"المياه" تتطلع إلى زيادة الدعم الأميركي لمشروع "ناقل البحرين"

‘‘تحدي الألفية‘‘ ينهي تطوير شبكات المياه والصرف الصحي في الزرقاء

تم نشره في الأحد 26 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • وزير المياه والري حازم الناصر خلال رعايته حفل اختتام برامج شركة تحدي الألفية في المملكة الخميس الماضي-(بترا)

ايمان الفارس

عمان- استكملت شركة تحدي الألفية أعمال برامج مؤسسة تحدّي الألفيّة في الأردن، الهادفة إلى تطوير شبكات المياه والصرف الصحي في محافظة الزرقاء، وتوسعة محطة الخربة السمراء لتنقية مياه الصرف الصحي، بموجب بنود المنحة المقدمة من المؤسسة التابعة لحكومة الولايات المتحدة الأميركية البالغة 275 مليون دولار.
وأعرب وزير المياه والري حازم الناصر، خلال رعايته حفل اختتام البرامج الخميس الماضي، عن تطلع الوزارة إلى مساهمة الولايات المتحدة الأميركية في مشروع ناقل البحرين (الأحمر– الميت)، نظرا لدوره المهم بحفظ السلام وإحداث التنمية الشاملة في الأردن، مشيدا بالدعم الذي قدمته واشنطن للمشروع بقيمة 100 مليون دولار.
وحضر الحفل السفيرة الأميركية أليس ويلز ونائب الرئيس الإقليمي لرئيس مؤسسة تحدّي الألفيّة لمنطقة أوروبا وآسيا والباسيفيك وأميركا اللاتينية فاطمة سومار، والأمينان العامان لسلطة المياه توفيق الحباشنة ووزارة المياه والري إياد الدحيات، والمدير المقيم لمشاريع تحدي الألفية في الاردن إليكس رسن، ومدير شركة تحدي الألفية  كمال الزعبي.
وبين الناصر أن الأردن يواجه ظروفا مائية جعلته يصبح ثاني أفقر الدول في العالم بالمياه، بالترافق مع تأثيرات الأزمة السورية المؤدية لازدياد الطلب على المياه، الذي تجاوز 22 %، وبالتالي زيادة المياه العادمة التي تنساب إلى محطات معالجة مياه الصرف الصحي، حيث تم التباحث في إمكانية توفير منحة إضافية لمساعدة الأردن على التعامل مع هذا الواقع بفاعلية.
من ناحيتها، أكدت السفيرة ويلز تواصل الشراكة الأردنية الأميركية والممتدة لأكثر من 60 عاما عبر تمويل ودعم مشاريع مائية استراتيجية في الأردن، كمشاريع قناة الملك عبد الله والزارة ماعين ومحطة تنقية الخربة السمرا لمواجهة الأعباء الكبيرة التي تتحملها المملكة وتطوير اقتصادها.
بدورها، أعربت سومار عن سعادتها للاحتفال بانجاز كافة الأعمال بنجاح كون البرنامج يلامس حياة ملايين المواطنين.
يذكر أن مؤسسة تحدّي الألفيّة، مولت خلال فترة المنحة (2011 – 2016)، تنفيذ ثلاثة مشاريع رئيسية في محافظة الزرقاء؛ كان أولها مشروع شبكات المياه، الذي تضمن تمديد أكثر من 800 كم من الأنابيب الجديدة واستبدال ما يزيد على 40 ألف عداد جديد للمياه، وبناء محطة ضخ وخزان مياه جديد في منطقة البساتين في مدينة الرصيفة، بهدف تخفيض كمية الفاقد من المياه، وزيادة ساعات ومعدل التزويد المائي لأهالي المحافظة.
أما المشروع الثاني فشمل تمديد ما يزيد على 300 كم من أنابيب المياه العادمة في المحافظة، بهدف الحد من فيضان مياه الصرف الصحي في شوارعها، وتحسين المستوى البيئي فيها، وزيادة نسبة المناطق المخدومة.
ويشمل المشروع الثالث توسعة محطة الخربة السمراء لتنقية مياه الصرف الصحي، والذي استكملت أعماله في التاسع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) 2015 لمعالجة 70 % من مياه الصرف الصحي في الأردن، بما فيها مدينة عمان، حيث تم تصميمها لتوفير حوالي 133 مليون متر مكعب سنوياً من المياه المعالجة والصالحة لغايات الاستخدام الزراعي.
وساهم المشروع، الذي تمت إدارته من قبل وزارة المياه والري، بتحسين البيئة حول سيل الزرقاء والمناطق المحيطة به.
وبالإضافة إلى المشاريع الثلاثة الرئيسية، نفذت شركة تحدي الألفية مشروع (إدارة المياه المنزلية)الذي تضمن حملة توعوية واسعة تحت شعار (بالماء نحيا، نبقيها لنبقى) وهدفت إلى زيادة الوعي لدى مواطني محافظة الزرقاء حول السبل المُثلى لإدارة المياه المنزلية.
ونجح المشروع في الوصول مباشرة إلى أكثر من 14 ألف سيدة من الأكثر فقرا في المملكة، إضافة إلى عشرات الآلاف من المواطنين، لتشجيعهم على اتخاذ أدوار فاعلة في إدارة المياه المنزلية والحفاظ على جودتها ووقف هدرها.
كما قدّم المشروع المساعدة الفنية المباشرة لحوالي 4 آلاف منزل من منازل الأسر المنتفعة من صندوق المعونة الوطنية، لتحسين البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي فيها.
من جانبه، قال الزعبي إن الشركة استكملت أعمال مشاريعها كافة بنجاح ضمن الإطار الزمني المحدد، كما أنجزت أعمالها بكفاءة وفعالية، واستطاعت خلق شراكة مع المواطنين والأهالي في المناطق التي نفذت فيها الاعمال في الزرقاء والرصيفة.وأشار إلى تخصيص مبالغ الوفورات المالية لإنشاء مبنى جديد لسلطة مياه الزرقاء، وشراء آليات متطورة لصيانة شبكات الصرف الصحي بأسلوب صيانة وقائية وفتح الخطوط المغلقة، والمساعدة في إطالة العمر الافتراضي لهذه الشبكات.
كما تم استخدام الوفورات لتوسعة نطاق مشروع شبكات الصرف الصحي الذي كان من المخطط له في السابق أن يغطي مسافة 169 كيلومتراً فقط وتم زيادتها لتصل إلى ما يتجاوز 300 كيلومتر، ولتشمل مناطق جديدة كمنطقة حي الأميرة هيا في محافظة الزرقاء، وكذلك تم استخدام الوفورات لتوسعة مشروع شبكات المياه ليشمل منطقة جبل الأمير فيصل في مدينة الرصيفة.

التعليق