تركيا تحاكم 270 شخصا بينهم غولن غيابيا بعد الانقلاب الفاشل

تم نشره في الثلاثاء 31 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

انقرة- بدأت أمس في تركيا أكبر محاكمة للمتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب للاطاحة بالرئيس رجب طيب اردوغان وبينهم العقل المدبر المفترض فتح الله غولن الذي يحاكم غيابيا.
وذكرت وكالة انباء الاناضول ان بين المشتبه فيهم الـ270، هناك 152 أوقفوا على ذمة التحقيق. ومعظمهم عسكريون، بينهم عدد كبير من الضباط السابقين من ذوي الرتب العالية، مثل الجنرال السابق المسؤول عن منطقة ايجه، ممدوح حق بيلان.
كما يحاكم الجنرال صالح سيفيل رئيس أركان القوات البرية السابق في حلف شمال الاطلسي.
والمتهم الأول في هذه المحاكمة هو الداعية غولن المقيم في الولايات المتحدة، الذي يعتبر المحرض على محاولة الانقلاب، وهو اتهام ينفيه بشدة.
كما تتهم انقرة حركة غولن بأنها "منظمة ارهابية" رغم انها تشدد على انها منظمة تنشر الاسلام المعتدل.
والاشخاص الذين يحاكمون في مدينة أزمير يواجهون عدة تهم منها الانتماء الى "مجموعة ارهابية مسلحة".
وطلبت تركيا مرارا من الولايات المتحدة تسليمها غولن الذي انتقل للاقامة في هذا البلد منذ 1999.
واكدت ادارة باراك اوباما السابقة ان اجراءات قضائية محتملة يجب ان تأخذ مجراها لكن انقرة تأمل في الحصول على رد سريع لطلب التسليم من الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب.
وكان غولن حوكم غيابيا في كانون الثاني (يناير) الماضي في قضية اتهام اردوغان بالفساد في العام 2013.
وقالت وكالة انباء الاناضول امس ان وزارة العدل التركية ارسلت ادلة جديدة الى واشنطن لتسليم غولن بما في ذلك في اطار محاكمة ازمير.
وأضافت الوكالة أن التهم تشمل إفادات شهود بأن مخطط الانقلاب كان سيعرض على غولن من قبل عادل اوكسوز ليوافق عليه.
وقال مسؤولون أتراك إن اوكسوز كان "إمام" المحاولة الانقلابية والمكلف بالتنسيق بين غولن والجيش.
واعتقل اوكسوز بعد الانقلاب الفاشل ثم أفرج عنه وهو فارّ حاليا .
والتهم الأخرى الموجهة الى المتهمين تشمل ايضا "محاولة إطاحة النظام الدستوري" و"محاولة إطاحة البرلمان او منعه من القيام بواجباته" كما قالت الوكالة.
من جهتها كتبت صحيفة "حرييت" ان المشتبه بهم قد يتعرضون في حال إدانتهم لعقوبة السجن المؤبد في محاكمة يتوقع ان تستغرق شهرين.
وأضافت أن مدينة ازمير كانت المكان الأساسي الذي خطط فيه لمحاولة الانقلاب واعتبرت "قاعدة لوجستية".
وتم تشييد قاعة محاكمة خاصة لاستيعاب العدد الكبير من المتهمين وسط إجراءات امنية مشددة.
وشملت التدابير الأمنية المشددة تحليق طائرة من دون طيار فوق مبنى المحكمة واستخدام كلاب مدربة لكشف القنابل ووحدات كومندوس.
وكانت محاكمات اخرى بدأت في اسطنبول ومدن اخرى في ما يتوقع ان يكون اكبر محاكمة في تاريخ البلاد.
وما يزال 43 الف شخص موقوفين بانتظار المحاكمة بعد حملة تطهير واسعة في ظل فرض حالة طوارئ بعيد الانقلاب لا تزال مطبقة حتى الان.
وقالت وكالة الاناضول ان عشرة عسكريين اضافيين اعتقلوا الاثنين لصلاتهم بحركة غولن.
وفي كانون الاول (ديسمبر) حوكم 29 شرطيا في اسطنبول لعدم دفاعهم عن اردوغان في حين يحاكم 62 جنديا انقلابيا لاتهامهم بمحاولة الاستيلاء على مطار صبيحة كوكجن باسطنبول ليلة 15 تموز/يوليو.-(ا ف ب)

التعليق