تجار: لا ارتفاع على أسعار السلع الغذائية الأساسية في أسواق العاصمة

تم نشره في الأحد 5 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • مواد غذائية في سوق السكر في وسط البلد - (تصوير: محمد ابو غوش)

رهام زيدان وطارق الدعجة

عمان- أكد عاملون في أسواق تجارية بعمّان استقرار أسعار السلع الغذائية الأساسية عند مستويات أسعارها التي تباع بها منذ عدة أشهر.
وبين العاملون، الذين استطلعت "الغد" اراءهم، أن قرارات رفع ضريبة المبيعات وبدل الخدمات الجمركية لم تشمل السلع الغذائية الاساسية، والتي بقيت أسعارها كما هي، لافتين إلى أن الزيادة طالت سلعا غذائية؛ مثل القشطة والعسل وقمر الدين والفستق الني وأنواع من الكيك، وذلك بمقدار زيادة الضريبة.
وأشاروا إلى أن أسعار السلع تختلف من سوق لآخر، ومن منطقة إلى أخرى حتى بين فروع المول ذاته وفقا للعلامة التجارية وأسعار بدلات ايجار المحال بحسب المنطقة، إضافة إلى القدرة المالية لكل مركز؛ إذ أن المحال التجارية التي تتعاقد على شراء كميات كبيرة من تجارة الجملة والشركات الصانعة تحصل على عروض وأسعار وكميات إضافية (بونص).
وتشمل السلع الغذائية الأساسية أنواعا عدة أهمها السكر، الأرز، الزيوت النباتية، الاسماك المجمدة، الدواجن، المعلبات، خصوصا التونا واللحوم المعلبة، العدس، الحليب.
ويتراوح سعر السكر عبوة 10 كيلو غرام من 4.70 دينار إلى 5.25 دينار حسب العلامة التجارية، والأرز حبة متوسطة 65 قرشا الى 90 قرشا، والعدس المجروش بين 90 قرشا إلى 1.20 دينار، إضافة إلى الزيوت النباتية سعة 1.8 لتر بين 1.8 دينار إلى 3.25 دينار، والتونا بين 60 قرشا إلى دينار، واللحوم المعلبة عبوة كبيرة بين 1.50 إلى 1.90 دينار.
كما تراوح سعر كيلو الفريكة بين دينار إلى 1.2 دينار، والشاي الأسود بين 80 قرشا إلى دينارين، والحليب عبوة 800 غرام بين 2.5 دينار إلى 3.90 دينار، والقشطة بين 65 قرشا إلى 85 قرشا، وسعر كيلو الفستق الني بين 1.90 دينار و 2.40 دينار، والعسل وزن 500 غرام بين 3 دنانير و 3.80 دينار.
وأكد الناطق الإعلامي باسم الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، سهم العبادي، أن أسعار السلع الغذائية الأساسية مستقرة في السوق المحلية ولم يطرأ عليها أي ارتفاع.
وأشار إلى وجود بعض "الممارسات الفردية" من قبل اصحاب محال تجارية بزيادة أسعار سلع غذائية لم يشملها قرار رفع نسبة ضريية المبيعات.
وبين العبادي أن أسعار السلع في أسواق المؤسستين المدنية والعسكرية ثابتة، ما أسهم بشكل كبير في ضبط الأسعار وتحفيز المراكز التجارية على إجراء عروض أقل من أسعار تلك المؤسستين.
وطالب المواطنون بضرورة "التسوق بذكاء" من خلال إجراء مسح لأسعار المواد الغذائية التي يرغبون بشرائها، قبل الشراء للحصول على أفضل الأسعار.
ودعا وزارة الصناعة والتجارة والتموين إلى ضرورة تكثيف الرقابة على المحال التجارية لضمان عدم حدوث انقلات بالأسعار وممارسات استغلالية من قبل بعض التجار.
وقال صاحب سوق تجاري في منطقة المقابلين، محمود القصراوي، إن أسعار السلع الغذائية الأساسية مثل؛ السكر والأرز والعدس والمعلبات لم يطرأ عليها أي زيادة حتى اللحظة.
وأكد القصراوي وجود منافسة قوية بين المراكز التجارية تصب في صالح المواطنين من التنزيلات المخفضة التي يتم اجراؤها وتشمل سلعا أساسية واسعة.
وبين أن الارتفاع الذي طرأ أخيرا شمل سلع غذائية، مثل المشروبات الغازية التي زادت سعرها بمقدار 5 قروش للعبوة الصغيرة، والقشطة ايضا بمقدار 10 قروش والعسل وأنواع من الكيك.
وفي المنطقة ذاتها، قال صاحب بقالة، أنس أبو خيط، إن أسعار السلع الغذائية الاساسية لم يطرأ عليها أي ارتفاع حتى اللحظة باستثناء أصناف غذائية غير أساسية مثل القشطة والعسل والمشروبات الغازية.
وبين أبو خيط إن السوق المحلية تعاني من حالة ركود نتيجة ضعف القدرة الشرائية رغم وجود منافسة قوية بين اصحاب المحال التجارية بدليل العروض المخفضة التي يتم الإعلان عنها.
