نصائح لترامب

تم نشره في الخميس 2 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

هآرتس

عميره هاس  1/2/2017

مر أسبوع بصعوبة، وتعثر أمر ما لدى دونالد ترامب. السبب بسيط: لم تتشاور مع إسرائيل حول كيفية منع الدخول دون اثارة سهام العالم ضدك. ولكن طالما أن الحديث يدور عن تعهد آخر هو الطرد الفعلي، كان يمكنك التشاور معنا. وبسبب ضيق النفس والمكان سنتحدث هنا عن نوعين فقط من الطرد. اثنان من أنواع كثيرة تميزنا بها: طرد الفلسطينيين مواليد القدس من مدينتهم، وطرد سكان الضفة الغربية من منازلهم.
المبدأ الاول. هدوء. عدم الإعلان عن سياسة الطرد، وأن يقف كل مطرود وحده أمام هذا المصير، وأن يعتقد أن هذه مشكلته فقط، مشكلة شخصية. وفي وقت ما في نهاية العام 1995 (زمن حاكم حزب العمل واوسلو) تبين للفلسطينيين أنهم يفقدون الاقامة في القدس بسبب مكان اقامتهم قبل بضع سنوات من ذلك: خارج حدود القدس البلدية التي تم ضمها أو خارج البلاد.
المبدأ الثاني. الادعاء بأنه لم يحدث أي شيء وأن الحديث يدور عن قوانين. هذا ما زعمته وزارة الداخلية في العام 1996، عندما اكتشف كثير من الفلسطينيين بأن بطاقات هويتهم سحبت فجأة وتحولوا إلى مقيمين غير قانونيين في المدينة وفي البلاد التي ولدوا فيها.
المبدأ الثالث. التدرج. خطوات الطرد تبنى لبنة فوق لبنة، وكأن كل شيء صدفيا. ضم ومصادرة أراض، منع البناء في الأراضي المتبقية، تجنيد الله، اكتظاظ لا يمكن احتماله في المنازل وأجرة خيالية للشقق، غض النظر عن تجار المخدرات، اهمال البنى التحتية والمدارس، زيادة الضرائب، أماكن عمل ضئيلة وزرع ملاحقين مهنيين (مستوطنين) في قلب الأحياء، يحيط بهم رجال الأمن والحراسة. والشيء الأهم هو الاقامة حسب قانون الدخول إلى إسرائيل، التي يمكن أن تنتهي في أي لحظة. وكأن الفلسطينيين المقدسيين دخلوا الى اسرائيل واختاروا العيش تحت حذاءها كمهاجرين من غير اليهود. وكأنها ليست هي التي اقتحمت حياتهم بشكل عنيف في المدينة التي ولد فيها آباؤهم وأمهاتهم.
المبدأ الرابع. الدعم القضائي أ. رئيس محكمة العدل العليا اهارون براك وزملاؤه غبريئيل باخ وشوشانا نتنياهو منحوا منذ العام 1988 موافقة محكمة العدل العليا على طرد جماعي آخر، عندما قالوا إنه يمكن طرد فلسطيني ولد في العام 1943 في القدس لأنه حصل على المواطنة في الخارج (مبارك عوض الذي طالب بعصيان مدني فلسطيني).
المبدأ الخامس. التنويع. سيدي الرئيس، لا تتمسك بمبرر واحد، نحن نعتمد وبنجاح على عدد من المبررات لطرد الفلسطينيين من أرضهم ووطنهم وأراضيهم: مبررات سياسية (معارضة سلطاتنا)، وادارية (فاتهم الاحصاء السكاني أو تواجدوا في الخارج فترة زائدة)، مناطق اطلاق نار، محميات طبيعية، القرب من الحدود، القرب من الشارع، القرب من البؤرة الاستيطانية، موقع أثري، اراضي دولة، رفض خطط البناء، جدار الفصل، منع البناء وزرع معتدين مهنيين ورجال أمن واقتباسات من التوراة.
المبدأ السادس. الدعم القضائي ،القضاة لدينا يتملصون من اتخاذ قرار ضد سياسة عدم المساواة في التخطيط والبناء بين اليهود والعرب.
المبدأ السابع. تقليص المياه. قُم بتقليص المياه، يا ترامب. قرر أن كل مسلم أو مكسيكي يستحق ربع كمية المياه. وقرر أن كل مكان يعيش فيه المسلمون والمكسيكيون، سيتم قطع شبكة المياه عنه. انظر الى غور الاردن. فهذه أداة ناجعة لمضاءلة عدد السكان غير المرغوب فيهم. يمكنك الاعتماد علينا في ذلك.
المبدأ الثامن. دعم النخبة. قم بارسال مبعوثيك إلى هنا. وسيحصلون على النصائح حول عمليات الطرد الروتينية التي تصمت عليها نخبة المثقفين والمتعلمين وملح البلاد وخريجي الجيش الإسرائيلي ومن يذهبون إلى حضور الكونسرت. إن هذا شيء رائع.

التعليق