مستقلة الانتخاب تواصل استعداداتها

حراك انتخابي متزايد لـ"البلدية واللامركزية"

تم نشره في الأربعاء 8 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري -(ارشيفية)

فرح عطيات

عمان - فيما بدأ الحراك الانتخابي لانتخابات البلديات واللامركزية المقبلة يتزايد في اغلب مناطق المحافظات، أكد وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري أن "مجلس الوزراء لم يناقش لغاية هذه اللحظة موضوع حل المجالس البلدية"، باعتبار أن بنود القانون الجديد لم تحدد مهلة زمنية لذلك، "حيث تبقى الادارات الحالية تمارس مهامها قبيل شهرين أو أقل من موعد إجراء الانتخابات" والمقرر في 15 آب  (اغسطس) المقبل.
ولفت إلى أن هناك "مطالب من رؤساء البلديات بحل المجالس الحالية، لكن القرار لم يحسم حتى الآن".
وكان مصدر حكومي رجح، في وقت سابق لـ"الغد"، حل المجالس البلدية في شهر نيسان (إبريل) المقبل، لافتا إلى أن "المدة المتبقية لإجراء الانتخابات، والبالغة ستة أشهر، ما تزال طويلة للإعلان عن حل مفترض للمجالس"، في وقت لم يرفع فيه الوزير المصري أي مقترح إلى مجلس الوزراء بقرار الحل.
ومن أجل السير قدما في الاستعدادات للانتخابات البلدية، تعقد الهيئة المستقلة للانتخاب، غدا لقاء مع شركاء العملية الانتخابية، للاطلاع على استعداداتها وخططها، والجداول الزمنية لانتخابات البلديات ومجالس المحافظات للعام الحالي.
وتشهد العديد من محافظات المملكة، مثل الزرقاء والكرك واربد، بالتزامن مع ترتيبات الهيئة، حراكا انتخابيا واسعا على عضوية المجالس المحلية ورئاستها، حيث يشير مراقبون الى ان لقاءات متزايدة للمرشحين المفترضين باتت تسجل في اغلب المناطق استعدادا للاستحقاق الانتخابي المقبل.
وفيما انخفضت وتيرة الحراكات الانتخابية في محافظات أخرى مثل عجلون وجرش، عزا مراقبون السبب إلى "إحباط الناخبين وعدم ثقتهم بقدرة المجالس البلدية المقبلة، على إحداث تطوير في خدمات البنى التحتية والأساسية والمشاريع التنموية، لضعف إمكانات البلديات والظروف المادية الصعبة التي تعانيها".
وبعد مقاطعة للانتخابات البلدية دامت أعواما طويلة من قبل الحركة الاسلامية، عادت هذه المرة لتعلن، عبر حزب جبهة العمل الإسلامي، أخيرا، عزمها على المشاركة في الانتخابات المقبلة.
ويهدف قرار المشاركة، بحسب بيان سابق للحزب، إلى "زيادة التواصل الإيجابي مع المجتمع الأردني، وتقديم نموذج نزيه ونظيف في الإدارة المحلية، وتقديم أصحاب الخبرات ليكونوا مرشحين في هذه المجالس، والمساهمة في حل مشاكل البلديات والنهوض بقطاع الإدارة المحلية".
يذكر أن انتخابات اللامركزية ستجرى لأول مرة في المملكة، وضمن مشروع قانون جديد تم إقراره من مجلس النواب في دورته السابقة، ويهدف الى مأسسة العمل البلدي والخدماتي، من خلال تأسيس مجالس على مستوى المحافظات، تضم في عضويتها أعضاء معينين ومنتخبين يصلون إلى نحو 330 عضوا.
وبحسب تصريحات سابقة لرئيس الوزراء هاني الملقي، فإن المرحلة المقبلة "ستشهد مشاركة فاعلة من قبل المواطنين لتحديد أولوياتهم من حيث تنفيذ المشاريع والمراقبة على كافة المخصصات المالية التي تقر من الحكومة في موازنة المحافظات".
ورفع النظام المعدل لنظام الدوائر الانتخابية لمجالس المحافظات، عدد الدوائر الانتخابية ليصل إلى 158 دائرة على مستوى المحافظات (بدلا من 145)، لتشكل 12 مجلسا، ويتم انتخاب 85 % من الأعضاء، فيما يعين مجلس الوزراء النسبة المتبقية.
ومن وجهة نظر خبراء في الشأن البلدي، فإن تطبيق الحكم اللامركزي سيواجه تحديات عدة عقب إجراء انتخابات مجالس المحافظات، بالرغم من تشكل شبه إجماع متفائل بنجاح التجربة، وانعكاس نتائجها إيجابا على دفع عجلة التنمية في المحافظات.
ويتمثل التحدي الأكبر، من وجهة نظرهم، بمحاولة التوأمة والتوفيق وتقليص التداخلات بين مهام أعضاء مجلسي المحافظات والبلديات، في ضوء وجود بعض التضارب أحيانا بالصلاحيات، التي أوجدتها بنود قانوني البلديات واللامركزية، على أن ذاك لا ينفي إمكانية تجاوزها بعد فترة زمنية.

التعليق