تقرير يؤكد وصول نسبة "الزواج المتعدد" في الأعوام الخمسة الأخيرة إلى 7.5 %

"تضامن": "التخارج" يخفي بين طياته حرمان النساء من حصصهن الإرثية

تم نشره في الأربعاء 8 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

عمان - دعت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، لتطبيق الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بتوريث النساء وحصصهن الإرثية المقررة شرعاً، فيما "اعربت عن قلقها من إمكانية حرمان كثيرات من ميراثهن الشرعي، بإجراء معاملات التخارج".
وقالت "تضامن" في بيان صحفي امس، ان تقرير الاردن الدوري السادس أمام لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) في دورتها الـ66 في السادس عشر الحالي، والذي سلم للجنة الأممية و"تضمن توضيحات حكومية حول توريث النساء".
وجاء في التقرير "ان توريث النساء في التشريع، مستمد من الشريعة الإسلامية التي تعتمد مبدأ العدالة في توزيع الميراث، لا مبدأ المساواة المطلق، وضمن معادلة متكاملة، فالبنت تأخذ نصف نصيب الإبن في حالة واحدة مستقرة، بينما نصيب المرأة من الإرث قد يزيد على نصيب الرجل في أكثر من ست حالات، كما أن نصيبها يساوي نصيب الرجل في ست حالات أخرى، وهناك حالات ترث فيها من المتوفى ولا يرث الرجل"، مشيرة الى ان "تشريع أحكام الإرث على هذا الوجه فيه ضمان لحق المرأة".
وقال التقرير "وردت أحكام الإرث ضمن قانون الأحوال الشخصية الذي طرح للنقاش وحقق قبولاً وتوافقاً وطنياً عاماً على أحكامه، فبالنسبة لحرمان المسيحية من ميراث زوجها المسلم، فالرجل أيضاً يحرم من ميراث زوجته المسيحية، فلا يرث الزوجان من بعضهما البعض إذا كانا مختلفي الديانة، وهذا لا أصل له في الأديان، ولكنه قانون مدني يحتاج الى نظرة أخرى، مع جواز الوصية للزوجة وبمقدار يزيد عن حصتها الإرثية المفترضة".
ودعت "تضامن" الى تطبيق الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بتوريث النساء وحصصهن الإرثية المقررة شرعاً، معربة عن قلقها من إمكانية حرمان كثيرات من ميراثهن الشرعي بإجراء معاملات التخارج، والتي تصل الى حوالي معاملة من بين كل خمس.
وفي هذا الإطار جاء في التقرير"، ان "الممارسات غير الرسمية والضغوط أو الثقافة المجتمعية تحد من استفادة المرأة من هذه الحقوق، وهو ما تعمل عدة جهات رسمية وغير رسمية على رفع الوعي به، كما خفف القانون عبء الإثبات في دعوى الشقاق والتنازع ووضع ضوابط لتعدد الزوجات، وعدم سريان التخارج على الأموال غير المنقولة الموروثة، إلا بعد إجراء معاملة الانتقال عليها باسم المورث قبل تسجيل حجة التخارج، كما نظم أحكام تسجيل حجج التخارج، لتتضمن المدة الواجب انقضاؤها بين وفاة المورث وإجراء التخارج عن التركة".
كما أن مصطلح "الصلح بين الورثة" الذي يشار اليه في معاملات التخارج، "يخفي بين طياته حرمان نساء من حصصهن الإرثية كلها، أو بعضها بكافة الطرق والوسائل، كالتخجيل والترهيب، ومن شأن ذلك زيادة أعداد الفقيرات، والذي تعكسه الأرقام الصادرة عن الجهات الرسمية".
