الكويت تتوقع بقاء سعر الخام بين 55 و60 دولارا في 2017

النفط يتراجع مع ارتفاع المخزونات الأميركية

تم نشره في الخميس 26 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • منشأة نفط انخفض سعر منتجها في الاسواق العالمية أمس - (أرشيفية)

عواصم- تراجعت أسعار النفط أمس بعدما عززت زيادة في المخزونات الأميركية توقعات بأن زيادة إنتاج النفط الصخري في العام الحالي ستحد من تأثير خفض الإنتاج من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وغيرها من كبار المصدرين.
وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 40 سنتا إلى 55.04 دولار للبرميل كما تراجع الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة 40 سنتا إلى 52.78 دولار للبرميل.
وأظهرت بيانات المخزونات الأسبوعية في معهد البترول الأميركي يوم الثلاثاء أن مخزونات النفط الخام والبنزين والديزل انخفضت بأكثر من المتوقع في الأسبوع الماضي.
وتعلن إدارة معلومات الطاقة بالحكومة الأميركية بياناتها في الساعة 1530 بتوقيت جرينتش ويترقب التجار لمعرفة ما إذا كانت الأرقام الرسمية ستؤكد الأرقام المعلنة في القطاع.
وتلقت أسعار النفط دعما في الأسابيع الماضية بفضل خطط أوبك وغيرها من المنتجين لخفض الإنتاج.
وقال وزراء نفط يوم الأحد إنه تم بالفعل خفض الإنتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا من 1.8 مليون برميل يوميا اتفق عليها كبار منتجي النفط اعتبارا من الأول من يناير كانون الثاني حيث يسعى المنتجون لخفض تخمة المعروض النفطي
الى ذلك، توقع وزير النفط الكويتي عصام المرزوق أمس أن تبقى أسعار النفط العالمية في نطاق 55-60 دولارا للبرميل في 2017 في وقت تستعد فيه بلاده لإنفاق 35 مليار دينار (115 مليار دولار) على مشاريع نفطية ضخمة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال المرزوق للصحفيين على هامش المنتدى الخليجي الثالث لاستراتيجية الطاقة في مدينة الكويت إن السوق هو "المحدد" لأسعار النفط في الوقت الحالي.
وأضاف أن السوق بدأ يدخل في مرحلة التوازن بعد أن بدأت الدول الالتزام بخفض الانتاج المتفق عليه.
واتفقت 11 دولة من أعضاء أوبك و11 دولة من خارج المنظمة على خفض الإنتاج في النصف الأول من العام. وتقرر استثناء نيجيريا وليبيا عضوي أوبك حيث يعاني البلدان من انتكاسات في الإنتاج.
والكميات التي تم الاتفاق عليها تشمل خفض إنتاج أوبك بواقع 1.2 مليون برميل يوميا إلى 32.5 مليون برميل يوميا في الأشهر الستة الأولى من 2017 بالإضافة إلى تخفيضات قدرها 558 ألف برميل يوميا في إنتاج دول مثل روسيا وسلطنة عمان والمكسيك.
وأكد وزراء الطاقة الأحد الماضي عقب أول جتماع للجنة مراقبة الالتزام بالاتفاق في فيينا أن دول أوبك والدول غير الأعضاء بدأت خفض إنتاجها النفطي على نحو قوي بموجب أول اتفاق من نوعه في أكثر من عشر سنوات مع سعي المنتجين للحد من تخمة المعروض ودعم الأسعار.
وقال المرزوق يوم الأربعاء إن الأرقام التي ظهرت حتى الآن بشأن التزام الدول المنتجة سواء من داخل أوبك أو خارجها بنسب الخفض التي اتفقت عليها في نهاية السنة الماضية "مبشرة بالخير."
وفي كلمة ألقاها في المنتدى قال المرزوق "تؤكد المؤشرات التزام الدول بتعهداتها حول الخفض" مضيفا أن ذلك بدا واضحا من خلال إخطارات تم توجيهها للزبائن ترسم خططا للخفض في برامج التحميل الشهرية وتصريحات رسمية تؤكد الالتزام.
وأضاف "نحن مطمئنون إلى أن التوازن في أسواق النفط قد بدأ فعليا ونتوقع بروز التأثير الإيجابي على الأسواق مع نهاية الربع الأول من عام 2017." وأوضح المرزوق أن الكويت سوف تبني ميزانيتها الجديدة لسنة 2017-2018 على أساس 45 دولارا للبرميل.
وتشكل الإيرادات النفطية العمود الفقري لميزانية الكويت التي تعتمد على هذه الإيرادات بنسبة تصل إلى 90 في المئة.
وتسعى الكويت لتنويع مصادر الدخل لكن محاولاتها لإصلاح الاقتصاد مازالت متعثرة حتى اللحظة وتواجه العديد من العقبات البيروقراطية والتشريعية والسياسية.
وقال المرزوق إن المشاريع النفطية لم تتأثر بالهبوط في أسعار النفط خلال السنتين الماضيتين مبينا أن الكويت حدثت استراتيجيتها النفطية لتغطي الفترة حتى عام 2040 بدلا من 2030.
وأضاف أن الكويت أبقت على نفس الهدف في الاستراتيجية السابقة وهو الوصول بالطاقة الكويتية إلى أربعة ملايين برميل نفط يوميا خلال 2020 والحفاظ عليها حتى 2040.
وأوضح أن الكويت تستهلك حاليا نحو 300 إلى 350 ألف برميل من النفط يوميا وسوف يصل هذا الرقم إلى مليون برميل يوميا في 2035 معتبرا أن هذا الأمر "غير مقبول."
وتسعى الكويت لتحقيق رؤية أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الهادفة لتوليد 15 بالمئة من طلب الكويت على الكهرباء من خلال الطاقة المتجددة والتكنولوجيات المستدامة ومنها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
من جانبه توقع الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني أن تنفق الكويت 35 مليار دينار (115 مليار دولار) خلال خمس سنوات بدءا من 2017-2018 على المشاريع النفطية. وقال العدساني إنه سيتم "تخصيص 59 بالمئة من هذا المبلغ لعدد من المشروعات معظمها في مجال الاستكشاف والإنتاج والباقي في مجال التكرير والبتروكيماويات."
وأوضح العدساني أن استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية لعام 2030 تحث على ضرورة إطلاق مشاريع كبرى منها الاستثمار في مجال التكرير والبتروكيماويات خارج الكويت وبناء مصفاة الزور ومشروع الوقود البيئي بالإضافة إلى زيادة الطاقة الانتاجية للنفط لتصل إلى 4 ملايين برميل في اليوم بحلول عام 2020.
وقال "نخطط لإقامة مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات في مصفاة الزور. كما تستمر الأعمال لإنجاز مجمع التكرير والبتروكيماويات في فيتنام بحسب الخطط الموضوعة بالتعاون مع شركائنا في المشروع المشترك وسيؤدي ذلك بالتأكيد إلى تقليل الآثار المترتبة على تقلبات أسعار النفط الخام. - (وكالات)

التعليق