الطفيلة: معلمات وطلبة يضطرون لتنظيف مدارسهم لغياب المستخدمات

تم نشره في الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – تعاني مدرسة عين البيضاء الأساسية المختلطة ومدارس أخرى بالطفيلة من مشكلات عديدة، وبالذات ما يتعلق بالنظافة العامة تسهم في عرقلة الواقع التعليمي، وفق أولياء أمور طلبة، في وقت وصل عدد النقص إلى أكثر من 47 مستخدما في مدارس الطفيلة، بحسب مديرية التربية.
وتفتقر المدرسة كما مدارس أخرى لمستخدمات منذ عدة سنوات لغايات القيام بأعمال النظافة التي تمارسها أحيانا معلمات وطلبة، حيث كانت مستخدمتان تقومان بتلك المهام الضرورية، إلا أن إحداهما أحيلت على التقاعد، فيما الأخرى تعاني من أمراض وتحصل على إجازات مرضية من قبل لجان طبية.
وأشارت معلمات وأولياء أمور إلى أن مستوى النظافة في ترد واضح، حيث تعاني دورات المياه والصفوف من انعدام النظافة ، وتضطر البعض من المعلمات إلى القيام بدور المستخدمات في تنفيذ بعض أعمال النظافة المدرسة في مرافقها العديدة.
وقالت أم يامن إن اجتماعا عقدته إدارة المدرسة للأمهات واطلعن خلاله على واقع مرير تعاني منه المدرسة، حيث تفتقر المدرسة لمستخدمات في ظل عدد وجود أعداد كبيرة من الطلبة يصل لثلاثمائة طالب وطالبة، بما يحيل دورات المياه إلى مكاره صحية.
ولفتت إلى أن الطلبة والمعلمات يقومون بأنفسهم بأعمال النظافة في المدرسة، نتيجة انعدام وجود مستخدمة فيها، مؤكدة أن الطلبة يأتون للمدرسة للتعلم وليس للعمل في أعمال نظافتها، إلا أنه ونتيجة سوء مستوى النظافة الناجم عن عدم توفر مستخدمة واحدة على الأقل، فإنه لا ضير في أن يقوم الطلبة وبشكل دوري بأعمال النظافة.
وبينت أن بعض الأعمال التي يكلف بها الطلبة تكتنفها خطورة، ولا يمكن أن تضمن أي مخاطر قد تنجم عن عمل الطلبة في المدرسة ولو من باب النشاطات اللامنهجية، من خلال قيام طلبة بتنظيف غرفهم التدريسية.
ودعت أم أحمد إلى أهمية توفير مستخدمين في المدارس، وهي مشكلة تكاد تشمل كافة المدارس، حيث أنه من المعروف أنه يخصص مستخدم لكل مائة طالب، إلا أن ذلك لا يتوفر في مدارس الطفيلة.
وبينت أن مدارس بتعداد طلابي يصل إلى أكثر من 300 طالب يخصص لها مستخدمة واحدة، لا تتمكن من القيام بكافة أعمال النظافة.
وأشارت أم طارق أن المدرسة تعاني من نقص في بعض التخصصات كتخصص اللغة الإنجليزية منذ نهاية الفصل الدراسي الثاني من العام الماضي، وكانت تلجأ لسد النقص من خلال التعليم الإضافي ، خصوصا للصفين الأول والثاني الأساسيين، بما ينجم عن ذلك ضعف الطلبة في مادة اللغة الإنجليزية.
وبينت أن المعلمات اللواتي يتم تعيينهن على التعليم الإضافي غير مستقرات وظيفيا، نتيجة قصر مدة الفترة التي يمارسن فيها التعليم، حيث يمر أكثر من معلمة على الصف الواحد في ذات الفصل ، وقد يرتفع العدد إلى أربع معلمات، بما يجعل الطالب يقع في تشتت كبير جراء تعدد الوجوه والأساليب التدريسية التي تختلف من معلم لآخر.
وقالت إن على وزارة التربية والتعليم تعيين المعلمين بشكل رسمي، لنواح تربوية متعددة، إلى جانب المسؤولية الوظيفية.
وأكدت أن التعليم لا يسر البال، مبدية تخوفا من مستوى التحصيل لدى الأبناء بدليل القدرات الضعيفة للطلبة في القراءة والكتابة والرياضيات وأساسيات التعليم، نتيجة العديد من القضايا التربوية التي تعتبر هما تربويا يعاني منه الجميع.
وأكد مدير التربية والتعليم في الطفيلة بهجت الحجاج، أن نقصا فنيا تعاني منه مدارس في مديرية تربية الطفيلة يصل إلى أكثر من 40 معلما في تخصصات عدة مهمة، لافتا إلى مطالبات عديدة لجهة سد النقص الحاصل والذي يتراكم يوما بعد آخر نتيجة بلوغ البعض من المعلمين سن التقاعد أو ترك العمل لأي سبب، عدا عن الولادة لدى المعلمات والتي تنتج نقصا واضحا في بعض التخصصات الضرورية.
وبين الحجاج أن التربية تلجأ للتعليم الإضافي لسد ذلك النقص، بعد أن يجتاز المتقدمون من المعلمين امتحان كفاءة يخول الناجحين منهم لممارسة التدريس، إلا أن كل ذلك يعتبر حلا مؤقتا ولا غنى عن المعلمين المعينين بشكل رسمي.
وحول نقص المستخدمين في المدارس فقد أكد الحجاج أن تلك المشكلة تعاني منها أغلب مدارس الطفيلة؛ حيث يبلغ النقص أكثر من 47 مستخدما في أدنى الحدود، حيث أن البعض منها وبأعداد طلبتها الكبير يتوفر فيها مستخدم واحد أو اثنين على الأكثر، فيما النسبة الكبيرة فيها مستخدم واحد، ونحو 10 مدارس لا يوجد فيها أي مستخدم.
وبين أهمية وضرورة تعيين مستخدمين من خلال تنسيب وزارة التربية والتعليم لديوان الخدمة المدنية، مؤكدا أنه لم يتم تعيين أي مستخدم منذ أربعة أعوام.

التعليق