مروان المعشر

لا نحتاج ترامب لإعلان موت حل الدولتين

تم نشره في الأربعاء 22 شباط / فبراير 2017. 01:08 صباحاً

العويل على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم تمسك الولايات المتحدة بحل الدولتين، لا يجدي. فإسرائيل أجهضت هذا الحل منذ سنوات، وما الإعلان الأميركي إلا اعتراف بهذه الحقيقة. لكن يجب علينا إدراك أن هذا الحل ما عاد مقبولا للجيل الجديد الفلسطيني، لأن المعروض من إسرائيل ليس دولة فلسطينية على حدود 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، وإنما دويلة من دون القدس الشرقية وغور الأردن وحق العودة والسيادة الكاملة، وفيها سبعمائة ألف مستوطن.
الحقيقة أن غالبية الشعب الفلسطيني تعتقد أن حل الدولتين قد انتهى. وبحسب استطلاع للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية (د. خليل الشقاقي)، في كانون الأول (ديسمبر) 2016، فإن 65 % من الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة يعتقدون أن حل الدولتين قد انتهى. والسلطة الوطنية الفلسطينية وأغلب الحكومات العربية متشبثة بهذا الحل لأنها تخشى البديل.
في ورشة عمل عقدت في عمان الأسبوع الماضي، وحضرتها أنا كما حضرها فلسطينيون وفلسطينيات من الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل والشتات، وشملت العديد من الجيل الجديد من أكاديميين ونشطاء، كان جليا عدم الاتفاق بشأن مستقبل الأراضي المحتلة، لكن كان جليا أيضا الاتفاق الكامل على أن حل الدولتين لم يعد يلبي حاجة الجيل الجديد. كما كان واضحا عدم ثقة هذا الجيل بقياداته كافة؛ من السلطة الوطنية إلى "حماس".
يتكلم العديد من أعضاء هذا الجيل عن تحويل الصراع من المطالبة بالدولة إلى المطالبة بالحقوق؛ أو من الحديث عن شكل الحل السياسي إلى التركيز على المبادئ التي ينبغي أن يتضمنها هذا الحل. ويتكلمون أيضا عن ضرورة رفع كلفة الاحتلال، وعن الحاجة إلى عقد اجتماعي جديد بين السلطة الفلسطينية والمواطن. بينما يتحدث بعض الأكاديميين عن أطر جديدة، على شاكلة دولتين ثنائيتي القومية، أو دولة واحدة بحقوق متساوية للجميع، أو تقاسم السيادة بدلا من تقاسم الأرض. بينما تتحدث إسرائيل عن أدوار لدول أخرى، حتى تتجنب قيام دولة فلسطينية وتلقي بالمشكلة على غيرها. وقد أدى إصرار إسرائيل على يهودية الدولة إلى تقارب أكبر بين فلسطينيي الداخل وأشقائهم في الضفة الغربية وغزة، في خطوة للرد على المشروع العنصري الإسرائيلي.
واضح جدا أن إسرائيل التي تم التفاوض معها قبل عشرين عاما، أصبحت أكثر تشددا وعنصرية. كما إن المجتمع الفلسطيني تغير، وهناك حاجة لأدوات جديدة وبدائل تخرج اليوم من المجتمع المدني الفلسطيني.
هدف إسرائيل واضح، وهو محاولة حل النزاع على حساب الأردن. ولا نستطيع أن ندفن رأسنا في الرمل ونتصرف كأن الأمور ما تزال كما هي عليه قبل عشرين عاما. على الأردن الرسمي أن يضع السيناريوهات المختلفة ويكون مستعدا لها، بل عليه أن يبادر بالتحرك باتجاه محاولة منع المخطط الإسرائيلي. فإن كانت إسرائيل والولايات المتحدة لا تريدان حل الدولتين، أو تهدفان إلى إدامة الاحتلال، فدعونا نأخذ المبادرة بدلا من الاكتفاء بردود الفعل. ومن المفيد دراسة إيجابيات وسلبيات تبني الدول العربية رسميا حل الدولة الواحدة بحقوق متساوية للجميع، باعتباره البديل الوحيد المقبول لحل الدولتين، وهو لن يكون بالتأكيد في مصلحة إسرائيل.
أدرك التحفظات حول حل الدولة الواحدة. مع ذلك، أعتقد أن من المفيد دراسة البدائل كافة لمحاولة إسرائيل فرض حل على حسابنا وحساب الشعب الفلسطيني، والتلويح بتبني حل الدولة الواحدة ذات المواطنة المتساوية على أرض فلسطين التاريخية، إن لم نستطع تحقيق حل الدولتين بما يلبي حاجات الشعب الفلسطيني وحاجاتنا. ولنجعل ردة الفعل تأتي من الجانب الأميركي والإسرائيلي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يوجد حل وحيد (د.مازن)

