صرير الأسنان .. لماذا يحدث وكيف تواجهه؟

تم نشره في الاثنين 6 شباط / فبراير 2017. 09:59 صباحاً

برلين- يعد صرير الأسنان مرضا خطيرا؛ لأنه قد يتسبب في فقدان أسنان بأكملها، فضلا عن تسببه في الإزعاج والألم للمريض. وغالبا ما يرجع السبب في صرير الأسنان إلى التوتر النفسي؛ لذا يمكن للمريض مواجهته من خلال تجنب التوتر أو اللجوء إلى تقنيات الاسترخاء، بالإضافة إلى بعض الوسائل العلاجية الأخرى، كالجبيرة.

وقال البروفيسور ديتمار أوستررايش إنه في الحقيقة لا ينبغي أن تتطابق الأسنان إلا عند تناول الطعام فقط، ولكن يقوم البعض بالضغط على أسنانه خلال فترات الليل فقط، في حين تظهر هذه المشكلة لدى البعض الآخر خلال اليوم أيضا، وهي التي يعرفها الأطباء بأنها "صرير الأسنان".

وأضاف أوستررايش، نائب رئيس الغرفة الألمانية لأطباء الأسنان، أن الضغط على الأسنان في حالة الصرير يكون أعلى منه لدى عملية المضغ؛ حيث يمكن أن يصل الضغط إلى 600 كجم لكل سنتيمتر مربع أو أكثر، وهو ما يمثل ضررا كبيرا ليس فقط على الأسنان.

فقدان الأسنان

ويحذر أوستررايش من أن الصرير أو ضغط الأسنان على بعضها يجعل الأسنان القاطعة والأنياب وأسطح المضغ ملساء، كما أنه يتسبب في فقدان مينا الأسنان، وفقدان الأسنان لشكلها الأصلي. ويظهر أثر هذا من خلال حساسية الأسنان المؤلمة تجاه السخونة أو البرودة. كما يمكن كسر جزء من الأسنان أو التيجان أو الحشوات أو كسر أسنان بأكملها.

وأشار البروفيسور الألماني إلى أنه يمكن التعرف على مشكلة طحن الأسنان في الليل من خلال بعض الأعراض، التي تظهر في الصباح التالي؛ حيث يعاني ما يتراوح من 20 إلى 30% من المرضى من آلام في عضلات المضغ. ويشعر المريض وكأن بفكه صدأ، وسماع صوت الطقطقة عند الفتح.

ومن جانبه، أوضح مايكل برايبش، نائب رئيس الرابطة الألمانية للعلاج الطبيعي، أن الآلام يمكن أن تظهر في مؤخرة العنق، كما قد تظهر على شكل آلام بالرأس، ولاسيما في الصدغين.

جبيرة بلاستيكية

وإذا كان المرء يعاني من الصرير لفترات طويلة، فإنه يمكن الاستعانة بجبيرة مصنوعة من البلاستيك للأسنان في فترات الليل. وتعمل هذه الجبيرة على حماية الأسنان من خلال توزيع الضغط المتولد عن الطحن أو الصرير، وبالتالي حماية الأسنان من المزيد من التآكل.

وبدوره، قال ديرك كروب، المدير التنفيذي لمبادرة proDente الألمانية لحماية الأسنان، إنه يتم مواءمة الجبيرة مع شكل الأسنان، وعلى الرغم من هذا يشعر الكثيرون في البداية بأنها جسم غريب، ولكن سرعان ما يتم التعود عليه.

وأشار برايبش إلى أن أخصائي العلاج الطبيعي يمكنه تخفيف الأعراض؛ فاعتمادا على التشخيص الدقيق يمكن تدليك عضلات المضغ أو إطالتها أو تحريكها.

كما يمكن للمريض نفسه فعل شيء حيال الفك الواقع تحت وطأة الشد والألم؛ فعلى سبيل المثال يمكن تدفئة الخدين والصدغين بمنشفة رطبة، وبعد ذلك يمكن تدليك عضلات المضغ عن طريق الإبهام بحركات عميقة وبطيئة. وبالإضافة إلى ذلك، يساعد التثاؤب على إرخاء عضلات الفم.

ومع هذا فإن جميع هذه الإجراءات تعالج الأعراض فقط، وليس السبب، والذي غالبا ما يتمثل في التوتر النفسي؛ فالمرء "ينفس" بالمعنى الحرفي للكلمة عن توتره من خلال الضغط على أسنانه؛ لذا يلزم البحث عن سبب التوتر، ومحاولة التنفيس عنه بأسلوب صحي. وينصح برايبش هنا بتمارين الإيحاء الذاتي أو تقنيات الاسترخاء، وفي بعض الأحيان قد يحتاج المرء إلى المساعدة من متخصصين.-(د ب أ)

التعليق