وأكد التقرير الإحصائي السنوي للعام 2015 الصادر عن دائرة قاضي القضاة أن عدد معاملات الإرث والتخارج بين 2011 و2015 بلغت 102142، منها 21799 تخارج بنسبة 21.3 %، وكانت النسبة العام 2011 حوالي 21.2 %، والعام 2012 بلغت 20.9 %، وفي 2013 حوالي 21.9%، والعام 2014 بلغت 21.4 %، والعام 2015 بلغ مجموعها 22610 منها 4767 تخارج وبنسبة 21 %.
وربطت "تضامن" بين تدني مستوى ملكية الأردنيات لأصول الأسرة من أراض وشقق وماشية وأدوات وآلات، وحرمانهن من الميراث، ما يؤدي لنتائج سلبية كبيرة وهامة على الأمن الغذائي وإمكانية خروجهن من دائرة الفقر والجوع.
وأوضحت أن "التعامل معهن على أنهن شريكات في التنمية المستدامة لا ضحايا لها، سيعود بالفائدة على الجميع، وسيؤدي لانتعاش سريع لإنتاج الأغذية والقضاء على الفقر والجوع".
واعربت عن اعتقادها بأن حرمان النساء من الميراث سواء بإجراء عمليات التنازل من الآباء لأبنائهم الذكور و/ أو بإجراء التخارج بالتودد والتخجيل و/ أو بممارسة الضغوطات العائلية والتهديد والإكراه للتنازل عن حقوقهن الإرثية، إضافة الى جهل النساء بحقوقهن و/ أو خوفهن من المطالبة بها، "جميعها تعمل على توسيع دائرة اللاتي لا يملكن المنازل والأراضي".
وافادت بأن ذلك يرسخ ما يعرف بـ"تأنيث الفقر" الذي يزيد من أعداد الفقيرات والمهمشات وغير القادرات على إعالة أنفسهن وأسرهن، ويفقدهن القدرة على مواجهة أعباء الحياة المادية، ويوقع العديد منهن في مشاكل قانونية، ويتم إستغلالهن بمختلف الطرق والوسائل.
ودعت الجمعية لزيادة وعي النساء بحقوقهن التي كفلها القانون والشرائع السماوية لهن، وتوعية المجتمع بضرورة التخلي عن العادات والتقاليد "المسيئة"، والتي تحرمهن من حقوقهن في الميراث و/ أو من رواتبهن باستيلاء الأزواج عليها، وعدم إغراقهن بالديون والقروض وإعطائهن الفرصة للعمل على ضمان مستقبلهن الاقتصادي ولأسرهن التي يرأسنها.
من جانب آخر، قالت "تضامن" ان التقرير الحكومي الاخير الدوري السادس أمام "سيداو"، حول تعدد الزوجات، ووصلت نسبته في الاعوام الخمس الاخيرة الى 7.5 % من مجمل عقود الزواج، أشار الى تعديلات قانون الأحوال الشخصية، التي اشترطت تأكد القاضي من القدرة المالية للزوج.
كما تضمن إعلام الزوجة بعقد القران المكرر، وإخبار المخطوبة بأن الزوج متزوج، وإن أغلب حالات هذا النوع من الزواج في حقيقتها، تجري في ظل انفصال حقيقي بين الرجل والمرأة، وفترة انتظار صدور قرار المحكمة بالتفريق.
وورد في التقرير الإحصائي السنوي الاخير الصادر عن دائرة قاضي القضاة أن "عدد عقود الزواج بين 2011 و2015 بلغ 378720 عقداً منها 28516 عقداً مكرراً وبنسبة 7.5 %، حيث كانت نسبة عقود الزواج المكررة من إجمالي عقود الزواج للعام 2011 حوالي 7.3 % "4802 عقداً"، وفي العام 2012 بلغت  7.4 % "5334 عقداً".
كما بلغت في العام 2013 حوالي %7.6  "5634 عقداً"، وفي 2014 بلغت 7.4 % "6329 عقداً"، وفي 2015 بلغت 83985 عقداً منها 6417 عقداً مكرراً وبنسبة 7.6 %.- (بترا)

التعليق