    الأربعاء 22 شباط / فبراير 2017.
    د، مروان،،نعم أصبت لا يحتاج ترامب،للاعلان،،،عمري،60 عام ومن صغري اسمع وعايشت القضية الفلسينية،منذ كيسنجر وكورت فالدهيم الى مدريد واللجنة الرباعية،للثعلب الماكر بلير،،،الى اوسلو،،،،،،،الخ،،،،النتيجة ان اليهود لا احد ضاغط عليهم،،والفصائل الفلسينية كلها حالها وعجزها معروف،،،ودول الطوق اعت الامان من زمان لليهود،،،فلا دولة واحدة على رأي القذافي،،ولا دولتين،،،لا الخطة الانجليزية ولا الامريكية،،،لن تكون،،
    فلسطين والقدس ارض مباركة، لن يتركها الله،،ستتحرر،بطرد اليهود،من كل فلسطين،بجيوش المسلمين تحت راية خليفة المسلمين،،ولو بعد حين وذلك بشرى رسول الله،،ووالله انه سيكون،،
  • »حل الدولة الواحدة أفضل (خالد)

    الأربعاء 22 شباط / فبراير 2017.
    أعتقد أن حل الدولة الواحدة أفضل للفلسطينيين من حل الدولتين. حل الدولتين يُعطي الفلسطينيين في أفضل الأحوال 20 بالمائة من فلسطين، بينما حل الدولة الواحدة يعطيهم من الناحية النظرية 50 بالمائة من فلسطين.
    حل الدولتين لن يتحقق إلا بالتنازل عن حق العودة. هذا شبه مؤكد، والحقيقة أنه عندما اجتمع المرحوم ياسر عرفات مع إيهود باراك وكلينتون في الماضي، ألقى كلينتون باللوم على الجانب الفلسطيني، واعتبر أن سبب فشل الاجتماع هو عدم تنازل الجانب الفلسطيني عن حق العودة. لسان حال أمريكا يقول دع الاستيطان يستمر وينمو ما دام الجانب الفلسطيني يرفض التنازل عن حق العودة.
    لماذا ننظر لليهود في إسرائيل نظرة واحدة ولا نحاول أن نأخذ بعين الاعتبار أن هناك الكثير من اليهود العرب الذين جاؤوا من الدول العربية، وهم يشكلون نسبة مهمة من مجموع السكان في إسرائيل، ومن المؤكد أنهم من الناحية الثقافية والحضارية قريبين من الفلسطينيين، ويجب محاولة بناء جسور معهم.
    لا أستبعد أن يكون هناك نسبة مهمة من اليهود يقبلون بدولة واحدة مع الفلسطينيين لأنهم ملوا من هذا الصراع الذي لا تبدو له نهاية في الأفق. كما أن نسبة كبيرة من اليهود هم علمانيون، والعلماني لديه استعداد للتعايش مع أصحاب الديانات الأخرى بعكس المتعصبين دينيا. يُخيل إلى أن نسبة العلمانيين في إسرائيل أعلى بكثير مما هي في صفوف الفلسطينيين، ومن المؤكد أن العلمانيين يشعرون بالقلق من جراء صعود اليهود المتعصبين دينيا في إسرائيل.
    حقيقة لا اعرف لماذا لا يطرح الفلسطينيون حل الدولة الواحدة، ولماذا يُصرون على حل الدولتين.
    يجب علينا أن نطرح حل الدولة الواحدة بحسن نية، وليس بهدف إعادة اليهود إلى البلدان التي قدموا منها. يجب أن تكون دولة مساواة تقوم على احترام حقوق الإنسان، ولا مانع في المستقبل البعيد من أن تدخل في اتحاد فيدرالي مع الدول المجاورة. الهدف في النهاية تأمين دولة يعيش فيها الجميع على أساس احترام حقوق الإنسان.
    الدول التي تقوم على أساس احترام حقوق الإنسان هي الدول التي تزدهر وتوفر لمواطنيها حياة كريمة، بينما الدول التي تقوم على التعصب الديني أو التعصب القومي لا توفر لمواطنيها سوى الفقر والقلاقل والاضطرابات وربما الحروب الداخلية.
    لكنني أستبعد أن تتخلى الولايات المتحدة عن حل الدولتين، لأنها تريد إسرائيل دولة يهودية مدججة بالسلاح لخدمة مصالحها في هذه المنطقة من العالم، بينما إذا تحولت إلى دولة ثنائية القومية فإنها ستكون مقبولة من الدول المحيطة بها، وبالتالي لا تعود بحاجة إلى أن تكون دولة مدججة بالسلاح. كما أن كون الفلسطينيين موجودين في أماكن صنع القرار سيحول دون تحولها إلى خادمة للمصالح الغربية في المنطقة العربية.
    ختاما آمل من السلطة الفلسطينية أن تتحلى بصدر واسع وأن تأخذ جميع وجهات النظر بعين الاعتبار وتخضعها للتحليل والمناقشة، وألا تتردد في تبني وجهة النظر التي تكون في مصلحة الشعب الفلسطيني.
  • »لا ترامب ولاغيره؟؟؟ (يوسف صافي)

    الأربعاء 22 شباط / فبراير 2017.
    لو تمعنّا بداية في اصل المشكلة حيث تم شرعنة وليدهم الغير شرعي (الكيان الصهيوني) والأهداف من وراء ذلك لما وضعنا انفسنا رهن هذا وذاك ؟؟؟ وحالنا بالبلدي "اشبه بمن سلّم غنمه للذئب بعد ان طرد راعيها"؟؟والأنكى ان الأمم المتحدة كانت القابلة القانونية لهذا الوليد الغير شرعي والأشد وطأة عصابة مجلس امنها (كبرى الشرق والغرب) هم اصحاب القرار في حل التعديات والنزاعات مابين الدول ؟؟ وحالنا وحال المفاوضات ومحتكري الوصاية بتحكيمها وعلى راسهم الولايات المتحدة كحال المشتكي واو المفاوض مع قاض عدو لدود له والحارس الأمين على المشتكى عليه(الطرف المفاوض الثاني)؟؟؟ والمؤلم ضعف حالنا مقابل عدونا وكأنه اصابنا خدر وطبع على قلوبنا الوهن ؟؟؟؟ فهل يعقل لعدو متغطرس ان يميل نحو السلام ولوقيد انملة ؟؟؟ ومع ذلك هل توقف عن تعزيز قدراته العسكرية التي يعمل على تطويرها على مدار الساحة حتى بات في علم الأستراتجيات العسكرية اقوى من كل الدول العربية مجتمعة عدّة وعديد مسلح ؟؟ وحتى لانطيل تم زرع تلك النبته الشيطانية في قلب الوطن العربي من أجل تحقيق دفين اهدافه من النيل للفرات (والتي بدت ملامحه في شمال الفرات وآطاريف النيل ومابينهم مما كان من الفواحش بالأمس القريب اصبح حلالا للبعض العربي) وكقاعدة متقدمة للغرب المتصهين خدمة لمصالحه للسيطرة على مقدرات المنطقة وثرواتها وقرارها ؟؟؟وما حرب المصالح القذرة التي تحرق المنطقة لأكبر دليل ؟؟؟ والحقيقة ان احتلال فلسطين وتشريد اهلها لقيام وطن بديل هنا اوهناك ضرب من الخيال والتضليل كقيمة مضافة لبحر التضلليل اللجّي (المفاوضات والحلول ومسمياتها المتعدده منذ بلفور وحتى يومنا هذا)الذي غرقت فيه الأمة من اذنيها الى اخمص قدميها ؟؟؟ناهيك ان الشعب الفلسطيني لايقبل عن فلسطين بديلا كدافع ذاتي ولايحق له التنازل عن حقوق العرب والمسلمين في مهد السيد المسيح ومسرى خاتم الأنبياء والرسل سيدنا محمد صلوات الله عليهم وسلامه جميعا" واماكنهم المقدسّة والأمانة التي حملّها اياها خالق الكون "شرف الدفاع عن ارض الملاحم والمراحم فلسطين ومركز الصراع مابين الخير والشر" الا حانت الصحوة ؟ واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم الله يعلمهم "