متخصصون: إحالة مشروعات على الشركات الأجنبية المسجلة في نقابة المهندسين ضروري للتدقيق عليها

تم نشره في الأحد 19 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

عمان – أجمع متخصصون، على أن إلزام الوزارات والدوائر الرسمية - وفقا لتعميم رئاسة الوزراء- بإحالة أي مشروعات أو استشارات هندسية على الشركات الأجنبية المسجلة في نقابة المهندسين، أمرٌ لا بد منه لضمان التدقيق عليها من قبل النقابة والتأكد من أهليتها ومستوى قدرتها.
وبينوا، أن الشركات الهندسية الأجنبية غير المسجلة في النقابة قد لا تكون بينها وبين الشركات الهندسية الأردنية منافسة مشروعة، إذ لا تخضع مشروعاتها للتدقيق وما يتبعها من رسوم وتكاليف مادية ما يشكل تجاوزا قانونيا، مطالبين أن يتم توظيف الكوادر البشرية في "الأجنبية" للاستفادة من الخبرات والتجارب ورفع الكفاءة، إذ أنها بالعادة توظف طاقمها الخاص في مشروعاتها دون النظر لتوظيف الكوادر المحلية.
ونص التعميم الصادر مطلع الشهر الحالي من مجلس الوزراء على: "استنادا لأحكام المادة (23/أ) من قانون نقابة المهندسين (15) لسنة 1972 وتعديلاته، والتي تنص على انه لا يجوز ممارسة أعمال الدراسات ووضع التصاميم الهندسية إلا من قبل المكاتب والشركات الهندسية المسجلة في النقابة بموجب أحكام هذا القانون والانظمة الصادرة بمقتضاه، وعلى جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة عدم إحالة أية مشروعات أو استشارات هندسية على الشركات الاجنبية غير المسجلة في النقابة، إلا بعد تصويب أوضاعها حسب الاصول والتسجيل في النقابة".
وقال أمين عام النقابة محمد ابو عفيفة، أن قانون النقابة يلزم الشركات الاجنبية والعاملة في المملكة وغيرها بالعمل بمقتضاه، وبذلك يضمن للنقابة وفقا للشركات المسجلة فيها التأكد أن الشركات الاجنبية توظف المهندسين الاردنيين وتوفر فرص العمل لأبناء الوطن ونقل المعرفة لهم.
وأضاف أن القانون يسمح للنقابة التأكد من مستوى "الاجنبية" وأهليتها وقدراتها الإدارية والفنية تمهيدا لإقامة مشاريع في المملكة، وكذلك مشاركة المكاتب الاردنية من خلال الائتلاف معها.
 وأشار الى أن النقابة تطلب من الحكومة ومن الجهات التي تقوم بطرح العطاءات بمراعاة اختيار المكاتب والشركات الهندسية الاردنية في التصميم والاشراف على المشاريع الهندسية، مبينا كفاءتها في تصدير خدماتها لأكثر من 31 دولة خارج الاردن، وتفوقها في التصنيف العالمي، إذ يوجد ثلاث شركات أردنية من أصل 250 "دولية" في الاستشارات والعمل الهندسي الاستشاري.
وأوضح أن جهود المهندسين الأردنيين ماثلة للعيان داخل وخارج الاْردن، اذ يعمل اكثر من 35 الف مهندس في دول الخليج العربي في مشروعات عملاقة، وطالب الحكومة بضرورة دعم هذا القطاع بكل الوسائل الممكنة.
فيما شدد رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان المهندس زهير العمري، على أهمية تطبيق قانون النقابة، إذ انه يتيح المجال لتدقيق كل ما يتم بناؤه، مبينا "أن عدم خضوع أي بناء أو منشأة لتدقيق النقابة يشكل تجاوزا قانونيا".
وبين أن الجهات غير المسجلة بالنقابة لا تخضع للتدقيق وبالتالي لا تتحمل رسوم وتكلفة التدقيق، ما يوقع بينها وبين "المحلية" منافسة غير عادلة.
وأوضح أن عددا من الشركات الاجنبية تتمتع بخبرة وأساليب حديثة قد لا تتوفر في "المحلية"، ولكن ذلك لا يمنعها من الخضوع للقوانين، ولابد من توظيفها للكفاءات والكوادر الاردنية في المشروعات المحلية بدلا من "الاجنبية".
وأضاف أنه لابد من إجبار "الاجنبية" على الائتلاف مع "محلية" لنقل الخبرة والكفاءة والاساليب الحديثة للكوادر الاردنية.
بدوره، قال نقيب مقاولي الإنشاءات الأردنيين وائل طوقان، أن هذا التعميم يحمي المكاتب الاجنبية والاردنية المسجلة في النقابة قانونيا، وكذلك المهندس والمقاول الاردني وفقا لقانون البناء الوطني الأردني رقم (7) لسنة1993.
وبين أن "الاجنبية" و"المحلية" والمهندس الاردني لابد من أن تخضع لقانون النقابة بعد تسجيلهم في النقابة، وأن عدم التسجيل هو مخالفة بحد ذاتها.
وأضاف إن الامر لايقتصر على "الهندسية الاجنبية" وإنما على شركات المقاولات الاجنبية، وأوضح أنه لابد من إشراك المقاول الاجنبي والمحلي بنسبة معينة لنقل الخبرات، وهذا لابد منه كذلك في الشركات الهندسية دعما للكفاءات والكودار المحلية.-(بترا- بشرى نيروخ)

التعليق