المحكمة البريطانية العليا تعلن قرارها حول "بريكست" غدا

تم نشره في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

لندن- تعلن المحكمة العليا البريطانية غدا اذا كانت الحكومة قادرة على بدء مفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي من دون تصويت مسبق في البرلمان، فتبت في ما اذا كانت ستضع عقبة أمام عملية طلاق قررت رئيسة الحكومة تيريزا ماي أن تكون "واضحة وصريحة".
ومن المرجح ان يؤكد القضاة الاحد عشر قرارا صدر عن المحكمة العليا في لندن، وقضى بأنه لا يمكن تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، التي ستطلق سنتين على الاقل من المفاوضات مع بروكسل، بدون موافقة النواب.
وان كانت رئيسة الوزراء تحظى بغالبية ضئيلة في مجلس العموم، إلا أنه من المتوقع التصويت على تفعيل المادة 50 بدون صعوبة خصوصا مع تعهد حزب العمال المعارض عدم عرقلة الآلية.
وهي تعهدت هذا الاسبوع بطرح النتيجة النهائية لمفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي على البرلمان.
من جهته، اعلن زعيم حزب العمال جيريمي كوربن ان حزبه "سيقترح تعديلات تتطلب ضمانات بالوصول الى سوق موحدة وحماية حقوق" العمال.
وبعدما شن النواب بمعظمهم حملة ضد بريكست، باتوا الآن يقرون بان الخروج من الاتحاد الاوروبي اصبح امرا لا مفر منه.
ومن دون عرقلة بريكست، قد يؤدي قرار المحكمة العليا الى بلبلة الجدول الزمني لحكومة المحافظين اذا قضى بوجوب استشارة الحكومات الاقليمية في اسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية.
واثار قرار المحكمة العليا اوائل تشرين الثاني (نوفمبر) غضب المؤيدين لبريكست، واعتبروه محاولة للعودة عن نتيجة استفتاء 23 حزيران (يونيو) المؤيدة للخروج من الاتحاد الاوروبي.
وعلى غرار تيريزا ماي، قالوا ان تطبيق عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي يبقى من صلاحيات السلطة التنفيذية ولا يتطلب موافقة البرلمان.
ويقول جو موركنز استاذ الحقوق في كلية لندن للاقتصاد ان "الامور ستكون اسهل بكثير  اذا استطاعت رئيسة الوزراء، كما تراه مناسبا، استخدام صلاحياتها. لكن المشكلة تكمن في عدم سماح اي قاض بذلك منذ القرن السابع عشر". واذا كان قرار النواب يبدو مؤكدا فان تيريزا ماي قد تخسر تأييد بعض النواب العماليين باعلانها غدا الثلاثاء خروج البلاد من السوق الاوروبية.
من جهته، يعارض الحزب الوطني الاسكتلندي الذي يشغل 54 مقعدا من اصل 650 في مجلس العموم، بشدة عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي.
بدوره، يقول تيم بايل استاذ العلوم السياسية في جامعة كوين ماري في لندن ان المعارضة لرئيسة الوزراء داخل حزب المحافظين تبددت تقريبا.
ويضيف ان "المشكلة الرئيسية ليست في مجلس العموم، بل في قادة دول الاتحاد الاوروبي الـ 27 الذين ستتفاوض معهم" بعد تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة.
وبغية طمأنة النواب، وعدت ماي هذا الاسبوع بانها سترفع اليهم النتائج النهائية للمفاوضات مع بروكسل. وقد يؤدي رفض النواب الى اجراء انتخابات برلمانية مبكرة. وتابع موركنز "اذا رفض البرلمان نتيجة المفاوضات، فسندخل بعد ذلك مرحلة" من الضبابية.
ويرفض الوزراء حتى الآن التكهن حول هذا الاحتمال. وقال وزير شؤون بريكست ديفيد ديفيس بكل بساطة ان "تصويت البرلمان لن يغير شيئا".-(ا ف ب)

التعليق