المزار الشمالي: معاناة لمراجعي مركز صحي الفاروق لافتقاره للأطباء

تم نشره في الثلاثاء 31 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 31 كانون الثاني / يناير 2017. 01:05 صباحاً
  • مبنى مركز الفاروق الطبي الشامل بالمزار الشمالي - (الغد)

أحمد التميمي

إربد - يعاني مراجعون لمركز صحي الفاروق الشامل في بلدة دير يوسف بلواء المزار الشمالي من عدم توفر أطباء الاختصاص والأجهزة الطبية، مما يضطرهم إلى مراجعة عيادات الأميرة بسمة التي تبعد عن اللواء ما يزيد على 15 كيلومترا.
وقال المواطن محمد الشرمان إن المركز يخدم لواء المزار الشمالي والبالغ عدد سكانه أكثر من 60 ألف نسمة، وهو الوحيد الشامل في اللواء من بين المراكز الأولية، ويعاني من ضغط المراجعين نظرا للأعداد الكبيرة من المراجعين الذين يتم تحويلهم من بلدات اللواء.
وأشار إلى أن المركز يعاني من نقص في الأجهزة البسيطة كجهاز فحص التلاسيميا للمقبلين على الزواج وجهاز الترا ساوند، وجهاز لفحص كيمياء الدم، إضافة إلى عدم وجود أطباء الاختصاص كالعظام والأذنية والجلدية، ما يضطرهم إلى مراجعة عيادات مستشفى الاميرة بسمة للحصول على العلاج المناسب.
وأكد أن نقص الأطباء والاجهزة في المركز الصحي يسهم في زيادة الضغط على عيادات المستشفى، مشيرا الى أن المراكز الصحية وجدت للتخفيف من ضغط المراجعين في المستشفيات، الا أن عدم توفر العلاجات يضطر المريض إلى مراجعة المستشفى.
وطالب علي العمري بتمديد فترة دوام المركز الصحي إلى ما بعد الساعة الرابعة عصرا، وأن يكون هناك أطباء مناوبون في المركز لخدمة المراجعين، مشيرا إلى أن المواطن يضطر إلى مراجعة طوارئ المستشفيات ما بعد الساعة الرابعة حتى وإن كانت حالته بسيطة.
وأكد العمري أن مراجعة المستشفى والذي يبعد عن لواء المزار الشمالي أكثر من 10 كيلومترات تكبد المواطنين مبالغ إضافية، عدا عن الجهد والتعب، وخصوصا إن كانت حالة المريض خطيرة، الامر الذي يتطلب تفعيل المركز الصحي وتزويده بجميع الاختصاصات والأجهزة المطلوبة.
وأشار إلى أن وزارة الصحة أوعزت قبل سنوات لتمديد العمل في مركز الفاروق الى ما بعد العاشرة مساء، إلا أنه لم يتم الالتزام بالقرار، مؤكدا أنه وفي حال تمديد العمل بالمركز فإن ذلك سيخفف من الأزمة التي تشهدها المستشفيات وخصوصا أقسام الطوارئ.
وطالب أحمد الجراح بتحويل المراكز الأولية في لواء المزار الشمالي إلى شاملة ورفدها بأطباء الاختصاص والأجهزة اللازمة، مشيرا إلى أن المراجع يضطر إلى مراجعة عيادات الاختصاص لعدم توفرها في المراكز الصحية الاولية والشاملة.
ولفت الى انه يضطر الى مراجعة عيادات الاميرة بسمة كل 3 أشهر للحصول على علاج فقط، وهذا يتطلب منه إحضار ورقة تحويل من المركز الصحي الاولي، مطالبا بمراجعة تلك الإجراءات وصرف العلاج مباشرة من المركز الصحي للتخفيف من الضغط التي تشهدها عيادات الاختصاص.
وأوضح الجراح أن معظم المراكز الاولية غير مؤهلة لاستقبال المراجعين من ناجية عدم وجود أطباء اختصاص وأجهزة طبية، إضافة إلى أن هناك نقصا دائما في الأدوية، مؤكدا أهمية تفعيل تلك المراكز الصحية ورفدها بكوادر طبية وتمريضية.
وأشار إلى أن مركز الفاروق بني بمنطقة بعيدة عن خطوط المواصلات العامة ومعزول عن السكان، وبالتالي يجب على الجهات المعنية تحويل مركز صحي المزار إلى شامل نظرا لوجوده في مركز اللواء وقريب من المواصلات والسكان.
ويطالب سكان في اللواء، باستحداث مركز صحي أولي في بلدة ارحابا ورفده بمختبر للتحاليل الطبية لخدمة المواطنين في بلدتي ارحابا وزوبيا وعيادة اسنان في مركز صحي حبكا، وتوسعة مركز صحي المزار الحديث ببناء طابق إضافي للتوسع في الخدمات الصحية التي يقدمها لمجموع المواطنين.
وتم افتتاح مركز صحي المزار الشمالي الاولي الذي أنشىء بمكرمة ملكية سامية العام 2013 بتكلفة إجمالية بلغت 628 ألف دينار.
بدوره يقر مدير صحة محافظة إربد الدكتور احمد الشقران بوجود نقص في أطباء الاختصاص كالعظام والاذنية في كافة المراكز الصحية، مؤكدا انه لا يوجد في مستشفى الاميرة بسمة سوى 4 اطباء اختصاص عظام.
وأشار الشقران الى وجود 11 مركزا صحيا شاملا في محافظة اربد؛ وبالتالي لا يوجد هناك أطباء اختصاص لرفدها جميعا، مؤكدا ان المديرية تقوم بإرسال طبيب اختصاص يوما في الاسبوع الى تلك المراكز لتغطية النقص الحاصل في بعض الاختصاصات.
وأكد الشقران أن شراء الخدمة من القطاع الخاص سيسهم في حل جزء من المشكلة، وخصوصا أن الأطباء في اختصاصات معينة يرفضون التعيين في الوزارة، مؤكدا أن المديرية تتابع مشكلة نقص الأطباء في بعض المراكز وستعالجها قريبا.
وفيما يتعلق بنقص الأجهزة في بعض المراكز، أكد الشقران أن الوزارة قامت بشراء أجهزة حديثة، وسيتم تزويد المراكز بتلك الأجهزة خلال الأسابيع المقبلة، وهناك دراسة لاحتياجات جميع المراكز الصحية في محافظة إربد والعمل جار على حلها أولا بأول.

التعليق