منتدون يطالبون بتأجيل انتخابات المحافظات ودعوات لإنشاء وزارة حكم محلي

تم نشره في الأحد 19 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • جانب من ورشة مركز بصر للدراسات في الزرقاءحول اللامركزية -(من المصدر)

عمان- الغد- دعا منتدون، الحكومة إلى التريث في إجراء انتخابات مجالس المحافظات إلى مطلع العام القادم، بدعوى عدم جاهزية الجهاز الإداري والمحلي على استحداث هيئات جديدة، ولوجوب تعديل عشرات القوانين ذات الصلة لتطبيق "اللامركزية" وضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية التي يمر بها الأردن، والتي لا تسمح بتحمل أعباء ونفقات ومصاريف إضافية.
جاء ذلك في إطار سلسلة الحوارات المجتمعية، التي أجراها معهد بصر لدراسات المجتمع المدني لمناقشة مواد قانون اللامركزية رقم 49 لسنة 2015، والتي اختتمها قبل أيام بعقد ورشة ثالثة في محافظة الزرقاء، وتضمنت أيضاً مناقشة نتائج استطلاع للرأي أجراه مؤخراً لاستفتاء المواطنين حول حيثيات "اللامركزية".
وشارك في الورش المذكورة رؤساء وأعضاء بلديات في الشمال والوسط والجنوب وأعضاء مجالس خدمات مشتركة، وناشطات وحقوقيون وممثلون عن القطاع الخاص والمجتمع المدني.   
وقال وزير البلديات السابق حازم قشوع، في الورشة الأخيرة التي عقدت في مقر غرفة تجارة الزرقاء بمشاركة رئيسها حسين شريم وبحضور حشد من الفعاليات البلدية في المحافظة وممثلي الأحزاب والمجتمع المدني، إن سمات الدولة المتقدمة لا تقتصر على المواطنة والنهج التعددي والاقتصاد الفاعل، بل تتعداه الى تحول الإدارة المحلية نحو اللامركزية، معيداً الى الأذهان أن الملك عبدالله الثاني قدم لفكرة اللامركزية مبكراً وصرح بالتأسيس لحكومة محلية وإدارة محلية.
ودعا الى تشكيل وزارة للحكم المحلي، تدمج من خلالها وزارات البلديات والبيئة والصحة.
بدوره قال النائب السابق جميل النمري، إن مجلس المحافظة المنتخب "استشاري فقط يجتمع مرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر"، منوّها أن كلمة "رقابة" لم ترد في مهام المجلس.
وتساءل عن آلية تقسيم الدوائر الانتخابية، مبينا ان المشرع أخذ معيار الكثافة السكانية لكنه زج بمقاعد متحيزة لمناطق معينة، داعيا الى أن الأصح هو نظام الدوائر الفردية.
وأكدت النائب حياة المسيمي على ضرورة وضع تحديدات فاصلة وواضحة لتداخل المجلس البلدي مع مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي، محذرة من أن وجود تداخل في المهام والأدوار "سيصعب ويعرقل إنجاز العمل"، مضيفة أن القانون بصيغته الحالية "سيخلق حلقات إضافية تعيق العمل على مستويات الإدارات المحلية".
واستهلت رئيسة المعهد مي الطاهر، اللقاءات باستعراض تطور فكرة اللامركزية في الأردن عبر السنوات الماضية، منذ اقتراح توزيع الأردن الى ثلاثة أقاليم رئيسية، مروراً بفكرة دمج البلدية في مجلس المحافظة، وانتهت بعد نحو 15 سنة الى اعتماد اللامركزية على صعيد المحافظات.
وأضافت "إن إعادة مناقشة قانون اللامركزية بعد إقراره من مجلس النواب السابق يهدف الى التعرف على أبعاده العملية والإسهام في تحسينه وتطوير النظام الانتخابي الخاص بمجالس المحافظات". وقالت الطاهر أن 70 % من عينة المواطنين التي تم استفتاؤها على القانون أفادت بأنها لم تطلع عليه ولا تعرف عنه شيئاً.

التعليق