السفيرة النرويجية: على المجتمع الدولي دعم الأردن لمواجهة أعباء اللجوء

تم نشره في الأحد 5 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • السفيرة النرويجية لدى عمان سيسيل بريجيت برييا تتحدث لـ"الغد" -(تصوير: اسامه الرفاعي)

نادين النمري

عمان- أشادت السفيرة النرويجية في عمان سيسيل بريجيت برييا بالدور الذي يقوم  به الأردن باستضافته للاجئين السوريين وتقديم الخدمات لهم.
وقالت،  في لقاء مع "الغد" بمناسبة مرور عام على مؤتمر لندن للمانحين، أن "الأردن قدم الكثير باستضافة اللاجئين، ليس فقط على المستوى الحكومي، انما المستوى الشعبي"، مضيفة "ذهلت حقا بروح الضيافة لدى الأردنيين خصوصا أن نحو 90 % من اللاجئين يقطنون بالمجتمعات المضيفة خارج المخيمات".
وحول دور المجتمع الدولي بدعم دول الجوار لتلبية احتياجات أزمة اللاجئين السوريين، قالت برييا "كان هناك تعهدات في مؤتمر لندن، نأمل كذلك أن تشارك دول اخرى، التي لم تشارك بمؤتمر لندن لتقديم الدعم للاجئين".
وكان المؤتمر، الذي عقد في شباط (فبراير) العام الماضي، وحضره ممثلون عن 60 دولة، نجح بالحصول على تعهدات بجمع 12 مليار دولار للاستجابة لازمة اللجوء السوري على مدار 4 سنوات، كدعم لسورية ودول الجوار، وركزت المساعدات المقدمة لدول الجوار بشكل اساسي على مسألتي التعليم والعمل.
وأشارت السفيرة إلى انه فيما يخص النرويج، فقد تعهدت بتقديم دعم بقيمة 1.1 مليار دولار على مدار اربع سنوات، وقد تم انفاق نصف قيمة الدعم خلال العام الأول"، معتبرة ان "هذا يعد انجازا ووفاء من النرويج بوعودها".
وقالت رئيسة الوزراء النرويجية إرنا سولبرغ وهي تعلن عن تعهد بلادها بمؤتمر لندن "إذا فشلنا في التحرك بشكل حاسم الآن فإن وضع المدنيين والدول المجاورة لسورية سيتدهور وسيؤثر ذلك على المجتمع الدولي بأكمله".
وبينت السفيرة برييا ان ثلث هذه المساعدات تم تخصيصها للتعليم باعتباره اولوية، اما الباقي فتوزع على دعم مباشر للمخيمات ومنظمات المجتمع المدني، كما تم تخصيص جزء من الدعم لبرنامج حماية النساء من العنف المبني على النوع الاجتماعي، وقالت "العنف المبني على النوع الاجتماعي مسالة حساسة ونحن نحاول عن طريق المنظمات الأممية تقديم المساعدة والوصول للفئات الأكثر ضعفا".
وأضافت "فيما يخص التعليم للأطفال السوريين فان هذا الأمر يشكل تحديا كبيرا، لكن الأردن تمكن من انجاز الكثير برفع نسبة التحاق الأطفال السوريين بالمدارس النظامية وذلك عبر فتح المدارس امام نظام الفترتين الصباحية والمسائية".
واشارت الى انه رغم ذلك "ما نزل نواجه تحديات في ادماج عدد لا باس به من الطلبة، هدفها هو ان تكون نسبة التحاق الطلبة السوريين بالتعليم 100 %".
وزادت "اما التحدي الآخر المتعلق باللاجئين السوريين فيكمن بمسألة التشغيل"، مبينة "لغاية الآن حصل 37 ألف لاجئ سوري على تصاريح عمل في الأردن، وهذا أمر ايجابي اذا نظرنا إلى نصف الكأس الممتلئ".
وأشارت كذلك إلى التعهدات بزيادة تصدير الصناعات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية، من خلال تخفيف قواعد المنشأ إلى جانب تقديم الدعم والتدريب للشركات، لتوفير فرص أكبر لدخول السوق الأوروبية.
كما اعتبرت ان ملف العمل يعد من الملفات الصعبة، خصوصا في ظل ارتفاع نسب البطالة والوضع الاقتصادي بشكل عام، "لكن المسألة المهم التنبه لها في هذا السياق ان ما تم طرحه خلال مؤتمر لندن هو خلق فرص عمل لكل من الأردنيين واللاجئين السوريين، وليس أخذ فرص العمل من الأردنيين، بالتالي فان فرص العمل المستحدثة للسوريين لا تشكل أي تهديد على الأردنيين".
وفيما يتعلق باعادة توطين اللاجئين السوريين في النرويج، قالت برييا أن بلادها استقبلت اعدادا محدودة من اللاجئين عبر برنامج اعادة التوطين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إلى جانب عدد من الذين دخلوا إلى البلاد عبر قنوات الهجرة غير الشرعية عن طريق تركيا واليونان. وزادت "من دخل إلى النرويج كهجرة غير شرعية كانت اعدادهم قليلة جدا، إذ أن الغالبية توجهت إلى المانيا".

التعليق