"اليوم العالمي للسرطان": يجب اتباع أسلوب حياة صحي

تم نشره في الاثنين 6 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • تقدر نسبة السرطانات التي يمكن منعها بـ50 % من الحالات - (أرشيفية)

عمان- الغد- صادف الرابع من شباط (فبراير)، اليوم العالمي للسرطان الذي يعد السبب الثاني للوفاة بعد أمراض القلب في الأردن.
وقد شخصت ما يقارب الخمسة آلاف حالة سرطان بين الأردنيين سنة 2011. ويعد أكثر أنواع السرطان شيوعا في الأردن عند الرجال هو سرطان الرئة يليه سرطان القولون وسرطان المثانة، أما عند النساء فهو سرطان الثدي يليه سرطان القولون ثم سرطان الغدة الدرقية.
وتقدر نسبة السرطانات التي يمكن منعها بـ50 % من الحالات. هذا ويقلل الكشف المبكر والوقاية من العوامل المسببة للسرطان من معدل الوفيات التي يتسبب بها. أما الكشف المبكر فهو يعمل على اكتشاف التغيرات السرطانية قبل أن تكون ظاهرة، ما يؤدي إلى التدخلات العلاجية في أكثر وقت يكون فيه العلاج فعالا.
ويتسبب كل من استخدام التبغ، التعرض الزائد لأشعة الشمس، الزيادة في الوزن ونقص النشاط البدني وأنماط الأكل غير الصحي، مع بعض من التهابات في أغلب حالات السرطان؛ حيث إن استخدام التبغ عن طريق التدخين أو بطرق أخرى يسبب 21 % من حالات الوفاة بسبب السرطان. كما يزيد استخدام التبغ 10 إلى 20 مرة من احتمالية سرطان الرئة، كما يرتبط التدخين بكل من سرطانات المريء، الحنجرة، الفم، الكلى، المثانة، والبنكرياس؛ إذ إن التبغ يسهم في مراحل عدة من تكون السرطان ويؤثر على الأغشية الحامية للجسم.
ويسبب التعرض الزائد لأشعة الشمس الإصابة بسرطانات الجلد المتنوعة؛ إذ إن الأشعة فوق البنفسجية تسبب تحولات على مستوى الجينات التي تسبب الأورام السرطانية، كما تؤثر على مناعة الجلد فتقلل قدرته على القضاء على الخلايا السرطانية.
ومن الجدير بالذكر أن حالات السرطان الجلدية تزداد 75 % لمن يتعرضون لأشعة كرسي التشميس الآلي (bed tanning) قبل عمر الـ35 سنة. وينصح بتقليل التعرض لأشعة الشمس بين العاشرة والثالثة عشرة، كما يفضل ارتداء القبعة الواقية من الشمس والنظارات الشمسية واستخدام واقي الشمس. كما تنصح منظمة الصحة العالمية بعدم استخدام كراسي التشميس الآلية لمن هم أقل من عمر الـ18 سنة.
هذا ويزيد نمط الحياة الخالي من النشاط البدني من احتمالية الإصابة بالسرطان؛ حيث يقدر أنه يتسبب بـ5 % من حالات الوفاة من السرطان.
ويكون ذلك بسبب أن النشاط البدني المستمر يقلل من مستوى الإنسولين والهرمونات التي تعنى بتكاثر الخلايا، كما يحسن من عمل الجهاز المناعي وقدرته على القضاء على الخلايا غير الطبيعية في الجسم. ويرتبط نقص النشاط البدني بالسمنة والتي يقدر بأنها تتسبب بـ20 % من حالات السرطان، وخصوصا سرطانات القولون، الثدي، الرحم، والكلى.
كما أن لبعض الأطعمة والمشروبات دورا في زيادة احتمالية الإصابة بالسرطان، فإن استهلاك اللحوم الحمراء بكثرة يساعد على الإصابة بسرطان القولون ويسبب الاستهلاك الزائد للمشروبات الكحولية احتمالية الإصابة بالسرطانات المتعددة؛ حيث إن 36 % من حالات السرطان ربطت بالاستهلاك المزمن للكحول. وتجنبها يساعد على الحماية مما يرافقها من أمراض أخرى؛ كتشمع الكبد والخرف المبكر.
ومن الجدير بالذكر أن عددا من الالتهابات البكتيرية والفيروسية تسبب السرطان ومنها فيروس البابيلوما الإنساني (HPV) وفيروسي الكبد الوبائي (ب) و(ج) وفيروس النقص المناعي (HIV) والبكتيريا الملوية البوابية (الحلزونية). وتتسبب هذه الالتهابات بـ17 % من حالات الإصابة بالسرطان عن طريق التسبب بتغييرات جينية تكون خلايا سرطانية أو عن طريق العبث بالجهاز المناعي وتعطيل عمله. ومن الممكن الحماية من هذه الالتهابات بأكثر من طريقة حسب نوعها، ولكن الالتزام بتعليمات النظافة العامة وعدم التعرض لسوائل من جسم شخص مصاب كدمه يخفف من عرضة الإصابة بتلك الالتهابات.
أما العوامل البيئية أو الملوثات فتسبب لحد 4 % من حالات السرطان. ولا ننسى ذكر المسرطنات التي من الممكن التعرض لها في أماكن العمل كالإسبستوس والأشعة. وتجنب التعرض لها يحمي من العديد من السرطانات.
وكقاعدة عامة، فإن اتباع أسلوب حياة صحي وتجنب الجلوس وقلة الحركة لفترات الطويلة وعدم استهلاك الأطعمة غير الصحية بكثرة والامتناع عن التدخين كلها أمور تقي من شتى أنواع من السرطان، وتذكر أنه في هذا المرض تحديداً درهم وقاية خير من قنطار علاج.

* الجمعية الملكية للتوعية الصحية

التعليق