البواب: متعة المعرفة بجمع العملات والطوابع

تم نشره في الجمعة 17 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • بعض العملات التي جمعها البواب على مر السنين - (من المصدر)

معتصم الرقاد

عمان- منذ صغره، انجذب الدكتور الصيدلي طارق البواب لجمع العملات والطوابع، ومع المدة أصبحت هواية أكسبته معارف جديدة.
ويقول البواب، إنه منذ كان في الثامنة من عمره كانت تستهويه رسومات العملات وألوانها وأحجامها وكان يشعر بالفرح عندما تكتمل لديه مجموعات الطوابع.
ويشير البواب إلى أن والديه كان يشجعانه على هذه الهواية، وخصوصا عندما لاحظ إصراره على معرفة المزيد عن الطوابع والاستفسار عن كل طابع يُهدى إليه.
ويضيف الصيدلي البواب "كانت الأسئلة تبدأ على من أهداني الطابع لأشبع شغف المعرفة.. ما هي مناسبة إصدار هذا الطابع؟ أين تقع تلك الدولة التي أصدرت هذا الطابع؟ من يحكمها؟ كم هي مساحتها؟ ما هي لغتها؟ من هي الدول التي تحدها؟ كم المسافة بيننا وبينهم؟ هل سبق وأن زرتها؟".
وكانت تُسرد الأجوبة مصحوبة بأجمل الحكايات والذكريات وأمتع القصص وألطف المعلومات، وفي المقابل كانت قمة المتعة لطفل تراه يصغي بكل حواسه ويحفظ كل معلومة ورسم لوحة لها في مخيلته وشخصيات لأبطالها. وبقيت تتراءى له تلك اللوحات بجميع ألوانها وأبطالها وتفاصيل حكاياتها بمجرد تصفحه لألبومات طوابعه المؤرخة بسنوات العقد الثامن من القرن الماضي.
ويكمل البواب حكايته مع حب جمع العملات والطوابع، قائلا لـ"الغد": "كنت كذلك أحتفظ ببعض العملات المعدنية الأردنية كربع الدينار الدائري 1974 الذي يحمل صورة شجرة الزيتون، ونصف قرش صغير 1978 وغيرها من المسكوكات الأردنية الأولى التي تعود للعام 1949".
ويقول "تطورت الهواية لديّ وقمت بجمع الإصدارات النقدية الأردنية بجميع تواريخها وعلى أسس علمية، ومن ثم البحث عن المعلومة بخصوص الإصدارات الفلسطينية التي كان الأردن يتداولها قبل العام 1952، واكتشفت أنه لا يوجد أي مراجع عربية قد سبق ووثقت العملات الفلسطينية. وكنت أنا أول شخص يوثقها ضمن كتاب "عملات فلسطين" الذي صدر في العام 2015"، ويضيف "جمعت هواة جمع العملات والتجار المختصين من أنحاء العالم في الأردن ضمن "معرض عمان الأول للعملات والطوابع" والذي أقيم العام 2016 بتنفيذ ودعم "الجمعية الأردنية لهواة الطوابع والعملات" وبرعاية معالي أمين عمان".
ويرى البواب "أن هواية جمع العملات هي خروج من الروتين وملاذ للانفراد والراحة النفسية، لكن ما تخفيه هذه الهواية في طياتها أن لها جوانب ثقافية عظيمة، فهي تفتح أبواب المعرفة على أحداث وتواريخ تتعلق بإصدارات تذكارية أو شح وندرة إصدارات أخرى تتعلق بحروب أو أحداث عاصرتها الدول خلال فترة الإصدار".
ويعمل الدكتور طارق البواب اليوم على مراجعة كتابه الذي ينوي إصداره "عملات الأردن" كمرحلة أخيرة قبل الطباعة،  كما وبادر في خطواته الأولى كعمل تطوعي لإدخال هذه الثقافة الى طلاب المدارس من خلال وزارة التربية والتعليم كنشاط غير منهجي وخيار ثقافي جديد للطفل الأردني يشغله عما قد يتعرض له من مغريات قد تفتك به كالمخدرات أو الإرهاب أو غيرها من آفات العصر.
ويعمل الدكتور البواب على استقطاب الهواة من طلاب الجامعات لانضمامهم الى الجمعية الأردنية لهواة جمع الطوابع والعملات بهدف تبادل الخبرات والثقافات المختلفة في هذا الخصوص. ويضيف "أطمح مستقبلا إلى أن أجعل عمان العاصمة العربية لهواة جمع العملات والطوابع".

التعليق