تركيا تتهم ألمانيا بالعمل ضد أردوغان

تم نشره في الجمعة 3 آذار / مارس 2017. 01:39 مـساءً
  • الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

انقرة- اتهمت انقرة برلين الجمعة بالعمل لصالح معارضي تعزيز صلاحيات الرئيس التركي من خلال إلغاء تجمعين دعما لرجب طيب أردوغان في ألمانيا ما زاد من حدة التوتر بين البلدين.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو امام صحافيين في انقرة "إنهم لا يريدون أن يخوض الأتراك حملة هنا، يعملون من أجل معسكر الـ+لا+ (...) يريدون منع قيام تركيا قوية".

واعاد الغاء السلطات الالمانية لتجمعين كان يفترض ان يشارك فيهما وزيران تركيان تأجيج الخلاف بين انقرة وبرلين العضوتين في الحلف الاطلسي واللتين تشهد العلاقات التاريخية بينهما توترا منذ محاولة الانقلاب في تركيا في تموز(يوليو) الماضي.

وتضاعفت حدة التوتر بعد توقيف وسجن مراسل صحيفة دي فيلت الالمانية في تركيا دنيز يوجل الذي يحمل الجنسيتين الثلاثاء بتهمة "الدعاية الارهابية"، وردت برلين بالاحتجاج لدى السفير التركي.

والغت السلطات الالمانية لاسباب لوجستية الخميس تجمعا في غاغناو (جنوب غرب) لمؤيدي تعزيز صلاحيات اردوغان في الاستفتاء الذي تنظمه تركيا في 16 نيسان(ابريل) حول تعديل دستوري.

وتم اخلاء بلدية غاغناو الجمعة بعد تهديد بوجود قنبلة وجهه شخص عبر الهاتف ندد بالغاء التجمع الذي كان سيحضره وزير العدل التركي بكر بوزداغ.

في موازاة ذلك، اعلنت مدينة كولونيا (غرب) الخميس عدم السماح بعقد تجمع اخر كان مقررا الأحد على أن يلقي خلاله وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبقجي كلمة.

ردا على ذلك، اعلن بوزداغ عدوله عن زيارة المانيا حيث كان من المقرر ان يلتقي نظيره هايكو ماس. والجمعة، اعلن ان الغاء التجمع "اجراء فاشي" وتابع "الارهابيون يتمتعون بحرية التعبير (في المانيا) لكن ليس وزير العدل؟"

كما استدعت السلطات التركية مساء الخميس السفير الالماني الى انقرة للاحتجاج على الغاء التجمعين.

ومن المفترض ان يلقي اردوغان الذي لم يعلق بعد على الموضوع كلمة ظهر الجمعة.

قبل ستة اسابيع على موعد الاستفتاء، تكثف الحكومة التجمعات في تركيا على امل اجتذاب المغتربين.

في هذا الاطار، تشكل المانيا التي تضم اكبر جالية تركية (ثلاثة ملايين نسمة) مجالا لا يمكن تجاهله في الحملة ما قبل الاستفتاء.

الشهر الماضي، القى رئيس الوزراء بن علي يلديريم كلمة اثناء تجمع في اوبرهاوزن (غرب المانيا) امام الاف مناصري النظام التركي، ما اثار انتقادات حادة من المعارضة الالمانية للحكومة بسبب السماح بانعقاده.

وتعرضت الحكومة الالمانية لانتقادات شديدة من قبل المعارضة حول موافقتها على انعقاد التجمع المؤيد لتوسيع صلاحيات اردوغان بينما يتهمه معارضوه بانتهاج سياسة قمعية خصوصا بعد محاولة الانقلاب.

فقد شنت السلطات التركية بعد الانقلاب الفاشل في تموز(يوليو) الماضي حملة تطهير غير مسبوقة أدت الى توقيف 43 الف شخص واقالة او توقيف اكثر من مئة الف آخرين عن العمل.

وشملت الاجراءات ايضا اوساط الاكراد ووسائل الاعلام غير الموالية للحكومة مما اثار انتقادات دول اوروبية خصوصا المانيا.

في المقابل، اتهمت انقرة السلطات الالمانية مرارا بإيواء "ارهابيين"، وهو التعبير الذي تستخدمه تركيا للاشارة الى اعضاء حزب العمال الكردستاني او انقلابيين مفترضين.

وتشهد العلاقات بين البلدين توترا على عدة اصعدة منذ العام 2016، خصوصا بعد تصويت النواب الالمان على اعتبار مذابح الارمن ابان الحكم العثماني بانها ابادة.

لكن تركيا تظل شريكا لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة الى المانيا، فهي تلعب بنظرها دورا اساسيا في وقف تدفق اللاجئين الى اوروبا.

ويأتي هذا التوتر الاخير مع اقتراب موعد الذكرى السنوية لتوقيع معاهدة في 18 اذار(مارس) 2016 بين تركيا والاتحاد الاوروبي لوقف تدفق اللاجئين الى اوروبا.(أ ف ب)

 

التعليق