40 مسبحا واستراحة شعبية في الحمة دون ترخيص والبلدية تهدد بإغلاقها

تم نشره في الاثنين 27 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • شباب يمارسون السباحة في إحدى البرك في الحمة.-(الغد)
  • استراحة في منطقة الحمة.-(الغد)

أحمد التميمي

إربد– أنذرت بلدية خالد بن الوليد للمرة الثانية 40 مسبحا واستراحة شعبية في منطقة المخيبة الفوقا - الحمة الأردنية بالإغلاق في حال لم يتم تصويب أوضاعها خلال الأيام المقبلة، وفق رئيس البلدية محمد عبدالله الملكاوي.
وقال الملكاوي إن جميع المسابح والاستراحات الشعبية تعمل منذ سنوات بدون ترخيص وهي مخالفة، إضافة إلى أن بعضها معتد على أراض تابعة لسلطة وادي الاردن وسكة الحديد وهناك مخالفات تنظيمية تتعلق بالبناء واعتدائها على حرم الشوارع والأراضي المجاورة.
وأكد أن هناك 5 مسابح في المنطقة يمتلكها مستثمرون من خارج المنطقة ويمكنها تصويب أوضاعها وتوفير متطلبات الترخيص من البلدية ووزارة السياحة والدفاع المدني لتوفير متطلبات المسبح، أما بقية المسابح فإنها لا تستطيع توفير المتطلبات اللازمة للترخيص.
وأشار إلى أن تكلفة محطة التنقية التي يجب ان تتوفر في المسبح حوالي 300 ألف دينار، مشيرا إلى أن البلدية عازمة على ايجاد حل لتلك الاستراحات في القريب العاجل، مؤكدا انه لم يراجع البلدية إلا أصحاب 3 مسابح في المنطقة من اجل تصويب أوضاعها.
واوضح الملكاوي ان اصحاب الاستراحات والمسابح يعتدون على المياه وهي ليست حقا لهم وهي ملك لجميع قطع الأراضي المروية الموجودة في المنطقة حسب جدول الحقوق الموجودة في دائرة الأراضي.
وأكد الملكاوي أن البلدية قامت بتسهيل إجراء التراخيص، الا ان الإقبال على الترخيص ضعيف في ظل الاشتراطات التي تطلبها وزارة السياحة والجهات المعنية الاخرى، مشيرا الى ان تلك الاستراحات تشهد اقبالا لافتا من قبل المواطنين لقضاء أوقات التنزه هم وعائلاتهم.
وأشار الى ان البلدية قامت بانشاء استراحة شعبية تضم 5 شاليهات ومسبحا في المنطقة، بتكلفة وصلت إلى 550 الف دينار بنسبة انجاز الى 70% وستعمل الاستراحة على تقديم خدمة الإيواء وتقديم الطعام للمتنزهين، الا ان الظروف المالية للبلدية في الوقت الحالي يحول دون استكمالها.
واكد الملكاوي ان هذه الاستراحة تعد بديلا للحمة الشعبية التي تم هدمها منذ سنوات ومن شأنها رفد موازنة البلدية بمبالغ مالية نظرا لحجم الإقبال الذي تشهده المنطقة في فصل الصيف، اضافة الى توفير فرص عمل لأبناء المنطقة.
واوضح ان تلك الاستراحات عملت على الحد من ظاهرة الفقر والبطالة التي تعاني منها المنطقة من خلال فتح بقالات ومطاعم وغيرها بجانب تلك الاستراحات نظرا لوجود آلاف المتنزهين يوميا يؤمون المنطقة.
وأشار إلى أن تلك الاستراحات تقدم خدماتها بأسعار رمزية وتشهد اقبالا نظرا لوجود مياه معدنية فيها تعمل على علاج العديد من الأمراض، مؤكدا أهمية الالتزام بالقانون وأن يبادر أصحاب تلك الاستراحات في تصويب أوضاعهم للعمل بشكل قانوني.
بدوره، قال متصرف لواء بني كنانة زياد الرواشدة إن المتصرفية لن تتوانى في توفير الحماية الأمنية لموظفي البلدية في حال طلب منها إغلاق المسابح نظرا لعدم حصولها على التراخيص اللازمة، مؤكدا أن المتصرفية اجتمعت أكثر من مرة مع اصحاب تلك الاستراحات وطلبت منها تصويب اوضاعهم والعمل بشكل قانوني.
وأكد الرواشدة أن تلك المسابح يؤمها في فصل الصيف عشرات الآلاف من المواطنين من مختلف محافظات المملكة للتمتع بأجواء المناظر الخلابة، مشيرا إلى أن تلك الاستراحات تحتوي على مسابح من المياه المعدنية الموجودة في المنطقة وهذه المياه ليست حقا لهم حسب القانون.
واشار الرواشدة إلى أنه في حال تعرض اي شخص للغرق في تلك المسابح فمن يتحمل المسؤولية في ظل عدم حصولها على التراخيص اللازمة من البلدية والجهات المعنية الأخرى، مؤكدا ان المتصرفية ستخاطب مرة اخرى البلدية من أجل تشديد الرقابة على تلك المسابح وإنذارهم مرة أخرى لتصويب اوضاعهم.
وقال الرواشدة ان تلك المسابح لا تتوفر فيها متطلبات الصحة والسلامة العامة وتعمل منذ سنوات دون ترخيص، مبينا أن عدد الاستراحات في المنطقة وصل عددها إلى 40 استراحة ومسبحا وتشهد إقبالا بالآلاف من المواطنين وعائلاتهم في فصل الصيف.
وتشهد تلك الاستراحات الشعبية التي أنشأها أصحاب الاراضي في المنطقة اقبالا متزايدا من قبل المواطنين في فصل الصيف بعد ان تم اغلاق الحمة الرئيسة قبل سنوات، ويقضي فيها المواطنون وعائلاتهم عدة ساعات للتمتع بالاجواء الصيفية في تلك المنطقة.
والمسابح والاستراحات في المنطقة عبارة عن مرافق وبرك مفتوحة واخرى مغلقة وشاليهات ومصدر المياه المغذي لتلك الاستراحات هي الحمة الرئيسة التي اغلقت منذ سنوات، ويتم تزويدها بالمياه المعدنية من عيون المياه الساخنة بواسطة أنابيب متعددة الاشكال ومختلفة الأنواع.
وترفض وزارة السياحة بعد اجراء كشوفات عليها مؤخرا ومنح تلك الاستراحات الموافقات اللازمة نظرا لافتقارها لشروط الصحة والسلامة العامة وعدم وجود منقذ في حال تعرض اي شخص للغرق، اضافة الى ان تلك الاستراحات لا تقدم خدمة الايواء والطعام والشراب باستثناء 5 من تلك الاستراحات.
واكد اصحاب الاستراحات أن تلك الاستراحات وفرت مئات فرص العمل لسكان المنطقة بعد اغلاق الحمة الرئيسة، اضافة الى انها تعتبر المتنفس الوحيد للمواطنين في ظل عدم وجود استراحات شعبية تقدم الخدمات بأسعار رمزية لمرتاديها.
ودعوا الى ضرورة تسهيل اجراءات الترخيص لتلك الاستراحات وخصوصا أنها تعمل منذ عشرات السنوات وتعيل عشرات الأسر في المنطقة، مشيرين إلى أنهم لا يمكنهم ترخيص تلك الاستراحات في ظل الشروط الصعبة التي تنادي بها الجهات المعنية.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق