‘‘المعونة الوطنية‘‘.. تعديلات جديدة تشجع أفراد الأسر المنتفعة على العمل

تم نشره في الثلاثاء 24 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • مبنى صندوق المعونة الوطنية - (أرشيفية)

نادين النمري

عمان - تضمت التعديلات الجديدة على تعليمات منح صندوق المعونة الوطنية بنودا جديدة، تشجع أفراد الأسر المنتفعة على العمل دون أن يؤثر ذلك على المعونات المقدمة لعائلاتهم، وفق المديرية العامة الصندوق بسمة اسحاقات.
وقالت اسحاقات لـ"الغد" إنه "في التعليمات السابقة كان دخل الابناء غير المتزوجين، يؤثر على قيمة الدعم المقدم للاسرة، ما كان يدفع بعضهم للعزوف عن العمل".
واضافت انه "بحسب التعليمات الجديدة، فان الدخل المتحقق من عمل الابناء لغاية 220 دينارا، لا يحتسب ضمن معادلة المعونة، اما في حال زاد على ذلك، فيحتسب ضمن آلية المعونة المتحققة للأسر، بحيث يبدأ بحسم 15 % من إجمالي المعونة، كما أنه لا يحتسب دخل الابناء الا بعد مرور عامين على التحاقهم بسوق العمل".
وبينت اسحاقات ان "الصندوق وقع اتفاقية تعاون للتدريب والتأهيل المهني لابناء المنتفعين من الصندوق، وتأمينهم بفرص عمل لاحقا، بما يضمن تعزيز الدخل المتأتي لعائلاتهم".
ولفتت إلى تعديلات احتساب المعونة للعائلات التي بها تعدد للزوجات، موضحة أنه كانت العائلة في السابق، تعامل باعتبارها وحدة واحدة، اما الآن فإن التعامل اصبح يتم وفقا للزوجة وابنائها.
وتابعت اسحاقات لقد "لاحظنا ان هناك حالات يتفاوت فيها الوضع المالي للزوجتين عند وفاة الزوج، ففي بعضها، يكون ابناء الزوجة الاولى عاملين، ووضع الزوجة وابنائها ماليا، أفضل من الثانية، من هنا ظهرت الحاجة لاعادة آلية التعامل مع هذه الحالات، لتخصص المعونة للزوجة والابناء ويتم التعامل بشكل منفصل".
وقالت ان "موازنة الصندوق للعام الحالي ارتفعت الى نحو 1.5 مليون دينار مقارنة بالماضي، ليصل إجمالي موازنته إلى 91.5 مليون دينار مقارنة بـ90 مليون دينار سابقا، فيما يبلغ عدد منتفعي الصندوق من المعونات المتكررة 90 ألف عائلة فقيرة، تمثل 270 ألف مواطن".
وكان مجلس ادارة الصندوق، وافق على تعديل تعليمات منح المعونة الاسبوع الحالي، فيما دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من الاول من العام الحالي.
وقال وزير التنمية الاجتماعية رئيس مجلس ادارة الصندوق المهندس وجيه عزايزة في تصريحات صحفية سابقة إن "التعليمات المعدلة تستهدف الاسر الفقيرة والمحتاجة ببرامج المعونات الشهرية المتكررة والمؤقتة، وتحسين شروط وأسس الانتفاع لصالح الفئات المنتفعة وطالبة الانتفاع".
ومن التعديلات، عدم طلب تجديد التقرير الطبي والاكتفاء ببطاقة المراجعة الصحية الدورية التي تثبت استمرارية العلاج، وعدم تأثير حصول الاسرة على أي مبالغ نقدية او ميراث او تعويض يقل عن 2200 دينار، وعدم اعتماد الدخل المتأتي من أقل من 10 رؤوس أغنام في حال طلب الأسرة للمعونة، علما بأنها كانت في التعليمات القديمة 4 رؤوس، واعتماد الحكم القضائي او القرار الرسمي بشأن فئة الازواج الغائبين، عند طلب زوجاتهم لخدمة المعونة.
كما وسعت التعليمات المعدلة من الفئات المتلقية لخدمات الصندوق، ما يحميها من الفقر وآثاره، علاوة على دخول حالات جديدة ضمن مظلة الصندوق، كالمصابين بأمراض مزمنة والأسر الفاقدة لدخولها، ونزيلات مراكز الإصلاح والتأهيل، والأسر المستفيدة ممن لها أبناء وبنات على مقاعد الدراسة الجامعية، والنساء المطلقات اللواتي يعشن في أسر ذويهن، ممن يقل دخلها عن 600 دينار شهريا، علماً بانه في التعليمات القديمة كان الرقم 800 دينار. وبحسب آخر احصائية حول الفقر للعام 2010، فإن نسبة الفقراء في الأردن هي 14.4 %، لكن تقريرا للبنك الدولي صدر العام 2015، بين "أن حوالي 18.6% من الأردنيين هم فقراء عابرون (أي أنهم عاشوا الفقر لمدة 3 شهور في العام)، ما يجعل مجموع الفقراء والفقراء العابرين 33 % من السكان".

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق