"أرض العون" تطلق حملة لاستصدار شهادات ميلاد لأبناء اللاجئين السوريين

تم نشره في الأربعاء 22 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • أطفال سوريون -(أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان- أطلقت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية "أرض" بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حملة لتشجيع اللاجئين السوريين في الأردن داخل وخارج المخيمات لمتابعة إصدار شهادة ميلاد لأطفالهم الذين تجاوزت أعمارهم السنة وتعذر عليهم إصدار شهادة الميلاد لمعيقات وأسباب عديدة ومختلفة.
وقال بيان صادر عن المنظمة انه نظراً لأن إصدار شهادة الميلاد للأطفال اللذين تجاوزت أعمارهم السنة يتطلب إجراءات قانونية عديدة وفقا للقوانين الأردنية، سوف تقوم المنظمة وحتى نهاية هذا العام بتقديم المساعدة القانونية اللازمة لتسهيل وتوضيح الإجراءات القانونية لاصدار شهادة الميلاد من خلال فريق من المستشارين القانونيين المتخصصين، بالإضافة إلى أن المفوضية ستقوم بتغطية النفقات القانونية والمصاريف اللازمة لإتمام هذه الإجراءات.
واضاف البيان:"جاءت هذه الحملة نتيجة متابعة لكافة الجهود التي بذلتها المنظمة بالتعاون مع المفوضية وكافة الجهات الرسمية المعنية في الاردن والاهتمام بمعالجة المسائل المتعلقة في الوثائق المختلفة للاجئين السوريين ومن أهمها شهادات الميلاد للأطفال وذلك لحماية حقوقهم".
وفي الوقت الذي تسمح فيه حكومة الأردن للاجئين السوريين بتسجيل الأطفال المولودين على اراضيها، لا يتم تسجيل العديد من المواليد لأسباب متعددة مثل عدم إدراك أهمية تسجيل المواليد وكيفية إجراء ذلك، حيث يعتقد كثير من السوريين ان وثيقة الاعلام عن الولادة التي تصدرها المستشفى هي شهادة الميلاد. وللتغلب على عدم قدرة بعض اللاجئين على تقديم الوثائق المطلوبة لتسجيل الميلاد مثل أوراق الهوية وشهادات الزواج، كانت دائرة الاحوال المدنية على أن يقوم اللاجئون السوريون بتقديم نسخ من وثائق هويتهم إذا لم يكن لديهم الأصول لاستصدار شهادة الميلاد
. عائق اخر يواجه اللاجئين السوريين في تسجيل الولادات يعكسه العجز عن الحصول على وثيقة الابلاغ بالولادة المطلوبة لتسجيل الميلاد، حيث تلد بعض النساء اللاجئات في المنزل دون قابلة معتمدة، بينما تلد أخريات في حالة طارئة أو ترفض المستشفى إعطائهم بلاغ الولادة لعدم تمكنهن من دفع تكاليف الولادة، ومن هنا تكمن اهمية حملة "ارض"لتسجيل المواليد كون الحل بعد بلوغ الطفل عام دون تسجيله برفع دعوى قضائية
تقرير صادر عن مفوضية اللاجئين وثق حالة طفلتين سوريتين ولدتا في الاردن معرضتين لخطر انعدام الجنسية، حيث لا توجد في الوقت الحالي وسيلة لإثبات نسبهما، حيث احتجز والدهما في سوريا لرفضه التجنيد الإجباري، أما والدتهما التي فرت من سوريا وهي حامل غادرت البلد دون أي وثائق توضح تسجيل زواجها. وعليه لم تسجل الطفلتان في الأردن. وإضافة إلى تعرض الطفلتان لخطر انعدام الجنسية، فهما تواجهان مشكلات أخرى، فقد ولدت إحداهما مصابة بثقب في القلب، أما الأخرى، فساقاها مكسورتان منذ ولادتها. وتدفع نفقات العلاج الطبي الخاص بهما من مال خاص لأنهما غير مسجلتين، ومن ثم فهما ليستا مؤهلتين للمساعدات المجانية في المستشفيات العامة.
ويقول التقرير"في الوقت الذي يمكن فيه توفير المساعدات الطبية في مثل هذه الحالات، غالباً ما يواجه الأطفال غير المسجلين صعوبات للحصول على الرعاية الصحية والحقوق الأساسية الأخرى، فضلاً عن مواجهة خطر انعدام الجنسية. يصعب على الأطفال اللاجئين الذين لم يتم تسجيل ميلادهم في بلد اللجوء الحصول على الخدمات الوطنية مثل الرعاية الصحية والتعليم. وعن طريق توثيق صلة الطفل ببلده الأصلي أو جنسيته، قد يكون تسجيل الميلاد أيضاً عاملاً مساعداً على وضع أساس لعودته الطوعية الآمنة إلى سوريا، وقتما تسمح الظروف. قد يواجه الأطفال غير المسجلين صعوبة عبور الحدود بطريقة قانونية. وبمجرد عودتهم إلى سوريا، قد يواجهون صعوبة لإثبات جنسيتهم السورية، وطلب الحصول على وثائق هوية سورية، والحصول على حقوقهم. قد يؤدي ذلك إلى انعدام الجنسية ويحبط قدرتهم على الاندماج في المجتمع والمساعدة في إعادة إعمار بلدهم.
وقد تتفاقم المشكلات التي تواجه الأطفال غير المسجلين كلما تقدموا في العمر وأصبحوا في حاجة إلى إثبات عمرهم وهويتهم القانونية في مختلف مجالات الحياة للالتحاق بالمدرسة على سبيل المثال أو للحصول على الخدمات الاجتماعية وإيجاد عمل".
وكانت دائرة قاضي القضاة امهلت اعطت العام الماضي مهلة للاجئين السوريين ممن اجروا عقود زواج لم يتم توثيقها في المحاكم، لتوثيق العقود دون دفع الغرامات المترتبة عن عدم تسجيلها، ليستفيد من هذه الحملة حوالي 3000 عائلة بحسب مفتش المحاكم الشرعية في الاردن. المهلة جاءت بعد موافقة رئاسة الوزراء وبتنسيب من دائرة قاضي القضاة تضمنت اعفاء كل من الزوجين و شهود عقد الزواج الغير موثق من الغرامة المالية المترتبة على عدم التوثيق بحسب قانون الاحوال الشخصية رقم 36 عام 2010 المادة 36/ج والتي تبلغ (1000) دينار. ويشير تقرير صادر عن منظمة ارض العون القانوني ان المنظمة نفذت عدة حملات كسب تأييد لالقاء الضوء على ملف القضايا القانونية، مثل التحديات القانونية الناتجة عن عدم توفر الوثائق، الذي ينتج عنه عدم حصول السوريين على العون الضروري. ويقول تقرير ارض " إذا استمر الوضع القائم، ستتعرض المملكة لخطر ظهور جيل من الأطفال السوريين عديمي الجنسية" ضمن حدودها بعد انتهاء الأزمة السورية.

Rania.alsarayreh@alghad.jo

التعليق