقابة الصحية على الذبحيات.
واشار إلى أن الرفض الحكومي كان يبرر دائما بضرورة وجود مسلخ مركزي، لكل محافظة في مركز المحافظات فقط وعدم انشاء مسالخ أخرى، لافتا الى أن البلدية طالبت من الحكومة بالتبرع للبلدية بمركبات نقل اللحوم للقصابين من مسلخ بلدية الكرك، لكن الأجهزة الرسمية لم تستجب حتى الآن لمطالب البلدية.
وبين أن بعد المسافة بين لواء المزار الجنوبي ومسلخ بلدية الكرك يمنع القصابين من الالتزام  بالذبح بالمسلخ لوجود كلفة عالية بسبب النقل.

التعليق