وقال عامل في سوق تجاري في شارع الجامعة، محمد سعيد، إن أسعار المواد الغذائية داخل السوق الذي يعمل فيه لم تتغير بعد القرارات الحكومية، خصوصا بالنسبة للأنواع المحلية الصنع أو تلك ذات العلامات المتداولة.
وبين أن هناك أنواعا من السلع الغذائية التي تحمل علامات تجارية اجنبية مشهورة، وهي أسعارها مرتفعة بطبيعة الحال وتستهلك من قبل فئة محدد من المواطنين، مؤكدا أن السوق المحلية تشهد بدائل عدة للسلعة الواحدة وبأسعار مختلفة.
وبين صاحب بقالة في منطقة صويلح، أحمد عمر، إن أسعار اللحوم والاسماك المعلبة لم يطرأ عليها زيادات، مشيرا إلى أن أسعار المواد تختلف من دفعة لأخرى وفقا للموزعين الذين بدورهم يغيرون أسعارهم بحسب تكاليف الاستيراد.
وأكد تاجر مواد غذائية جملة، جمال عمرو، إن أسعار السلع الغذائية لم يطرأ عليها أي زيادة بالأسعار وما تزل مستقرة عند المستويات التي حققتها منذ أشهر.
وبين عمرو أن حالة الركود التي تشهدها الأسواق حاليا تدفع بتجار الجملة لتقديم عروض لأصحاب المحال التجارية من خلال إعطاء خصم بيع أو منح كميات إضافية مجانية على السلع وذلك بحسب الكميات التي يشتريها صاحب المحل.
وأوضح عمرو أن التفاوت بين أسعار بيع المواد الغذائية يعود إلى جملة من الأسباب اهمها المنطقة التي يتواجد بها المحل وكلف الايجار، إضافة إلى القدرة المالية لتجار المفرّق عند شراء سلع من تاجر الجملة بكلف اقل وكميات إضافة مجانية.
وأشار إلى أن السوق المحلية يشهد تنوعا كبيرا وتوفر بدائل عدة للسلع الواحدة وبأسعار مختلف بحسب المنشأ والعلامة التجارية.
وقال رئيس اتحاد نقابات اصحاب العمل ونقيب تجار المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، إن النقابة من خلال متابعتها اليومية لمؤشرات الأسعار لم ترصد أي ارتفاعات على أسعار المواد الغذائية.
وبين أن السوق تعاني من حالة ركود، الأمر الذي حث الشركات وأصحاب المراكز التجارية والبقالات على مواجهة حالة الركود عبر تقديم عروض مخفضة على سلع غذائية واسعة بهدف زيادة المبيعات والقدرة على الوفاء بالالتزامات المرتبة عليهم من كلف تشغيلية وأثمان البضائع.
وأوضح الحاج توفيق ان المستهلك اصبح يبحث عن العروض المخفضة للسلع الاساسية، داعيا المواطنين إلى ضرورة التواصل مع النقابة في حال حدوث ارتفاع جديد على أسعار المواد الغذائية.
وبين أن النقابة تلقت، خلال الفترة الماضية، العديد من شكاوى المواطنين وتم التأكد منها ومعالجتها، مؤكدا أن المحل التجاري الذي يقوم برفع الأسعار هو الخاسر الأكبر في ظل المنافسة الكبيرة التي تشهدها الاسواق.
وأشار إلى أن القرار الحكومي الأخير استثنى 70 % من المواد الغذائية، بما فيها جميع السلع الغذائية الاساسية، موضحا أن قرار رفع ضريبة المبيعات طال سلعا غذائية مثل العسل والقشطة وقمر الدين والمشروبات الغازية وأنواعا من الكيك والفستق الني.
وأكد المتحدث الرسمي في وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ينال البرماوي، أن قرار توحيد ضريبة المبيعات لم يمس 70 % من السلع الغذائية، مؤكدا استقرار جميع الغذائية.
وقال إن الوزارة، من خلال رصدها اليومي لمؤشرات الأسعار، لم ترصد زيادة في أسعار المواد الغذائية، بل حدث تراجع على أسعار سلع أساسية مثل اللحوم والدواجن.
وأكد البروماي أن قرار الحكومة الاخير بتثبيت أسعار السلع الغذائية في أسواق المؤسستين المدنية والعسكرية ساهم بشكل كبير في ضبط أسعار السلع في السوق المحلية.
ولفت إلى وجود رقابة مشددة على السوق المحلية للتأكد من رفع الأسعار وتوفر جميع السلع وبيعها بأسعار مقبولة، مشيرا إلى قيام فرق الرقابة بتحرير حوالي 1532 مخالفة خلال أول شهرين من العام الحالي.
ولفت إلى أن السوق المحلية تشهد منافسة كبيرة بين أصحاب المحال التجارية بدليل العروض المخفضة التي يتم الإعلان عنها والتي تخضع لرقابة مستمر من قبل كوادر الوزارة لتحقق من صحتها.
ودعا البرماوي المواطنين إلى ضرورة التواصل مع الوزارة في حال حدوث ارتفاعات غير مبررة في أسعار السلع الغذائية لمعالجتها واتخاذ الإجراءات بحق المخالفين وفقا للقوانين والأنظمة والتعليمات الصادرة عن الوزارة.

التعليق