انطلاق أعمال المؤتمر التاسع لـ"الصليب والهلال الأحمر"

الفايز: الأردن لم يعد باستطاعته تحمل عبء اللاجئين السوريين وحده

تم نشره في الخميس 26 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز خلال رعايته أمس انطلاق أعمال المؤتمر التاسع لـ"الصليب والهلال الأحمر" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - (بترا)

عمان - أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، أن الأردن "لم يعد باستطاعته مواصلة تحمّل عبء اللاجئين السوريين، في ظل تخلي المجتمع الدولي عن واجباته ومسؤولياته الأخلاقية والقانونية"، مؤكدا ان المملكة تحتاج إلى الدعم لمواصلة دورها الإنساني الذي تقوم به نيابة عن الآخرين.
جاء ذلك خلال رعاية الفايز أول من أمس، أعمال المؤتمر التاسع لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويناقش المؤتمر الذي اعتمد شعار "معاً من أجل الإنسانية"، على مدى ثلاثة أيام العديد من القضايا، أبرزها الاستجابة للتحديات الطارئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأهمية تعزيز ثقافة السلام، ونشر قيم التسامح واللاعنف، وحركات النزوح والهجرة.
وقال الفايز، في كلمته إن الأردن يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، بسبب الصراعات السياسية في المنطقة، واستقباله لنحو 300ر1 مليون لاجىء سوري، يشكلون نحو 20 بالمئة من السكان، مشيرا الى ان هؤلاء "قدموا بحثا عن الأمن والأمان بعد أن شردهم الصراع في سورية، وتم احتضانهم بكل دفء وإنسانية".
وقال "رغم ظروفنا الاقتصادية الصعبة ومحدودية مواردنا لكننا تعاملنا مع اللاجئين وموجات اللجوء، منذ عشرينيات القرن الماضي كأخوة واسرة واحدة، انطلاقا من انسانيتنا، وقيمنا النبيلة، وانتمائنا العروبي والقومي".
واضاف الفايز ان الاردن يعد من أكبر الدول المستضيفة للاجئين وتحمل العبء الأكبر.
بدوره، قال الرئيس العام للهلال الأحمر الأردني الدكتور محمد مطلق الحديد، إن المنطقة مرت بموجات متلاحقة خلال الأعوام الماضية، ما أدى لعدم استقرارها نتيجة لتحديات داخلية كالتخلف والفهم الخاطىء للإسلام والإرهاب المدمر لقدرات الشعوب، باعتباره عقبة امام تنفيذ خططها التنموية، معتبرا أن أزمة المياه غدت ايضا فتيلا للنزاعات المسلحة في بعض المناطق.
وعن التحديات الخارجية، أوضح الحديد أن أهمها هو "خوف الغرب من الإسلام، وصراع الحضارات والعولمة، إلى جانب التحديات السياسية والأمنية"، معربا عن أمله بأن يسهم المؤتمر بتعزيز آليات الاستجابة للكوارث وتخفيف معاناة الضحايا والمستضعفين في عالم وصل عدد اللاجئين فيه لأكثر من 65 مليون لاجىء.
وقال رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الأحمر تاداتيرو كونوي، "إننا وسط هذه المآسي التي يعيشها العالم والمنطقة، نجد الأردن حاضرا بملامحه الإنسانية في استقبال المهجّرين والمكلومين الذين غادروا بلادهم عنوة، مقدرين له قيادة وشعبا دوره الكبير الذي نقف امامه بكل تواضع واكبار".
من جانبه، بين أمين عام المنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر، الدكتور صالح بن حمد السحيباني، أن الأردن "يعيش ازمات على أطراف ثلاثة، وأن استقبال اللاجئين أصبح من ثوابته رغم الآثار والانعكاسات الناتجة عن ذلك".
من جهتها، قالت رئيسة اللجنة الدائمة للصليب الأحمر والهلال الاحمر إيفا اولريخ، إن "تواجد كوادرنا الإنسانية في بؤر الصراع والنزاع قد جعلها عرضة للموت والقتل المستمر"، موضحة أن أكبر خدمة يمكن للعالم تقديمها هي المساهمة في التقليل من حجم الصراعات ومنع حدوثها.
وأشار ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبرت مارديني، إلى أن العمل الدؤوب الذي تقوم به المنظمات الإنسانية، يعتبر من صميم رسالتها في جعل العالم أكثر أمنا وسلاما.
واكد رئيس الهلال الاحمر الإيراني سيد امير محسن زاي، أهمية تضافر الجهود الدولية في سبيل تقديم الأفضل لمختلف المناطق التي تعاني من نزاعات وحروب وصراعات.
ويشارك في المؤتمر الذي يستضيفه الهلال الأحمر الأردني، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، 17 جمعية وطنية تمثل دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي (الجزائر، البحرين، مصر، إيران، العراق، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب، فلسطين، قطر، السعودية، سوريا، تونس، الإمارات، اليمن، والأردن كمنظم للمؤتمر)، إضافة إلى عددٍ من المراقبين الذين يمثلون مؤسسات العمل الإنساني الإقليمية والدولية. - (بترا-بلال العقايلة)

التعليق