كتاب جديد عن صحافة البيانات للإعلامي عمرو العراقي

تم نشره في الجمعة 10 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

عمان- يتمحور كتاب (صحافة البيانات) لمؤلفه الإعلامي المصري عمرو العراقي حول أهمية الأرقام في العمل الإعلامي بوصفها خطوات جمع وتحليل لتسجيل وقائع في الحياة اليومية لاستنباط مجموعة من القصص الصحفية المميزة.
يبغي الكتاب الصادر حديثا عن دار العربي للدراسات والنشر بالقاهرة، الى استقصاء علاقات وأحداث تكون الأرقام المادة الأولية لدى العديد من التحقيقات الصحفية التي ترنو إلى الكشف عن الحقيقة، كما يعرّف القارئ بحقل نادر من العمل الصحفي، هو صحافة البيانات وبداياتها، وما تحمله من قيمة جديدة في الوقت الحالي، كما ان المؤلف يبين عناصر فريق العمل بهذا المجال الصحفي وما تتطلبه مراحل العمل من شروط وكيفية في التعامل مع الارقام، ويقدم نماذج ملهمة من صحافة البيانات، مثلما يشير الى عمليات الإحاطة والجمع في تنظيم وتحليل البيانات وطرق الحصول عليها، وصولا الى عروض وتصميم البيانات وانماطها المتنوعة من ناحية، وتوظيف الرموز والألوان والصور البصرية ورسم الاعمدة والتوازن في الاحجام والخطوط من ناحية أخرى. تأتي أهمية الاصدار الذي يضم ثلاثة فصول رئيسة ويتفرع عنها جملة من العناوين، انه يرفد الصحافة العربية بلون جديد من ادبيات المعرفة التي تتكئ على لغة الأرقام والتي ان وجدت فان هناك الكثير من علامات الاستفهام تحوم حول الدوافع من ايرادها، والتي هي في النتيجة تعكس تضاربا بالبيانات نظرا لتوظيفها غير الواقعي أو نتيجة تسخيرها لمنحى دعائي فج.
ويرى المؤلف في الكتاب ان صحافة البيانات هي التي يجري فيها التنقيب عن الارقام وجمعها من مصادر مختلفة، ولا يجري فيها تقديم ارقام في شكل بدائي لا يمكن القارئ من استكشاف العلاقات بين الارقام، ولكن يجري صياغتها في صورة بصرية تجعلها اقرب الى الشكل الفني، والذي بدوره يجذب القارئ الذي بات عازفا عن الاطلاع على الشكل التقليدي للصحف الورقية. ويصحح الكتاب وجهة النظر الخاطئة التي تفيد بان محرري صفحات الاقتصاد هم فقط من يتعاملون مع الارقام، لافتا الى ان الكثير من استخدامات الارقام كانت محركا لكثير من القصص الصحفية، منها على سبيل المثال، ان المحرر الفني والناقد يلجأ في كتاباته غالبا بالاشارة الى اجور فنانين وتكاليف انتاج تلك الاعمال ومدى نتائج الربح والخسارة، ومثل ذلك في الصحافة الرياضية حيث تتم الاشارة الى اجور واعمار اللاعبين وعقد مقارنات بينهم في الاداء والمهارة وتعداد سنوات احترافهم وسوى ذلك كثير من مجالات العمل الاعلامي.
يؤكد المؤلف ان الارقام كانت ولا زالت وستظل دائما هي اللغة المشتركة التي يتحدث بها جميع الصحفيين، خاصة وان مثل هذا الكتاب يساعد الصحفي في الحصول على قصص صحفية شائعة من بين ثنايا الارقام، كما يطلعه ايضا على خطوات تحول الرقم الى قصة صحفية مميزة.
يتطلع الكتاب الى ايجاد حلول لكثير من الصعوبات والعقبات التي تواجه الصحفي في الحصول على البيانات وتنظيمها وادوات تحليلها وجمعها، مثلما يمنح المستخدم الخبرة والكفاءة في امتلاك الادوات والمهارات اللازمة الى كيفية تنقية البيانات وتصنيفها للخروج بموضوع صحفي مهني واحترافي.
يشار الى ان مؤلف الكتاب عمرو العراقي، عمل صحفيا لاكثر من عشر سنوات في عدد من غرف الاخبار الشهيرة، وهو مؤسس اول موقع عربي متخصص في صحافة البيانات، حيث نشر ازيد من ثلاثمائة قصة صحفية مدعمة بالبيانات، كما ساهم العراقي في تدريب العديد من الصحفيين على تصاميم البيانات بالتعاون مع شبكات اعلامية ذات شهرة دولية.-(بترا)

التعليق