فريز: الأردن يبذل قصارى جهده لتعزيز التعاون الاقتصادي مع فلسطين

تم نشره في الثلاثاء 31 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور زياد فريز خلال افتتاحه اعمال مؤتمر "واقع الاقتصاد الفلسطيني "الفرص والتحديات" في البحر الميت أمس - (من المصدر)

البحر الميت- قال محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور زياد فريز أمس ان الاردن وبتوجيه من جلالة الملك عبدالله الثاني قد عمل منذ بداية القضية الفلسطينية على دعم الاشقاء في كافة المجالات نظرا للعلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين، مضيفا ان الاردن يبذل قصارى جهده لتعزيز التعاون الاقتصادي مع فلسطين.
جاء ذلك خلال افتتاحه أمس اعمال مؤتمر "واقع الاقتصاد الفلسطيني "الفرص والتحديات" في منطقة البحر الميت بحضور محافظ سلطة النقد الفلسطيني عزام الشوا.
وقال فريز ان المؤتمر يسلط الضوء على واقع القطاع المصرفي في فلسطين ودوره في دعم وتنمية الاقتصاد الفلسطيني ورفع تنافسيته، مبينا ان الاقتصادات العربية بشكل عام تواجه تحديات كبيرة نتيجة الازمات المالية والاقتصادية العالمية المتعاقبة والاضطرابات السياسية التي تشهدها بعض دول المنطقة.
وأشار الى موافقة مجلس الوزراء على اقامة منطقة حرة بين الجانبين لتسهيل عملية التبادل التجاري بين البلدين بحيث يجري حاليا على استكمال القضايا الفنية بالتنسيق مع الجهات المختصة في الجانب الفلسطيني.
ولفت الى الدور الذي تلعبه البنوك الاردنية العاملة في فلسطين في تمويل وتنمية الاقتصاد الفلسطيني حيث نما حجم التسهيلات الممنوحة من قبل هذه الفروع بما نسبته 17 % خلال العامين الماضيين، والتي وصلت لنهاية 2016 الى 1825 مليون دينار، مبينا استعداد البنك المركزي الاردني لتقديم كافة اشكال الدعم والخبرات اللازمة لتطوير القطاع المصرفي الفلسطيني.
من جانبه، قال محافظ سلطة النقد الفلسطيني عزام الشوا ان هذا المؤتمر هو دعوة لرجال الاعمال والمؤسسات المالية العربية للتعامل مع الفرص الاستثمارية المتاحة في فلسطين ان يستثمروا فيها والمزايا الممنوحة لهم اضافة الى تعريف المستثمر الفلسطيني بالشركات والاتحادات العربية وفرص التعامل معها.
واشار الى الاجراءات والتدابير التي اتخذتها سلطة النقد مؤخرا في سبيل تطوير عمل الجهاز المصرفي وتحفيف الاستقرار والالتزام بالمعاير المصرفية الدولية، اضافة الى تطوير مجموعة من الانظمة اسهمت في وصول الجهاز المصرفي الى وضع يتمتع بالاستقرار والقدرة على مواجهة المخاطر مما عزز شبكة الامان المالي الفلسطيني، وان المصارف العاملة في فلسطين عددها 15 مصرفا بين محلية ووافدة وبلغ صافي اصولها 13.8 مليار دولار اضافة الى العمل على خطة معالجة البنوك الضعيفة والتي شملت عملية اعادة الهيكلة والاندماج بين المصارف.
وقال امين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح ان وقوف المصارف العربية جنبا الى جنب سيعزز فرص الاستثمار في فلسطين ودمجها بالاقتصاد العالمي وكسر العزلة الاقتصادية مما ينتج عنه تشجيع الصناعة الفلسطينية ودعم صادراتها، مبينا ان النهضة الاقتصادية لا تكون الا بحل عادل وشامل لقضية فلسطين ولن تكون الا بوحدة الشعب الفلسطيني وتمتين الجبهة الداخلية.
وبين ممثل المصارف الاردنية ورئيس جمعية البنوك في البنوك موسى شحادة وجود المؤشرات الايجابية حول اداء الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2016 حيث تحسن معدل النمو الاقتصادي ليصل الى 5.1 % وسجل التضخم نموا سالبا في حدود لا يتجاوز 1 % في حين حققت الموازنة العامة فائضا خلال الثلاث ارباع الاولى من عام 2016.
وبلغت نسبة الدين الحكومي للناتج المحلي الاجمالي 18.7 % في النصف الاول من عام 2016، واضاف ان مؤشرات المتانة المالية للبنوك العاملة في فلسطين ارتفاع كفاية راس المال والتي بلغت في نهاية عام 2015 (18 %) الا أن هناك العديد من التحديات من اهمها الاحتلال الاسرائيلي وعلاقة القطاع المصرفي الفلسطيني مع المصارف الاسرائيلية اضافة الى لجوء الحكومة للاعتماد على مصادر التمويل المحلية والاقتراض المباشر من القطاع المصرفي.
ويستمر المؤتمر على مدار يومين يناقش فيه المؤتمرون تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وواقع القطاع المصرفي الفلسطيني في ظل الخناق الاقتصادي وعلاقة الاقتصاد الفلسطيني بمحيطها العربي ومع العالم ودور المصارف في تعميم الخدمات المالية في فلسطين والاختتام بالاستقرار المالي في فلسطين ومحفزات الاستثمار.-(بترا)

التعليق