لجنة نيابية تحذر الحكومة من الاقتراب لجيب المواطن

3 قرارات لزيادة الضرائب على "الاتصالات" قريبا

تم نشره في الأربعاء 8 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • فتاة تستخدم هاتفها الخلوي - (تصوير: محمد ابو غوش)

إبراهيم المبيضين

عمان - رجّح مصدر حكومي في قطاع الاتصالات أمس أن تعلن الحكومة خلال أيام عن حزمة قرارات ضريبية متعلقة بخدمات الاتصالات (الإنترنت والصوت)، وذلك ضمن مجموعة من القرارات الاقتصادية التي ستمضي الحكومة في تطبيقها لرفد الخزينة بنحو 450 مليون دينار.
وقال المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه ان الحكومة ستتخذ 3 قرارات تتعلق بزيادة ضرائب وفرض رسوم على خدمات الاتصالات والإنترنت خلال الأيام المقبلة، وذلك لتكون هذه القرارات بدائل عن خيارين كان قد تم التباحث والتناقش حولهما خلال الاسابيع الماضية وهما : فرض دينار رسوم شهرية على كل خط خلوي، وخيار فرض رسوم دينارين شهري على استخدام خدمات المكالمات الصوتية عبر تطبيقات التراسل مثل "واتساب" و"فيسبوك".
وأوضح المصدر ان القرارات الجديدة التي اصبحت جاهزة للإعلان والتطبيق تشمل: مضاعفة ضريبة المبيعات على خدمات الإنترنت في السوق المحلية بمختلف تقنياتها من 8 % (حاليا) إلى 16 %.
واشار المصدر نفسه الى ان القرار الثاني يتمثل في رفع الضريبة الخاصة على خدمات الخلوي الصوتية من 24 % (حاليا) الى 26 %، في وقت تتقاضى فيه الحكومة ايضا ضريبة مبيعات على هذه الخدمة بنسبة 16 %، أي أن حصة الضريبة من اجمالي فاتورة الخلوي سترتفع من (44 % واقعها الحالي إلى 46 % بعد رفع النسبة).
ورجّح المصدر ايضا ان تتخذ الحكومة قرارا ثالثا له علاقة بخدمات الاتصالات، وهو فرض رسوم على الخط الخلوي الجديد بقيمة 3 دنانير (وهذه رسوم تدفع لمرة واحدة لدى اقتناء الخط).
وتوقّع المصدر ان تسهم القرارات الثلاثة سابقة الذكر برفد الخزينة بأكثر من 35 مليون دينار سنويا. 
وقالت مصادر متطابقة في شركات الاتصالات بان هذه القرارات على ما ستحدثه من أثر سلبي في تقليل الاستخدام والطلب على الخدمات، إلا انها قد تكون أقل اثرا من قرار فرض دينار على كل خط خلوي شهري والذي كان سيرفع الضريبة على الخدمة بنسبة تصل إلى 20 %.
وطالبت المصادر نفسها بان تقوم المؤسسات الحكومية المعنية بقطاع الاتصالات مثل الوزارة وهيئة التنظيم بدراسة اجراءات لإصلاح واقع القطاع والمواضيع العالقة فيه، لضمان استمرار نمو القطاع الذي أصبح مثقلا بالضرائب لدرجة كبيرة قد تدخله في نفق الانهيار.
واقترحت هذه المصادر أن تدرس الحكومة بجدية مواضيع الحد الأدنى لأسعار الإنترنت في سوق الاتصالات، ونسب المشاركة في عوائد الشركات والبالغة 10 % على خدمات الصوت فقط، ودراسة مواضيع تطبيق قابلية نقل الارقام الخلوية، وتجربة الدارات المحلية، وأسعار والفترات الزمنية لرخص الاتصالات في المملكة.
وأكدت المصادر أن على الحكومة أن تدرس حلولا جذرية لمشاكل الموازنة : حلولا اقتصادية شاملة ، بدلا من اللجوء الدائم والمستمر للقطاعات الناجحة مثل قطاعات الاتصالات والبنوك، وخصوصا ان قطاع الاتصالات اليوم لم يعد يتحمل أية تكاليف جديدة من ناحية المستخدم، أو الشركات التي تشهد ايراداتها وارباحها تراجعا خلال آخر ثلاث سنوات بسبب قرارات حكومية سابقة وضرائب فرضت على القطاع.
واظهرت ارقام المسح السنوي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (أعلنت قبل ايام) بان إيرادات قطاع الاتصالات تراجعت بنسبة 7.5 % لتبلغ مليار و353 مليون دولار في العام 2015 مقارنة بـ مليار و463 مليون دولار للعام 2014.
ويتحمل قطاع الاتصالات حزمة كبيرة من الضرائب (ضرائب على المستخدمين واخرى على الشركات) حيث تبلغ ضريبة المبيعات على الخدمة الصوتية الخلوية 16 %، وضريبة خاصة على الخدمة الخلوية الصوتية بنسبة 24 % (ما يشكل في مجمله 44 % من فاتورة الصوت الخلوية)، وهناك ضريبة مبيعات حالية على خدمات الإنترنت بكل تقنياتها تبلغ 8 %، وهناك ضريبة مبيعات على الاجهزة الخلوية تبلغ 16 %.
واما الضرائب المفروضة على الشركات فتشمل: ضريبة الدخل بنسبة 24 % سنويا، ونسبة مشاركة بعوائد خدمات الخلوي الصوتية تبلغ 10 % سنويا، ورسوم ترددات سنوي، وأسعار الرخص التي تدفع لمرة واحدة.
وتقول الارقام بان عدد اشتراكات الإنترنت في الأردن بلغ حوالي 8.7 مليون اشتراك معظمها من الجيلين الثالث والرابع، وبان عدد اشتراكات الخلوي يقدر بحوالي 16 مليونا (10 ملايين منها فعالة)، وبأن نسبة انتشار الهواتف الذكية تقدر بـ 70 %  من اجمالي مستخدمي الهواتف المتنقلة، فيما تظهر أرقام اخرى أن عدد مستخدمي فيسبوك في الأردن يقدر بحوالي 5 ملايين، وحوالي 6 ملايين حساب أردني لتطبيق واتساب.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الموازنات التقديرية" (يوسف صافي)

    الأربعاء 8 شباط / فبراير 2017.
    ان جاز لنا التعليق وتفاديا للوقوع في الموازنات التقديرية الإستعراضية ومايترتب عليها سواء تصاعد الارقام واو نزولها وحتى تكون ادأة استدلال تقود بصاحبها ملامسة حقيقة عجلة الإقتصاد لابد من القراءة الطبعية المبنية على محاكاة العدد السكاني وكلفة المعيشة ومراعاة نسبة النمو الطبيعي في شطري الموازنة ايرادات ومصروفات والفارق مابينهم عجزا واوفائض وسبل تغطيته واو وجهة استغلاله ؟؟ امّا الرضوخ للنسب والتقلبات والتوقاعات التي لا ثابت لها حيث يقرأ من خلال الشروحات والغوص في غورها وكأن واضع الموازنة عكس الأولويات وهذا مغاير للواقع مهما بلغ استشراف وقراءة المستقبل وقوة حدس المعّد وفراسته ودقّة الأرقام (وللطارئ ملحق مجاز للتوضيح وفق الأعراف المحاسبية)